الحرب علىحافة الانفجار   
الأحد 1422/10/14 هـ - الموافق 30/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)



إسلام آباد - أحمد زيدان
واصلت الصحف الباكستانية اهتمامها بالحدث العالمي الأبرز وهو التوتر بين البلدين النوويين الآسيويين في شبه القارة الهندية إذ تحدثت صحيفة ذي نيوز في عنوانها الرئيسي عن مطالبة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي شعبه بأن يكون مستعداً للحرب وسط إعادة نشر الهند لبعض قواتها على الجبهة الغربية المحاذية لباكستان، بينما تنقل الصحيفة ذاتها عن وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار قوله إن بلاده ضد كل أشكال الحرب ولا تلتمس اللقاء مع القيادة الهندية، بينما بدأت باكستان حسب صحيفة جنك تنقل بعض قواتها من على جبهتها الغربية مع أفغانستان باتجاه الهند وهو أمر يقلق القيادة الأميركية على أساس أن ذلك سيخفف من الإجراءات الباكستانية في مطاردة أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة.


مع تنامي الحشد الهندي على الحدود مع باكستان، منعت إسلام آباد القنوات الهندية المستقبلة على الكيبل في باكستان وسبق هذا منع دلهي استقبال البث التلفزيوني الباكستاني

ذي نيشن

أما صحيفة ذي نيشن فقد تحدثت عن المساعي الأميركية من أجل ممارسة الضغوط على كلا البلدين بغية خفض التوتر بينهما وتقول الصحيفة بأن الرئيس الأميركي جورج بوش وكذلك وزير خارجيته اتصلا هاتفياً بكل من برويز مشرف وأتال بيهاري فاجبايي وحضاهما على ضبط النفس كما عبر الرئيس الأميركي حسب جنك عن قلقه من تنامي الحشد الهندي على الحدود مع باكستان. وترافقت هذه الخطوات التصعيدية مع منع باكستان للقنوات الهندية المستقبلة على الكيبل في باكستان وسبق هذا منع الهند استقبال البث التلفزيون الباكستاني.

حماقات الهند وباكستان
كتبت أسبوعية الفرايدي تايمز في عنوان لافت وعلى صفحتها الأولى "حماقات الهند وباكستان"، وسخرت الصحيفة من التصريحات الهندية بأنها حركت قواتها إلى الحدود مع باكستان لتلقينها درساً في حين أن الكل يعرف أن قوة نووية ليس بإمكانها تلقين قوة نووية أخرى أي درس وإلاّ سيكون تصرفاً أحمقا. بينما حضت الأسبوعية باكستان على وقف الهجمات الجهادية من خلال أراضيها ضد الهند وإلاّ فإن حرباً شاملة ستنشب بين البلدين، وحينها وفي ظل هذه الظروف الدولية المعروفة ستقف أميركا إلى جانب الهند ضد باكستان، لكن الأسبوعية دعت القيادة الهندية إلى تقديم الأدلة والإثباتات التي بحوزتها إلى باكستان بشأن اتهامها جيش محمد ولشكر طيبة بالوقوف خلف الهجوم على البرلمان الهندي خصوصا أن المجموعتين نفتا أي مسؤولية عن هذا الهجوم.

اتجاه خاطئ

الهند لم تقبل قيام فريق مشترك للتحقيق في الهجوم كما لم تقبل قيام فريق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بذلك وواصلت قرع طبول الحرب وهو ما يعني أحد أمرين إما أنها تتحرك بدافع الغرور أو تخفي شيئاً ما من وراء هذا التحرك

ذي نيوز

تحت هذا العنوان كتبت ذي نيوز مقالا مهما رأت فيه أن الأزمة في جنوب آسيا فرضت على واشنطن بدلا من أن تقوم بعمل دبلوماسي للتوسط أن تتخذ موقفاً مناصراً إما إلى الهند أو باكستان في ظل ظروف أميركية صعبة هي بحاجة إلى الطرف الباكستاني من أجل مكافحة ما يوصف بالإرهاب في أفغانستان. وينقل الكاتب عن كتاب أميركي صدر مؤخراً عن العلاقات الأميركية – الباكستانية قول الكاتب إن الطرف الأميركي عادة ما يكون حذراً تجاه تأثير علاقات الصداقة له مع باكستان وهو ما يعني أن ثمة أزمة ثقة في العقلية الهندية والباكستانية إزاء السياسيات الأميركية في المنطقة.

ويستغرب الكاتب كل العروض التي قدمها الرئيس الباكستاني مشرف بعد إدانته للهجوم على البرلمان الهندي فالهند لم تقبل قيام فريق مشترك للتحقيق في الهجوم ولا قبلت فريق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي وواصلت قرع طبول الحرب وهو ما يعني أحد أمرين إما أن الهند تتحرك بدافع الغرور أو تخفي شيئاً ما من وراء هذا التحرك.

ورغم عدم توفر أي أدلة ضد المجموعتين الكشميريتين اللتين تتهمها الهند بالوقوف خلف الهجوم إلاّ أن الرئيس مشرف اتخذ إجراءات قاسية ضدهما أملاً في تخفيف التوتر، لكن الإدارة الأميركية حسب الكاتب وكأنها أرادت إحراج مشرف حين وضعت المجموعتين الكشميريتين على قائمة المنظمات الإرهابية بينما كان الرئيس يتحرك ضدهما. وينصح الكاتب في نهاية المقال واشنطن إلى اتخاذ موقف قوي ضد نيودلهي التي أغلقت كل أبواب الحوار وفتحت باباً وحيداً وهو الحرب.

حضن الإرهاب

على كرزاي أن يعزز وجوده وقوته بين البشتون, ولن يميل الميزان لصالحه إلاّ في حال تم نشر قوات الأمم المتحدة

ذي نيشن

"أفغانستان.. من قلب آسيا إلى حضن للإرهاب العالمي" هكذا يقول الكاتب في صحيفة ذي نيشن عن أفغانستان التي وقعت ضحية للعبة الدولية ولاتزال تواجه تحديات جدية وخطيرة لكنها تبحث عن هوية منذ سنوات, ويركز الكاتب على شخصية رئيس الإدارة الانتقالية الأفغانية حامد كرزاي الذي ينقل عنه وصفه لنفسه بأنه "سياسي وليس مقاتلا"، ويضيف الكاتب "كرزاي يتقن ست لغات بينما تشرب الصفات القيادية من والده عبد الأحد كرزاي الذي كان قائداً لقبيلة يقدر عدد أتباعها بنصف مليون نسمة وحين قتل والده في ظروف غامضة في باكستان تحدى كرزاي باكستان وطالبان ونقل جثمانه إلى معقل طالبان في قندهار ودفنه، ولكرزاي خبرة سياسية إذ عمل نائباً لوزير الخارجية في حكومة برهان الدين رباني وكاد يعين مندوباً لطالبان في الأمم المتحدة لكن ذلك لم يحصل، وينصح الكاتب أن يعزز كرزاي وجوده وقوته بين البشتون بينما لن يميل الميزان لصالحه إلاّ في حال تم نشر قوات الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة