المحاكم مستعدة للحوار بالصومال وخطف سفينة مساعدات   
الاثنين 1428/2/9 هـ - الموافق 26/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:22 (مكة المكرمة)، 2:22 (غرينتش)
المحاكم وصفت التعاون مع القوات الإثيوبية بـ"العار والجريمة"  (الفرنسية-أرشيف)

حذرت المحاكم الإسلامية من الفتنة والاقتتال الداخلي في الصومال, مشددة على حرمة الدم المسلم, في الوقت الذي أفادت فيه تقديرات دولية بأن جولات القتال الأخيرة بمقديشو خلفت مئات الجرحى.
 
وأعلنت المحاكم في بيان لها استعدادها للحوار "كسبيل لخروج الصومال من النفق المظلم", مطالبة في الوقت ذاته الحكومة المؤقتة بـ"التوبة". كما وصفت التعاون مع القوات الإثيوبية بـ"العار والجريمة", متعهدة بإعطاء المقاومة الأولوية.
 
من جهته قال الصليب الأحمر الدولي إن أكثر من 430 شخصا أغلبهم مدنيون جرحوا في المواجهات منذ مطلع العام الحالي, أي منذ خروج المحاكم الإسلامية من مقديشو, فيما يبقى من الصعب التأكد من إجمالي القتلى.
 
وأشارت تقديرات إلى أن نحو 50 شخصا قتلوا منذ مطلع العام, آخرهم عشرة سقطوا قبل يومين.
 
اشتداد القتال
وقال مدير فرع الصومال في الصليب الأحمر باسكال هوندت إن وتيرة القتال اشتدت الشهر الحالي, مما يؤشر على أن المسلحين الإسلاميين ينفذون ما وعدوا به من التصدي للهجوم الإثيوبي على طريقة المقاومة العراقية.
 

وأضاف الصليب الأحمر أنه قلق "لمحنة المدنيين الذين يوجدون في مناطق تقع فيها اشتباكات", ودعا جميع الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بقواعد القانون الإنساني الدولي.

ويتوقع خلال أسبوعين وصول قوة من 1500 جندي أوغندي هم طليعة قوة أفريقية تحظى بتأييد مجلس الأمن.
 
وبدأت القوات الإثيوبية انسحابها لتترك مكانها للقوة الأفريقية الجديدة التي بلغ تمويلها حتى الآن 44 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة, ويساهم في نقلها إلى الصومال دول مثل الجزائر.
 
قرصنة
وفي سياق منفصل اختطف قراصنة سفينة شحن مستأجرة لصالح الأمم المتحدة قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال.
 
وقالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إن السفينة خطفت بعد إنزالها نحو 1800 طن من المساعدات الغذائية في بوساسو وبربرا. وكان على متن السفينة 12 من أفراد طاقمها من بينهم القبطان.
 
وشهدت المياه الإقليمية للصومال في السابق عددا كبيرا من أعمال القرصنة, إلا أن القراصنة فروا من هاردايري في أغسطس/آب 2006 عندما سيطرت المحاكم الإسلامية على المدينة. ويطلب القراصنة عادة مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عن السفن وطواقمها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة