عشيرة صدام حسين تتسلم جثمانه تمهيدا لدفنه بالرمادي   
الأحد 1427/12/11 هـ - الموافق 31/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)

أهالي تكريت يتظاهرون احتجاجا على إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين (الفرنسية)

تسلمت عشيرة البوناصر التي ينتمي إليها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين جثمانه مساء يوم السبت, ونقلته في طائرة مروحية أميركية من بغداد إلى تكريت تمهيدا لدفنه اليوم أو غدا.

وكان الشيخ علي الندى رئيس عشيرة البوناصر قد سافر إلى بغداد على متن طائرة عسكرية أميركية لإحضار جثة صدام حسين، وقرأ المحامي ودود فوزي عبر الجزيرة بيانا باسم عائلة صدام عن ملابسات دفنه اليوم وأوصى بدفنه في مدينة الرمادي.

وقال الصحفي العراقي محمد الجبوري للجزيرة إن مجالس عزاء أقيمت لصدام في مدينتي الدورة وبيجي.

جثمان صدام حسين سيوارى الثرى في مسقط رأسه (الفرنسية)
رباطة جأش
وبمتابعة تفاصيل الإعدام الذي جرى في وقت مبكر من يوم السبت، قال مقربون من رئيس الوزراء العراقي إن صدام بقي هادئاً ولم يرتجف، وقد رفض تغطية وجهه وردّد شعارات من بينها عاشت الأمة وفلسطين عربية... وقبل موته نطق بالشهادتين.

وقد أعدم صدام حسين شنقا في مقر المخابرات العسكرية ببغداد وسط حشد من المسؤولين والقضاة الذين أقروا برباطة جأشه كاشفين عن كلماته الأخيرة قبيل سقوطه في الحفرة.

وقال سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي إن صدام اقتيد إلى المشنقة عند الفجر في مقر دائرة الاستخبارات العسكرية بالكاظمية شمال بغداد.

وأكد مستشار الأمن القومي موفق الربيعي الذي حضر عملية الإعدام أن "العملية كانت عراقية مائة في المائة ولم يكن أي أميركي موجودا".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الربيعي قوله إن صدام حسين صعد إلى منصة الإعدام وكان "هادئا ومتماسكا وشجاعا"، وهو ما يتناقض مع تصريحات المستشار السابقة حول صدام التي كذبها شريط الإعدام المصور.

وقال لمحطة تلفزيونية عراقية إن صدام أدار وجهه نحوه وكأنه يقول له "لا تخف" حسب تعبير الربيعي، مضيفا أن شعورا غريبا انتابه عندئذ. وأكد حدوث مواجهة بسيطة مع جلاديه بسبب رفضه وضع غطاء الرأس "انتهت برضوخ الآخرين".

وقال القاضي منير حداد الذي حضر تنفيذ الإعدام "لقد تحلى برباطة جأشه حتى النهاية. لم يبد أي شحوب على وجهه إلا في اللحظة الأخيرة".


صدام حسين واجه مصيره برباطة جأش ونطق بالشهادتين (رويترز)
تحد وشجاعة
وأضاف أن صدام كان متحديا حتى اللحظة الأخيرة، "سأله أحد الحضور: هل أنت خائف؟ فأجاب: أنا لا أخشى أحدا. أنا طول عمري مجاهد ومناضل وأتوقع الموت في أي لحظة". وزاد "يسقط الأميركان ويسقط الفرس".

ومضى القاضي قائلا إنه سمع طقطقة عنق الرئيس العراقي وإن "المنظر كان بشعا ومات على الفور".

وأكد القاضي حداد أيضا أن آخر كلمات نطق بها صدام حسين توجه بها إلى الشعب العراقي قائلا "كونوا موحدين وأحذركم من الوثوق بالإيرانيين والمحتلين".

ومعلوم أن قناة العراقية أظهرت لقطات لإحضار صدام من قبل حراس ملثمين إلى منصة الإعدام، وبثت فضائية عراقية أخرى تدعى (بلادي) لقطة أقل وضوحا لجثته وهو ملفوف بغطاء أبيض.

وحضر طبيب وقضاة ووزراء ونواب اللحظات الأخيرة في حياة صدام حسين الذي أعدم في السادسة وعشر دقائق صباحا، حسب القاضي حداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة