فتح تهاجم حماس بشدة بعد فشل انعقاد التشريعي   
الخميس 1428/6/26 هـ - الموافق 12/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:13 (مكة المكرمة)، 4:13 (غرينتش)

أنباء ترددت عن منع أحمد بحر نوابا من قتح من المشاركة في الجلسة بغزة (الفرنسية)

اتهمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستكمال "انقلابها العسكري ضد الشرعية الوطنية الفلسطينية".

جاء ذلك بعدما حالت مقاطعة نواب حماس دون انعقاد جلسة المجلس التشريعي التي كانت مقررة أمس الأربعاء بدعوة من الرئيس محمود عباس، للإعلان عن بدء الدورة البرلمانية الجديدة واختيار هيئة رئاسية جديدة له.

كما ترددت أنباء عن قيام رئيس المجلس بالإنابة أحمد بحر بمنع أربعة من نواب فتح من حضور الجلسة التي كانت مقررة أمس في غزة للمشاركة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. واتهمت فتح حماس بعرقلة إتمام الاتصال المتلفز برام الله.

وقال الناطق باسم فتح أحمد عبد الرحمن في بيان وزعه مكتبه إن حماس بمقاطعتها جلسة المجلس التشريعي "تنسجم مع خطها الثابت في رفض الممارسة الديمقراطية التي تفضح طبيعة هذه الحركة التسلطية الإقصائية التي لا تحترم القانون الأساسي ولا القوانين العامة ولا حتى تقاليد العمل الوطني الفلسطيني".

واتهم البيان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بأنه "رأس الانقلاب العسكري والسياسي" الذي أدى إلى سيطرة حماس على قطاع غزة، وأنه "بارتباطه بإيران وبجهات إقليمية أخرى كان المايسترو الذي نظم الانقلاب خدمة لقوى إقليمية".

وأكد البيان التزام فتح بكل ما طرحه الرئيس الفلسطيني لاستعادة الوحدة الوطنية والعودة إلى الحوار الوطني الشامل وليس الثنائي "في حالة واحدة هي عودة الشرعية في قطاع غزة".

من جانبه قال المتحدث باسم كتلة حماس النيابية صلاح البردويل إن جلسة المجلس التشريعي خطط لها الرئيس عباس من أجل عزل حماس عن الساحة السياسية.

وتبرر كتلة التغيير والإصلاح المنبثقة عن حماس مقاطعتها للجلسة بأن دعوة عباس لها "غير قانونية"، وهو ما ترفضه كتلة فتح البرلمانية.

ومن خلال مرسوم الطوارئ الذي يستمر 30 يوما تنتهي خلال يومين، يمكن لعباس أن يلجأ إلى تمديد عمر حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض من دون موافقة برلمانية.

وقالت عضوة المجلس حنان عشراوي إن المجلس دخل في أزمة دستورية حقيقية جديدة فالرئيس يمكنه إصدار قرارات من دون الحاجة إلى البرلمان، مشيرة إلى أن الأعضاء لا يريدون لذلك أن يحدث "فهذا يقوض جوهر الديمقراطية".

وكان عباس قد عطل مواد من القانون الأساسي كي يبطل مفعول الشروط القانونية الخاصة بضرورة حصول الحكومة على موافقة البرلمان. ويرى خبراء قانونيون أن عباس تجاوز صلاحياته وأنه بحاجة إلى موافقة برلمانية من أجل الإبقاء على حكومة الطوارئ.

في المقابل ترى فتح أنه ليست هناك حاجة إلى مثل هذه الموافقة لأن القانون الأساسي ينص على أن الرئيس بمقدوره أن يصدر مراسيم لها قوة القانون حينما لا يكون البرلمان منعقدا.

واشنطن جددت دعمها لعباس (الفرنسية)
محادثات
في هذه الأثناء أكد ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية عقب لقائه أمس في رام الله الرئيس الفلسطيني، دعم الإدارة الأميركية لعباس وللخطوات التي اتخذها. وقال وولش في تصريحات للصحفيين إنه بحث بشكل معمق مع عباس مختلف القضايا وأطلعه على النقاشات التي أجرتها المجموعة الرباعية الدولية.

كما بحث معه الزيارة المرتقبة لكوندوليزا رايس إلى المنطقة والمقررة يوم 18 يوليو/ تموز الجاري. وتوقع وولش أن يقوم مبعوث الرباعية إلى الشرق الأوسط توني بلير بزيارة المنطقة قريبا.

وفي سياق متصل قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سيلتقي الاثنين المقبل مع عباس، وسيعقد اللقاء للمرة الأولى في مدينة أريحا بالضفة الغربية.

معاناة العالقين
من جهة أخرى تستمر معاناة الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي، وقالت مصادر أمنية مصرية بمدينة العريش إن المئات منهم شاركوا في تظاهرة حاشدة بساحة رئيسية في المدينة.

وطالب المتظاهرون الذين طوقتهم قوات الأمن المركزي بإعادة فتح المعبر والسماح لهم بالعودة إلى قطاع غزة بعدما نفدت نقودهم وتدهورت أوضاعهم الصحية. وشهدت التظاهرة مشاركة عدد كبير من النساء والأطفال، وردد المحتجون هتافات تطالب بالعودة إلى غزة من معبر رفح أو كرم أبو سالم.

وأفادت المصادر المصرية بأنه تم تفريق المتظاهرين سلميا بعد تقديم وعود لهم بحل المشكلة في أسرع وقت ممكن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة