الدول الست تحقق تقدما بالمحادثات بشأن نووي إيران   
الجمعة 1427/11/25 هـ - الموافق 15/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)

النص يشتمل على حظر التعامل النووي والصاروخي مع إيران (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت روسيا وبريطانيا أن المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني حققت "تقدما جوهريا" بشأن فرض عقوبات على إيران بسبب رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.

يأتي ذلك عقب اجتماع سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا في جلسة مغلقة أمس لمناقشة مسودة القرار الأوروبي المعدلة.

وعقب الاجتماع غير الرسمي قال السفير البريطاني أمير جونز باري للصحفيين إن اللقاء كان جيدا وتم تحقيق تقدم جوهري، مشيرا إلى أنه قد يتم التوصل إلى اتفاق بشأن نص خلال الأسبوع الجاري.

وأعرب عن أمله بأن تصوت عليه الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي "في أقرب وقت ممكن". وتوقع دبلوماسيون غربيون تمرير النص قبل عطلة عيد الميلاد.

وذكر أن الخبراء في المسائل النووية سيراجعون النص صباح اليوم وسفراء الدول الست سيجتمعون مجددا بعد الظهر. وبانتظار ذلك، سترفع التعديلات المطلوبة والملاحظات إلى عواصم الدول الست.

وأشار المندوب الفرنسي جان مارك دو لا سابليير أيضا إلى "تقدم" بعد تعديلات اقترحتها موسكو وواشنطن على نص معدل أصلا عرضه الأوروبيون وأعدته فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

فيتالي تشوركين وصف النص بالإيجابي رغم القيود المقلقة (الفرنسية-أرشيف)
تأكيد روسي
من جهته أكد المندوب الروسي فيتالي تشوركين أنه "تم الاتفاق على قضايا مبدئية مهمة".

وأشار إلى أن الدول الست وبالرغم من خلافات لا تزال قائمة بشأن بعض النقاط وخصوصا العقوبات الفردية "توصلت إلى تفاهم أساسي على ضرورة التركيز على تخصيب اليورانيوم ومعالجته والمفاعلات النووية التي تعمل على الماء الثقيل والصواريخ البالستية".

ووصف تشوركين النص بأنه "إيجابي جدا رغم وجود بعض القيود التي تثير قلقنا، على نشاطات".

وتنص مسودة المشروع على ما يبدو، على حظر التجارة مع إيران في السلع ذات العلاقة ببرنامجها النووي والصاروخي وفرض قيود مالية وقيود على سفر الأشخاص والجهات المعنية بالبرنامجين.

وكان تشوركين أشاد الاثنين بالمسودة التي صاغتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلا أنه عارض اقتراح حظر سفر المسؤولين المرتبطين ببرنامج إيران النووي والصاروخي.

وأرفقت بمشروع القرار لائحة بأسماء 12 مسؤولا لفرض حظر السفر عليهم بمن فيهم عدد من المسؤولين المرتبطين بمنشأة نتانز لمعالجة الوقود النووي وكذلك بمفاعل آراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة وقائد الحرس الثوري الجنرال يحيى رحيم صفوي.

"
مشروع القرار مرفق به لائحة بأسماء 12 مسؤولا لفرض حظر السفر عليهم وهم من المسؤولين المرتبطين بمنشأة نتانز لمعالجة الوقود النووي وكذلك بمفاعل آراك وقائد الحرس الثوري

"

أما في واشنطن فوصفت الخارجية الأميركية التعديلات التي فرضها نائب السفير الأميركي في الأمم المتحدة أليخاندرو على المسودة الأوروبية بأنها "طفيفة".

وتؤكد طهران على حقها بامتلاك التكنولوجيا النووية وعلى أنها لاستخدامات مدنية وترفض تلبية طلب الأمم المتحدة وقف عمليات تخصيب اليورانيوم التي يمكن أن ينتج عنها الوقود النووي لاستخدامه في المفاعلات النووية والذي يمكن كذلك استخدامه لصناعة قنبلة نووية.

ومقابل هذا الرفض أكد هانس بليكس -كبير المفتشين عن أسلحة الدمار الشامل السابق في الأمم المتحدة أمس- أن إعطاء ضمانات أمنية لإيران يمكن أن يقنعها بالحد من طموحاتها النووية وتجميد تخصيب اليورانيوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة