اتجاه لتصعيد الأزمة النووية الكورية رغم معارضة روسيا   
الثلاثاء 9/12/1423 هـ - الموافق 11/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرة معادية للولايات المتحدة أمام سفارتها في سول اليوم

ناشد رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي خافيير سولانا إشراك المنظمة الأوروبية في مساعي حل الأزمة القائمة بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

ونقل المكتب الرئاسي في سول عن جونغ قوله لسولانا "إذا أمكن ترتيب زيارة رفيعة المستوى" من الاتحاد الأوروبي إلى كوريا الشمالية فإن ذلك سيسهم بقوة في حسم القضية النووية واستقرار شبه الجزيرة الكورية.

ووصل سولانا إلى سول أمس الاثنين قادما من طوكيو في إطار رحلة كان من المقرر أن تشمل بيونغ يانغ ولكنها ألغيت بعد أن أعلنت كوريا الشمالية أن زعيمها كيم جونغ إيل لن يتمكن من لقاء المسؤول الأوروبي.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي أحجم زعيم كوريا الشمالية عن لقاء مبعوث رئاسي من كوريا الجنوبية مؤكدا موقف بيونغ يانغ الرافض لمناقشة الأزمة المستمرة منذ أربعة أشهر مع أي طرف إلا الولايات المتحدة، معتبرا أنها مسألة ثنائية تتعلق بتوقيع واشنطن معاهدة عدم اعتداء ضد الدولة الشيوعية.

مبادرة روسية

الزعيم الكوري الشمالي يتوسط أعضاء وفد روسي أثناء زيارتهم بيونغ يانغ الشهر الماضي

في هذه الأثناء قال ألكسندر لوسيوكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو ستقترح قريبا إجراءات من شأنها السماح بفتح حوار بين بيونغ يانغ وواشنطن بغية حل الأزمة.

وأوضح لوسيوكوف أن كوريا الشمالية أبلغت موسكو رغبتها في إقامة حوار مع الولايات المتحدة، وأن الأميركيين "أعربوا لنا عن الرغبة نفسها، وعلينا بالتالي أن نفهم لماذا لا يتم هذا الحوار".

في غضون ذلك اعتبرت بيونغ يانغ أن التصريحات التي أدلى بها مساعد وزير الدفاع الأميركي ريتشارد أرميتاج الأسبوع الماضي وأكد فيها حرص واشنطن على إجراء حوار مباشر مع القيادة الكورية الشمالية "ما هي إلا جزء من خدعة كبرى لتغطية الخطط الأميركية لمهاجمة كوريا".

تصعيد الأزمة
على صعيد آخر ذكر دبلوماسيون أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لعرض الأزمة على مجلس الأمن الأربعاء رغم تحفظات موسكو التي تعارض نقل الملف إلى المجلس خوفا من رد فعل كوريا الشمالية وتصعيد الموقف.

جنديان من كوريا الجنوبية عند المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود بين الكوريتين (أرشيف)

وسيعقد مجلس الحكام الـ35 في الوكالة الذي يضم خصوصا ممثلين عن القوى النووية العظمى الخمس (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا) اجتماعا استثنائيا الأربعاء بهذا الخصوص في فيينا.

وكان المدير العام للوكالة محمد البرادعي أبلغ المجلس في يناير/ كانون الثاني "عدم احترام" كوريا الشمالية تعهداتها بعد أن طردت مفتشي الوكالة وانسحبت من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

ويفترض أن يعتمد مجلس الحكام في اجتماعه تقرير البرادعي في شكل قرار، وهذا يعني بموجب النظام الداخلي للوكالة التابعة للأمم المتحدة أن ينقل تلقائيا إلى مجلس الأمن الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة