وزراء خارجية أوروبا يناقشون اليوم إعادة إعمار غزة   
الخميس 26/1/1430 هـ - الموافق 22/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)

الاتحاد الأوروبي يربط إعادة إعمار غزة بعودة "الاستقرار السياسي" إليها (الجزيرة)

يجتمع اليوم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل بحضور نظيرتهم الإسرائيلية تسيبي ليفني لمناقشة سبل تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم في قطاع غزة، وكذا طرق إعادة إعمار القطاع بعد الدمار الذي ألحقه به العدوان الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع.

ويسبق اجتماع اليوم اجتماعا آخر سيعقده الوزراء الأوروبيون مع نظرائهم في مصر والأردن وتركيا يوم الأحد المقبل، بحضور وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال بالضفة الغربية رياض المالكي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذه الاجتماعات تقديم مساعدات إنسانية عاجلة والمساهمة في إعادة الإعمار عبر تنظيم مؤتمر دولي للمانحين، ودعم مكافحة تهريب السلاح بتوفير تجهيزات متخصصة، والتنسيق مع مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية لإعادة فتح المعبر.

 ليفني ستحضر اجتماع اليوم مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)
دور الممرض
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن اجتماع بروكسل سيعلن فيه الوزراء الأوروبيون انضمامهم الرسمي إلى جهود مكافحة تهريب الأسلحة إلى غزة.

وأضافت الصحيفة أن كل بلد أوروبي من الأعضاء السبعة والعشرين في الاتحاد سيخصص بعض الموارد لمكافحة التهريب من وحدات مراقبة وسفن، إضافة إلى الوسائل التقنية للحد من الأسلحة التي قالت إنها تنقل من إيران إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال مراسل الجزيرة في بروكسل لبيب فهمي إن الاتحاد من خلال تحركاته -وبينها اجتماع بلجيكا- "يسعى للعب دور الممرض ويساهم في تضميد الجراح التي خلفتها إسرائيل في قطاع غزة".

وأضاف أنه من المقرر أن يضع الاجتماع "خطة أوروبية للتحرك الإنساني ومنع التهريب وإعادة فتح المعابر والتحرك لإعادة الإعمار".

خطة ألمانية
وقد تقدمت ألمانيا في الاجتماع بخطة من خمس نقاط بشأن الدور الأوروبي المقترح للحفاظ على وقف إطلاق النار، في ظل اشتراط الاتحاد أن تكون عملية إعادة الإعمار مرتبطة "بالاستقرار السياسي" في القطاع.

وتقترح الخطة -بحسب مصادر إعلامية ألمانية- القيام بتحرك إنساني ومنع تهريب السلاح وإعادة فتح معابر غزة والمساعدة في إعادة الإعمار واستئناف عملية السلام.

كما تتناول تمويل الاتحاد الأوروبي للإمدادات الطبية وتدريب القوات الأمنية الفلسطينية التابعة لحكومة تسيير الأعمال وتقييم حجم الدمار في قطاع غزة، مع قيام الدبلوماسية الأوروبية باستكشاف الدور الممكن تنفيذه على صعيد فتح المعابر بين غزة وإسرائيل.

وبحسب المصادر الإعلامية الألمانية، اتفق وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير على الخطة مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية التشيكي كارل شوارزنبرغ الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد.

 شتاينماير قدم خطة من خمس نقاط عن دور الاتحاد الأوروبي في غزة (الفرنسية-أرشيف)
بعثات خبراء
واستبقت ألمانيا هذه التحركات بإعلان عزمها إرسال فريق من الخبراء إلى مصر للمساعدة في اكتشاف الأنفاق على الحدود مع قطاع غزة.

وقال وكيل وزارة الداخلية الألمانية أوغست هانينغ إنه من المقرر أن يتعاون فريق من أربعة خبراء تابعين للوزارة مع زملائهم المصريين في رصد الأنشطة التي تتم عبر الأنفاق المؤدية إلى القطاع، في إشارة إلى مسألة تهريب السلاح.

من جانبها أعلنت جمهورية التشيك إرسال ثلاثة من خبرائها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية لإعداد تقديرات مفصلة حول الوضع الإنساني في غزة بعد الحرب الإسرائيلية، على أن تطلع الخارجية التشيكية دول الاتحاد على هذه التقديرات تمهيدا لوضع خطة لتقديم المساعدات.

ويأتي الإعلان عن المبادرات الأوروبية لإعادة إعمار قطاع غزة بعد القمة التي استضافتها مصر الأحد وشارك فيها زعماء من دول الاتحاد، إضافة إلى تركيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة