حصيلة جسر الأئمة نحو 700 قتيل وحداد في العراق   
الأربعاء 1426/7/27 هـ - الموافق 31/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)
المستشفيات غصت بالضحايا (رويترز)
 
أعلن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على ضحايا حادث تدافع جسر الأئمة الذين وصل عددهم لنحو 700 قتيل وأكثر من 300 جريح معظمهم من النساء والأطفال.

 ووقع الحادث في بغداد خلال إحياء الشيعة لذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم سابع الأئمة الـ12 لدى الشيعة.
 
وقد قدم الرئيس العراقي جلال الطالباني تعازيه لأسر الضحايا في المصاب الجلل الذي وصفه بالفاجعة التي ستترك ندبا في نفوس العراقيين تضاف إلى الندب التي خلفها فقدان المواطنين الذين راحوا ضحية "للأعمال الإرهابية".
 
من جانبه دعا وزير الصحة العراقي عبد المطلب محمد علي في تصريحات نقلها التلفزيون العراقي مباشرة العراقيين إلى "الحيطة والحذر وهم يحيون ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم". وحمل وزيري الدفاع والداخلية مسؤولية الحادث، وطالبهما بتقديم استقالتيهما.
 
المصابون نقلوا على عجل لتلقي العلاج (الفرنسية)
تضارب الروايات
وقد تضاربت الأنباء حول أسباب حادثة التدافع وانهيار الجسر الذي يؤدي إلى ضريح الإمام الكاظم بحي الكاظمية ببغداد.
 
ووفق وزير الصحة فإن الضحايا سقطوا نتيجة ثلاثة أشكال من الحوادث، فقسم منهم نتيجة تفجيرات، والقسم الآخر قضى بسبب حالة التدافع وانهيار جزء من الجسر وسقوطهم في مياه النهر، إثر سريان شائعات عن وجود مفخخات على الجسر مما سبب حالة من الهلع والفزع.
 
أما القسم الثالث فعزا سبب وفاته إلى حصول حالات تسمم إثر تناول أطعمة ملوثة، مشيرا إلى أن الوزارة حذرت زوار ضريح الإمام الكاظم من تناول أي أطعمة أو مشروبات مجهولة المصدر. وأكد الوزير العراقي أنه جرى استنفار جميع أقسام وزارة الصحة لمواجهة أي حالة طارئة.
 
من جهته رجح الصحفي ضياء الناصري في اتصال مع الجزيرة أن يكون الحادث ناتج عن قذائف الهاون التي أطلقت في وقت مبكر من صباح اليوم على الضريح وتسببت في مقتل سبعة أشخاص وجرح 36 آخرين.
 
ورجحت مصادر صحفية وأمنية أخرى أن يكون الحادث نتيجة إشاعة سرت بأن انتحاريا يلبس حزاما ناسفا متواجد بين الجموع مما أدى لحدوث موجة من الذعر والتدافع بين الآلاف وسقوط المئات في النهر وسحق آخرين على ما تبقى من الجسر.
 
روايات متضاربة عن أسباب التدافع وسقوط هذا الكم من القتلى (الفرنسية)
ردود أفعال
وفي ردود الأفعال العراقية على الكارثة دعا عمار الحكيم القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إلى فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث. وقال في تصريح للجزيرة إن الحكومة العراقية معنية بدراسة الحادثة للوصول إلى رؤية واضحة للأسباب وإمكانية وضع قوات الحرس الجمهوري لحماية مثل هذه المناسبات.
 
من جانبه حمل عباس الربيعي الممثل السياسي لمكتب الشهيد الصدر "قوات الاحتلال" المسوؤلية عن الحادث. كما حمل الربيعي في تصريح للجزيرة وزارة الداخلية العراقية التقصير في الإجراءات الأمنية. وأشار إلى أن الحوادث التي تقع أثناء المناسبات الدينية بدأت بعد "تنصيب الاحتلال لمن يتدبر أمر تنظيم الاحتفالات" موضحا أن تلك الحوادث لم تقع عندما كان أنصار الصدر ينظمونها.
 
أما عدنان الدليمي رئيس مؤتمر أهل السنة في العراق فقد دعا إلى تشكيل لجنة طبية وقضائية للتحقيق في الواقعة. ودعا في تصريح للجزيرة العراقيين للتعاون للابتعاد عن أي فتنة.
 
يذكر أن الشيعة يحتفلون كل عام بذكرى استشهاد الإمام الكاظم الذي يصادف يوم 25 من شهر رجب, حيث يتوافد الآلاف إلى ضريح الإمام الكاظم من جميع المدن العراقية سيرا على الأقدام.
 
وبهذه المناسبة أغلق العديد من الطرق السريعة المؤدية إلى مرقد الإمام الكاظم


فيما نصب رجال الشرطة والجيش العراقيين العديد من نقاط التفتيش والحواجز.
 
يشار إلى أن نفس منطقة الكاظمية شهدت حوادث عنف بسيارات مفخخة في مناسبات دينية سابقة أسفرت عن مصرع وجرح العشرات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة