صحيفة أميركية: شومر العرب يناقض نفسه   
الأربعاء 1429/10/16 هـ - الموافق 15/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)
السناتور تشارلز شومر (رويترز-أرشيف)
تحت عنوان "شومر العرب" وجهت وول ستريت جورنال في صفحة الرأي سؤالا إلى السناتور تشارلز شومر من ولاية نيويورك قائلة: لماذا يمكن الوثوق بحلفاء أميركا العرب في تصنيع الدوائر المتكاملة (ميكروبروسيسور) الخاصة بالحواسيب هنا ولا يمكن ائتمانهم على إدارة النشاطات التجارية للموانئ الأميركية؟
 
وقالت الصحيفة إن السناتور الديمقراطي قاد منذ عامين جهودا لمنع شركة إماراتية (موانئ دبي العالمية) من تشغيل ستة موانئ أميركية وهاهو اليوم في مؤتمر صحفي خارج مقاطعة ألباني يروج لصفقة بين شركة لصناعة رقاقات الحواسيب (أدفانسد مايكرو ديفايسيس) وصندوق تمويل في أبوظبي لبناء مصنع في أعالي ولاية نيويورك.
 
وأشارت اإلى ما قاله شومر عام 2006 من أن السماح لشركة تابعة لبلد عربي صديق بإدارة عمليات موانئ كان "حادثة أمن داخلي بانتظار الحدوث" وأن أمن الموانئ من مسؤولية خفر السواحل ومسؤولي الجمارك الأميركية، وليس شركات إدارة الموانئ. وأضافت أن الفضل يعود له في إجهاض الصفقة، بعد إجازة وزارة الخزانة والدفاع والأمن الداخلي لها، بناء على تهاويله السياسية، مما أجبر شركة موانئ دبي على تجريد نفسها من الممتلكات الأميركية.
 
وقالت الصحيفة إن شومر تدخل مرة ثانية لجلب شركة استثمار خارجي أخرى من نفس البلد العربي وتساءلت عن سبب تغير رأيه تجاه الاستثمار الأجنبي المباشر في الولايات المتحدة.
 
وعلقت على ذلك بأن هذا التغير الكامل والمفاجئ في مواقف شومر يكشف عن انتهاك صريح لادعائه السابق بأن مثل هذه الاستثمارات تهدد الأمن الوطني، وأن معارضته السابقة لشركة موانئ دبي العالمية كان لها علاقة وثيقة بالسياسة في عام الانتخابات، وأن الديمقراطيين أرادوا أن يتلاعبوا بقاعدة أنصار حماية التجارة الوطنية ويظهروا أنهم يتخذون موقفا أشد في مسألة الأمن الداخلي من إدارة بوش.
 
وختمت وول ستريت جورنال بأنه ينبغي أن نرحب  بالاستثمار الأجنبي الموجه بطريقة ملائمة ولا نرفضه لأسباب سياسية، لأن هذا الاستثمار غالبا ما يؤدي إلى توفير وظائف محلية ونمو اقتصادي. وفي حالة الإمارات العربية المتحدة فإن الاستثمار قادم من أقوى دول الشرق الأوسط تحالفا مع أميركا في الحرب على الإرهاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة