دعوة لتعليم الجنود الأميركيين القوانين   
الأحد 1433/2/20 هـ - الموافق 15/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)
وتريتش يخضع للمحاكمة لدوره في مجزرة حديثة بالعراق عام 2005 (رويترز)

نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن خبراء عسكريين أميركيين دعوتهم إلى تدريب القوات الأميركية وفقا للقوانين الدولية الخاصة بالحروب، مشيرة إلى أن محاكمة الجندي الأميركي بقضية مجزرة حديثة بالعراق سلطت الضوء على هذه القضية.

ويخضع الجندي فرانك وتريتش للمحاكمة على خلفية دوره بمقتل العشرات من المدنيين العراقيين في بلدة حديثة عام 2005.

وقالت الصحيفة إن الجنود الأميركيين اليوم يقاتلون في جيوب أجنبية متوترة حيث لا يرتدي من وصفتهم بالإرهابيين بزات خاصة ويتوارون وراء النساء والأطفال.

ونقلت عن خبراء في القانون الدولي والشؤون العسكرية  قولهم إن قضية ووتريتش أظهرت أن بعض الجنود لا يفهمون كثيرا قوانين الحرب ويفتقرون إلى الثقة بالسكان المحليين، وهو ما يتسبب في اندلاع الاشتباكات بسرعة متناهية.

وتشير لوس أنجلوس تايمز إلى أنه رغم التغيير الذي طرأ على مواقع القتال منذ الحروب العالمية، فإن المواثيق الدولية التي تحكم الحرب لم تتغير.

وتلفت النظر إلى أن محللين في الشؤون القانونية يقولون إن تغيير المواثيق لا تحظى بالدعم المنشود.

لذلك –يوضح خبراء- يتعين على قادة الميدان ترجمة القوانين بما يتوافق مع الظروف الحديثة، مشيرين إلى أن بلدة حديثة العراقية ليست نورماندي، بل هي مسرح لقتال صغير في مناطمق ضيقة يتطلب اتخاذ ردود فعل سريعة لما يطرأ من مفاجآت.

ويقول ديفد غلازير –وهو خبير في الشؤون الأمنية والقانون الدولي- إن المشكلة الأساسية تكمن في أن من يتم إرسالهم إلى ميادين الحرب لا يتلقون التدريب الكافي بشأن مسؤوليتهم وفق القانون الدولي.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أكدت على ضرورة تقييم ما إذا كان المدنيون مشتركين في الأعمال العدائية أم لا، لأن ذلك يحدد حقهم في الحماية وفقا للقانون الدولي.

وشدد خبراء قانونيون على ضرورة التزام القوات الأميركية بقوانين الحرب حتى لا يقعون تحت طائلة العمليات الانتقامية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة