قطر والسعودية وعملية السلام   
الاثنين 1423/5/6 هـ - الموافق 15/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت بعض الصحف العربية مؤشرات العدوان القادم على العراق والتي تتلخص في مشاكل داخلية أميركية، وأشارت إلى أجواء أزمة سعودية قطرية بسبب عدد من القضايا، أبرزها عدم تنسيق الدوحة مع الرياض أو مجلس التعاون الخليجي في تحركها بعملية السلام.

ضرب العراق قرار إسرائيلي
أبرزت القدس العربي خبر اجتماع المعارضة العراقية في لندن مشيرة إلى تسارع الأحداث بشكل مكثف على الساحة العراقية بعد إعلان المعارضة عن تشكيل مجلس عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي وتحذير العراق من أن العدوان عليه سيكون مقدمة لتفتيت السعودية ثم إيران.


قرار ضرب العراق قرار إسرائيلي وتركيا ستلعب دورا حاسما في الغزو إلى جانب الأردن والكويت وفق المخطط الأميركي، وكل الضغوط التي يتعرض لها رئيس الوزراء التركي هي بسبب رفضه التورط في العدوان الجديد ولهذا تتسارع الجهود لإزاحته

عبد الباري عطوان/ القدس العربي

في هذه الأجواء كتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير الصحيفة تحت عنوان "العدوان قادم وهذه مؤشراته"، مشيرا إلى أن من بين المؤشرات على أن الضربة ضد العراق باتت قريبة جدا: الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تواجه الرئيس الأميركي والفضائح المالية المتصاعدة في الولايات المتحدة والتي تورط فيها نائب الرئيس الأميركي بالإضافة إلى انهيار شركة أنرون العملاقة وشركات أخرى، فضلا عن الفشل الأميركي في الحرب ضد أفغانستان.

ويتابع رئيس تحرير القدس العربي أن قرار ضرب العراق هو قرار إسرائيلي، وأن تركيا ستلعب دورا حاسما في الغزو إلى جانب الأردن والكويت وفق المخطط الأميركي، وكل الضغوط التي يتعرض لها رئيس الوزراء التركي هي بسبب رفضه التورط في العدوان الجديد ولهذا تتسارع الجهود لإزاحته.

ويضيف الكاتب أن "الدول الخليجية التي تحولت في معظمها إلى حاملات طائرات ومعدات عسكرية أميركية، ونحن هنا نتحدث عن قطر والبحرين والسعودية، لن تستطيع رفض أي طلب أميركي لاستخدام أجوائها وقواعدها الجوية في الهجوم والشيء نفسه يقال عن الأردن والكويت وربما مصر أيضا".

أزمة بين السعودية وقطر
كشفت مصادر دبلوماسية عربية رفيعة المستوى لصحيفة القبس الكويتية عن أجواء أزمة بين السعودية وقطر بسبب عدد من القضايا، أبرزها عدم تنسيق الدوحة مع الرياض أو مجلس التعاون الخليجي في تحركها بعملية السلام
، واستمرار الحملة التي تشنها قناة الجزيرة ضد المملكة والتي كان آخرها برنامج يهاجم بعنف الملك عبد العزيز بن سعود. ولم تستبعد المصادر أن تصل الأمور إلى سحب السفراء، متسائلة عن أبعاد الحادث الذي تعرضت له القنصلية القطرية في جدة.


المبادرة العربية التي ولدت في الرياض وتبنتها الدول العربية في قمة بيروت حظيت بتأييد أميركي في بادئ الأمر، ولكن تأييد الرئيس الفلسطيني لها واهتمام المبادرة الكبير بالسلطة الفلسطينية دفع الإدارة الأميركية إلى تجاهلها

القبس

ولاحظت المصادر أن هذا الخلاف توج باستثناء الدوحة من جولة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الخليجية لأن الرياض ممتعضة من تجاهل الدوحة لدور المملكة وتحركها من دون أي تنسيق مع السرب المفترض أن تغرد معه.

ولفتت المصادر إلى أن الدوحة فسرت بشكل خاطئ غياب أي ذكر للمبادرة السعودية في الخطاب الأخير للرئيس الأميركي جورج بوش، فاعتبرت أن في ذلك إمكانية لتجاوز الدور السعودي.

وقالت المصادر إن المبادرة العربية التي ولدت في الرياض وتبنتها الدول العربية في قمة بيروت حظيت بتأييد أميركي في بادئ الأمر ولكن تأييد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لها واهتمام المبادرة الكبير بالسلطة الفلسطينية دفع الإدارة الأميركية إلى تجاهلها.

زيارة القدس = جائزة نوبل
أجرت صحيفة البيان الإماراتية مقابلة مع الرئيس المصري حسني مبارك أشار خلالها إلى رفضه محاولة قام بها بعض أعضاء الكونغرس الأميركي لإغرائه بجائزة نوبل للسلام إذا قام بزيارة إسرائيل.

وأكد الرئيس المصري أنه لا يقبل زيارة القدس المحتلة طالما ليس هناك هدف أو رؤية للزيارة. وقال إنه رفض طلبا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بترتيب زيارة لشارون إلى السعودية للقاء ولي العهد الأمير عبد الله بحجة التعرف على تفاصيل مبادرة السلام التي تقدمت بها السعودية.

كما أعلن الرئيس المصري أنه رفض لقاء شارون في القاهرة إلا بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وحذر مبارك من محاولات إقصاء عرفات عن السلطة مؤكدا أن الجميع سيندم لو حدث ذلك، معتبرا أن الحديث عن اتفاق مع الرئيس الأميركي جورج بوش على إقصاء عرفات هو خبر كاذب روجته إسرائيل. وفي الشأن العراقي, رأى مبارك أن توجيه ضربة عسكرية إلى العراق سيضيف أزمة جديدة للمنطقة وسيكون بمثابة مأساة.

القاهرة وخطة حزب العمل
من أبرز متابعات صحيفة الحياة لهذا اليوم تسارع الاتصالات بشأن الشرق الأوسط والزيارة التي سيقوم بها وزير الدفاع الإسرائيلي إلى مصر ولقائه بالرئيس مبارك. وتشير الصحيفة إلى أن وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن سيلتقون الرئيس الأميركي بعد لقائهم باللجنة الرباعية الدولية.

وتنقل الصحيفة عن مصادر سياسية مصرية أن القاهرة قررت الاطلاع على تفاصيل خطة تسوية يقول مسؤولو حزب العمل الإسرائيلي إنهم بصدد بلورتها.

وشددت المصادر على أن القاهرة لن تساهم في تسويق هذه الخطة إذا تعارضت مع الثوابت المعروفة للموقف المصري والعربي لكنها تفتح هذا الباب في إطار قرار الحكومة المصرية وقف الاتصالات مع الحكومة الإسرائيلية باستثناء ما يخدم القضية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة