العراق ليس نهاية كما كانت أفغانستان بداية   
الأحد 1424/2/12 هـ - الموافق 13/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أشارت صحف عربية إلى أن تعرض سوريا للتهديدات يعني أن الحرب على العراق ليست النهاية, تماما مثلما كانت أفغانستان البداية فقط. وقالت إن سقوط بغداد فرصة ذهبية لإسرائيل لترويج مزاعمها بشأن ربط سوريا بالنظام العراقي, إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن مشاكل إسرائيل لم تنته باحتلال العراق، لأن لها حسابات طويلة مع دول أخرى في الشرق الأوسط.

سياسة شن الحروب
رأى كاتب في صحيفة الحياة أن أكثر ما يخشاه المرء أن يشجع انهيار النظام العراقي أميركا وبريطانيا على المضي قدما في سياسة شن الحروب. وألا يعني تعرض سوريا للتهديدات سوى أن الحرب على العراق ليست النهاية, تماما مثلما كانت الحرب على أفغانستان البداية فقط.

وبدلا من أن تهتم أميركا وبريطانيا بتنفيذ التزاماتهما لما بعد نهاية نظام صدام، ينصح المتشددون بإخراج العراق من مربع الرصد. ولا يعني التغاضي عن أعمال السلب والنهب, سوى الإمعان في تقديم صورة البلد المنهار. وحين يتحول العراق إلى صومال آخر, لا أحد سيسأل ماذا يحدث هناك. طالما أن التركيز الإعلامي والسياسي وحده يوجه الأحداث.

ويرى الكاتب أن واشنطن أرادت الإيحاء بألا فرق بين العراق وأفغانستان، فكما أن البحث عن بن لادن كان مسوغا لاستمرار القصف واتهام بلدان للضغط عليها، فإن البحث عن صدام سينحو في الاتجاه نفسه.

ويقول الكاتب إن المأساة في الأحادية القطبية ليست التنكر للقوانين الدولية فقط، بل في فرض السيطرة العسكرية والتكنولوجية والسياسية والاقتصادية، التي تتماهى مع فرض السيطرة الإعلامية. حيث شكل الإعلام في هذه الحرب العدو الأول للقوات الأميركية والبريطانية، وليس مصادفة أن سقوط بغداد تزامن مع قصف فندق فلسطين الذي كان يؤوي الإعلاميين.

الفرصة الذهبية لإسرائيل
من جانبها رأت القدس العربي أن سقوط بغداد أعطى إسرائيل فرصة ذهبية لترويج مزاعمها بشأن ربط سوريا بالنظام العراقي, إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن مشاكل إسرائيل لم تنته باحتلال العراق، لأن لها حسابات طويلة مع دول أخرى في الشرق الأوسط.

وتضيف الصحيفة أن مصادر أمنية إسرائيلية قالت إن الولايات المتحدة قطعت علاقاتها على المستوى المخابراتي مع سوريا، وبدأت بتخفيض مستوى علاقاتها الدبلوماسية معها.

وتقدر المصادر بأن توجه الولايات المتحدة طلبا صارما إلى الرئيس السوري بفتح المجال أمامها وأمام الأمم المتحدة, للبحث في ما إذا كانت بلاده تخفي أسلحة الدمار الشامل، خصوصا أسلحة كيمياوية يُزعَم أن العراق هربها.

ويبدو أن الموقف السوري المناهض منذ البداية للحرب -تقول القدس العربي- جعل سوريا في مرمى الهجوم الأول بعد العراق، وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي غربي قوله إن موقف الأسد ربما أعطاه موقعا في العالم العربي, ولكنه يلعب لعبة خطيرة. ولا نعتقد أن الولايات المتحدة ستوجه إليه ضربة عسكرية، ولكن سوريا ستتعرض لنوع من العقاب.


هناك موافقة أميركية للاقتتال بين العراقيين والمتطوعين العرب حيث انسحب مشاة البحرية الأميركية من ضاحية فقيرة مكتظة في بغداد أمس لكي يسمحوا للسكان المحليين بتعقب المجاهدين غير العراقيين الذين تطوعوا لقتال قوات التحالف

البيان

قتال عربي عراقي

ذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن هناك موافقة أميركية للاقتتال بين العراقيين والمتطوعين العرب, حيث انسحب مشاة البحرية الأميركية من ضاحية فقيرة مكتظة في بغداد أمس, لكي يسمحوا للسكان المحليين بتعقب المجاهدين غير العراقيين, الذين تطوعوا لقتال قوات التحالف.

وقال الكولونيل ليو كراباروتا قائد وحدة مشاة البحرية التي انسحبت من أطراف الضاحية, إن السكان المحليين أبلغونا بأنهم يريدون أن يتولوا أمر هؤلاء في مدينة صدام, ونحن بدورنا استجبنا لمطلبهم.

كما قال زعماء محليون للضباط الأميركيين إن المتطوعين العرب مازالوا يمثلون تهديدا في شوارع مدينة صدام شمالي شرقي بغداد.

وفي موضوع آخر ذكرت الصحيفة نقلا عن مراسل صحيفة لوموند في بغداد قوله "إن مصادر موثوقة أخبرته بأن سفيان قائد الحرس الجمهوري العراقي أصدر أوامره لكل قوات الحرس الجمهوري بإلقاء السلاح والعودة إلى بيوتهم. ثم قامت مروحية أميركية من طراز أباتشي بنقله من معسكر الرشيد شرقي بغداد إلى جهة آمنة غير معلومة".

فصل السياسة عن التعليم
أشارت صحيفة الخليج الإماراتية إلى ما قاله علماء عراقيون في الولايات المتحدة يساعدون في وضع نظام تعليمي جديد في العراق, بأن الإدارة الأميركية تريد فصل السياسة عن مناهج التعليم العراقية التي يهيمن عليها الولاء لصدام حسين ونظامه.


الأميركيون سيديرون العراق فترة طويلة قبل قيام أي ديمقراطية وسقوط النظام العراقي سيؤثر على الجبهة السورية إذ لم يعد هناك حزب بعث شقيق ولا قوات مساندة عراقية ولا ظهير روسي رديف

إيهود باراك/ الخليج

وقال هؤلاء العلماء إن مناهج الدراسة الحالية تشيد بصدام وسياساته, لذلك فإن الإدارة الأميركية تهدف لتعديلها في إطار مرحلة إعادة الإعمار في فترة ما بعد صدام, كما تخطط الإدارة الأميركية لإعادة بناء المدارس العراقية المتداعية.

وتشمل الخطط فرض مناهج مدرسية بلغات متعددة لوضع حد لهيمنة اللغة العربية على مناهج المدارس العراقية.

وفي موضوع آخر قال حاخامات يهود في إسرائيل إن العراق جزء من إسرائيل الكبرى, كما قال إيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل السابق إن الأميركيين سيديرون العراق فترة طويلة قبل قيام أي ديمقراطية, معتبرا أن سقوط النظام العراقي سيؤثر على الجبهة السورية, إذ لم يعد هناك حزب بعث شقيق ولا قوات مساندة عراقية ولا ظهير روسي رديف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة