أخذ بصمات سكان الفلوجة وتصوير حدقات أعينهم   
الاثنين 1425/11/1 هـ - الموافق 13/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)

الجنود الأميركيون قلقون من رد فعل سكان الفلوجة عندما يرون الدمار الهائل الذي لحق بمدينتهم (الفرنسية - أرشيف)

صرح أحد القادة العسكريين الأميركيين في العراق اليوم الخميس بأن القوات الأميركية ستقوم بأخذ بصمات سكان الفلوجة وتصوير حدقات أعينهم.

وصرح اللفتنت جنرال جون ساتلر بأن المقاتلين لم يعد لهم وجود يذكر في الفلوجة, لكن المشكلة تبقى في وسائل التعامل مع المقاتلين في الوقت الذي تتزايد فيه الهجمات على قوات الأمن العراقية في كل أنحاء العراق.

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية من بين إجراءات أخرى في ظل مخاوف قوات التحالف المتزايدة من أن المقاتلين المختبئين وسط آلاف اللاجئين المتوقعة عودتهم إلى الفلوجة في الأسابيع القادمة سيستأنفون القتال ضد القوات الأميركية والعراقية في المنطقة.

وذكر ساتلر أن فحوصات الحدقية وأخذ البصمات ستمكنهم من إنشاء بنك معلومات حول السكان وهي جزء من إجراءات بطاقة الهوية الجديدة.

وقد اتخذ الإجراء نفسه ضد كل المقاتلين الذين تم القبض عليهم بعد الهجوم الأميركي على الفلوجة, لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم تطبيق هذا النظام فيها على المدنيين في العراق.

واعترف الجنرال فرانسيس بيكولي المتحدث باسم الفرقة الأولى لقوات البحرية الأميركية الخاصة بأن هذا الإجراء قوبل بمعارضة من طرف بعض المواطنين إلا أنه اعتبره إجراء ضروريا لعزل من سماهم المتمردين.

وكان أغلب سكان الفلوجة البالغ عددهم حوالي 250 ألف نسمة قد نزحوا من المدينة قبل الهجوم الأميركي عليها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, ولم يحدد حتى هذه اللحظة تاريخ للسماح لهم بالعودة.

لكن ساتلر ذكر أن الجنرال عبد القادر قائد القوات العراقية في الفلوجة قال له إن السكان الذين نزحوا من الفلوجة سيسمح لهم بالعودة في حدود 24 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

لكن أغلب مباني الفلوجة البالغ عددها حوالي 21 ألف قد سويت بالأرض ولم يستتب الأمن بعد حيث لا يزال هناك إطلاق نار من حين لآخر بين القوات الأميركية والمقاتلين.

واعترف ساتلر بأن 97% من المدينة قد اكتسحت وفتشت للمرة الثالثة, كما أن المارينز قتلوا قبل يومين فقط سبعة من المقاتلين في هذه المدينة عن طريق هجوم جوي.

وقال ساتلر إنهم أوقفوا 58 مقاتلا أجنبيا وما زالوا يستجوبونهم كما أنهم أطلقوا سراح 1200 من أصل ألفين من سكان الفلوجة كانوا قد أوقفوهم, مضيفا أن الجنود الأميركيين قلقون من رد فعل سكان الفلوجة عندما يرون الدمار الهائل الذي لحق بمدينتهم, ولذلك فإنهم يطالبون بالإسراع في إعادة بناء المدينة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة