الجهاد توافق على التهدئة ومصر تواصل لقاءاتها بالفصائل   
الأربعاء 1429/4/25 هـ - الموافق 30/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)

 ممثلو الفصائل بحثوا مع القاهرة مقترح التهدئة الذي وافقت عليه حماس (الجزيرة)

وافقت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على مقترح التهدئة مع إسرائيل مع تأكيدها على "حق الشعب الفلسطيني في الرد على الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية".

وأكدت الحركة خلال اللقاء الذي جمع وفدها في القاهرة بمدير المخابرات المصرية عمر سليمان أن "هذه الموافقة لا تعني حرمان الفلسطينيين من حق الرد على الاعتداءات الإسرائيلية"، مشيرة إلى أنها وافقت على التهدئة استجابة لرغبة الجانب المصري وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ونقلت وكالة رويترز عن عضو وفد الجهاد في المحادثات مع مصر أبي عماد الرفاعي قوله "وافقنا على التهدئة في غزة... هذه الموافقة مشروطة بأن أي عدوان إسرائيلي على مجاهدينا وشعبنا في الضفة الغربية سواء بالاغتيال أو المجازر سوف يكون لنا موقف ونحن لنا كامل الخيار في الرد على هذه المجازر".

ويتعارض هذا الموقف مع موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي قالت إنها اتفقت مع مصر على تهدئة متبادلة تبدأ بغزة وتمتد للضفة بعد ستة أشهر.

من جهته قال أبو عدنان البابا العضو القيادي بلجان المقاومة الشعبية التي تشارك في محادثات القاهرة إن حركته وافقت على إسقاط شرط أن تسري الهدنة في غزة والضفة الغربية في نفس الوقت.

ولكنه قال إن لجان المقاومة الشعبية وهي تحالف لفصائل تشمل أجنحة عسكرية "ستبقي أعينها مفتوحة وتحدد كيفية التعامل مع الوضع في حينه إذا شنت إسرائيل عمليات عسكرية في الضفة الغربية".

أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقد أبلغت عمر سليمان أنها تطالب بتهدئة تشمل الضفة، ولكنها أكدت أنها لن تخرق "الإجماع الفلسطيني". وأخذت الجبهة الديمقراطية موقفا يطالب بشمول التهدئة كافة الأراضي الفلسطينية، وهو ما قالت إن مصر أبدت تفهما له. 

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قد نقلت عن مصدر مسؤول لم تسمه أن القاهرة بعد موافقة كل من حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على التهدئة، وجهت الدعوة إلى 12 فصيلا وحزبا فلسطينيا لمعرفة آرائهم في التهدئة.

وقالت الوكالة إن ممثلي 12 فصيلا فلسطينيا أكدوا في تصريحات قبل اللقاء مع المسؤولين المصريين موافقتهم على التهدئة مع تل أبيب بشرط أن تكون متزامنة ومتبادلة وشاملة للضفة الغربية وقطاع غزة.

وطبقا للوكالة فإن عمر سليمان سيستكمل الأربعاء مشاوراته مع  باقي الفصائل.

الزهار طالب بفتح المعابر في حال عدم موافقة إسرائيل على التهدئة (رويترز)
تحذير وتهديد

وفي هذا السياق قال القيادي في حماس محمود الزهار إن الفلسطينيين سيستخدمون "كل أدواتهم" للدفاع عن أنفسهم إذا رفضت إسرائيل التهدئة، مشددا على ضرورة فتح "كل المعابر".

وأوضح الزهار في محاضرة أمام مئات من الطلبة بالجامعة الإسلامية بغزة أنه "إذا كان الرد الإسرائيلي حول التهدئة إيجابيا فيجب أن تفتح كل المعابر بما فيها معبر رفح لدخول كل المواد التي كانت تدخل سابقا".

وأضاف "إذا كان الجواب لا، فالشعب محاصر ويجوع وتشارك فيه أطراف فلسطينية معروفة, والإسرائيليون سيدفعون ثمنا باهظا".

في المقابل رفض وزير الدفاع الإسرائيلي فكرة التهدئة, معتبرا أن الوقت الآن هو "للمواجهة مع حركة حماس أكثر منه وقت تهدئة".

وحمل إيهود باراك حماس مسؤولية ما سماه العنف والإرهاب، ومسؤولية ما وصفه بالاعتداءات التي تعرض حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر.

كما قال طبقا لبيان وزارته إن الجيش سيواصل التحرك ضد من سماهم "جميع الإرهابيين في غزة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة