صحفيون أميركيون يتعرضون لمضايقة مقاتلين أفغان   
الجمعة 1422/10/5 هـ - الموافق 21/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثمان صحفية إيطالية قتلت مع عدد من الصحفيين الأجانب على طريق كابل عقب انسحاب قوات طالبان (أرشيف)
تعرض ثلاثة صحفيين يتبعون لوكالة أسوشيتد برس للأنباء وصحيفة نيويورك تايمز يشاركون في تغطية الأحداث على الساحة الأفغانية للمعاملة القاسية والتهديد من قبل أفغان بحضور عناصر من القوات الأميركية الخاصة الذين لم يحركوا ساكنا لمساعدتهم حسب رواية أحد الصحفيين.

وقال صحفي الأسوشيتد برس ديفيد غاتنفيلدر لوكالة الصحافة الفرنسية في جلال آباد إن الجنود الأميركيين "لم يحركوا ساكنا لمد يد العون إلينا في حين كان من الواضح أننا في خطر"، وبدا للصحفيين من تسلسل الوقائع أن الأفغان عملوا بإرشادات من القوات الخاصة.

وقد وقعت هذه الحادثة يوم الخميس في ميلاوا بمنطقة توره بوره الجبلية شرقي أفغانستان حيث تنتشر القوات الخاصة منذ عدة أيام للتفتيش عن عناصر تنظيم القاعدة وزعيمهم أسامة بن لادن.

وترفض فرق الكوماندوز الأميركية وجود الصحفيين، وأوكلت للقوات الأفغانية المحلية الحليفة للولايات المتحدة مهمة منع الصحفيين من الوصول إلى المنطقة.

وقام الصحافيون الثلاثة جواو سيلفا وتايلر هيكس من نيويورك تايمز وديفيد غاتنفيلدر بالتقاط صور من بعيد للقوات الخاصة الأميركية ثم توجهوا إلى الوادي في سيارة قبل أن توقفهم سيارة مليئة بالمقاتلين الأفغان.

وقد اقتاد المقاتلون الأفغان الصحفيين إلى مقر القيادة في الجبال حيث عاملوهم بقسوة وضايقوهم لأكثر من ساعة وصادروا آلات التصوير والكمبيوترات وكل ما كان بحوزتهم.

وقال غاتنفلدر إنه رأى عنصرين من القوات الخاصة الأميركية وطلب منهما المساعدة، وقال لهما "نحن أميركيون ونحن في ورطة فهل تستطيع مساعدتنا"، فأجاب "أعلم ما تحاولون أن تفعلوا, أنتم الصحفيون, لكننا مجبرون على فعل ذلك لأننا لا نريد أن يلتقط أحد صورا لنا من أجل أمننا الخاص". وأضاف الصحفي أنهم أدركوا حينئذ أن الجنود الأميركيين هم من أرسل هؤلاء المقاتلين لإيقافهم.

وقد نجح الصحفيون بعد مفاوضات طويلة مع الأفغان في استعادة آلات التصوير والكمبيوترات باستثناء أقراص آلات التصوير الرقمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة