بغداد تستعد لاستقبال الدفعة الأولى من المفتشين   
الاثنين 1423/9/21 هـ - الموافق 25/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجموعة من الفنيين التابعين للأمم المتحدة أثناء وصولهم الاثنين الماضي إلى بغداد لوضع الترتيبات لبدء عمليات التفتيش (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

العراق يبعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يبدي فيها مخاوفه من استخدام واشنطن قرار مجلس الأمن لشن حرب عليه
ــــــــــــــــــــ

سفينة أميركية محملة بالسلاح تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج لتعزيز الحشد العسكري ضد بغداد ــــــــــــــــــــ
أنباء عن بدء إدارة الرئيس جورج بوش إجراء اتصالات مع مجموعات عراقية معارضة لتشجيعها على القيام بأعمال تخريب في العراق
ــــــــــــــــــــ

تصل إلى بغداد اليوم أول مجموعة من المفتشين الدوليين مكونة من 12 عنصرا تابعين للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش وستة آخرين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية, تمهيدا لبدء عمليات التفتيش على أسلحة الدمار الشامل العراقية رسميا الأربعاء.

وأعلن الناطق باسم مفتشي نزع الأسلحة الدوليين هيرو يوكي أنهم سيقيمون خطا ساخنا مع السلطات العراقية لسرعة تسوية أي مشكلة قد تطرأ خلال عمليات التفتيش.

وقال يوكي في مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية أمس الأحد, إن خط الطوارئ هذا سيقام بين مركز لجنة التفتيش في بغداد ومقرها العام بقبرص وخط آخر للاتصال بهيئة الرقابة الوطنية العراقية. وأضاف أن إقامة هذا الخط اتفق عليه خلال مباحثات أجراها كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس مع المسؤولين العراقيين الأسبوع الماضي.

وقال الناطق إنه تم إبلاغ السلطات العراقية بأن المفتشين سيدخلون المواقع دون أن يرافقهم مراقبون عراقيون، مشيرا إلى أن المفتشين ينتمون إلى خمس وأربعين دولة.

تحذيرات عراقية
ناجي صبري
ويتزامن بدء وصول فرق التفتيش مع إبداء العراق لمخاوفه من أن تسعى الولايات المتحدة لاستخدام الكشف الذي سيقدمه الشهر المقبل عن برامجه التسلحية كذريعة لشن عمل عسكري ضده.

وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان, قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إن بنود قرار مجلس الأمن 1441 التي تطالب بلاده بالإعلان عن برامجها التسلحية بحلول الثامن من الشهر المقبل تستهدف تشويه موقف العراق واستخدام هذا الإعلان لشن هجوم عسكري.

وأوضح صبري في الرسالة التي تقع في 16 صفحة أن واشنطن ستعتبر أي ثغرة في هذا الإعلان خرقا ماديا للقرار الدولي, مما يعني وجود هدف مسبق لضرب العراق باستخدام أي ذريعة.

الاستعدادات العسكرية

سفينة أميركية في طريقها للبحر العربي استعدادا للمشاركة في الحرب المحتملة على العراق (أرشيف)

في هذه الأثناء تواصل الولايات المتحدة استعداداتها العسكرية لحرب محتملة ضد العراق. فقد عبرت سفينة محملة بالسلاح قناة السويس أمس الأحد متوجهة إلى منطقة الخليج.

وقال مسؤول بهيئة قناة السويس طلب عدم كشف اسمه إن السفينة "سكان آرتيك" تحمل دبابات ومواد مشعة وبطاريات ليتيوم وتوربينات للطيران من قاعدة فيسبادن العسكرية بألمانيا في طريقها إلى معسكر الدوحة بالكويت.

وكانت متحدثة باسم البحرية الأميركية أعلنت قبل حوالي شهر أن الجيش الأميركي أجرى مناقصة لشحن المزيد من الذخيرة والعربات المدرعة إلى موانئ في المنطقة انطلاقا من أوروبا. وأضافت أن الدفعة الثانية من المناقصة تشمل نقل 319 حاوية من الذخيرة انطلاقا من السواحل الشرقية للولايات المتحدة إلى البحر الأحمر وبحر العرب ومنطقة الخليج.

جندي أميركي يساعد دبابة على اتخاذ موقع لها أثناء مناورات عسكرية في الكويت
وفي الإطار نفسه ذكرت أنباء صحفية أميركية أن إدارة الرئيس بوش أجرت اتصالات بمجموعات معارضة عراقية, لتشجيعها على القيام بأعمال "تخريب" قبل حرب محتملة ضد بغداد.

وفي عددها الصادر اليوم الاثنين نقلا عن مسؤول بأجهزة المخابرات لم تحدد هويته, قالت مجلة تايمز إن واشنطن اتصلت "بأشخاص بإمكانهم التحرك على طريقة المقاومة خلال الحرب العالمية الثانية للقيام بعمليات تخريب للبنى التحتية للاتصالات والقيادة" في العراق.

وأوضحت أن الهدف من أعمال التخريب هذه هو إعداد الأرض لغزو أميركي في حال فشل مفتشو نزع الأسلحة الدوليين في مهمتهم, وبالتالي تقديم بديل عن قصف العراق أو السيطرة على بغداد.

وأضافت المجلة نقلا عن مسؤول بوزارة الخارجية أن هؤلاء "بإمكانهم المساهمة في زعزعة حكومة صدام حسين على المدى الطويل", وبدون القيام بعملية إشراك مباشر لقوات أميركية في هذه المسألة. وأوضحت المجلة أيضا أن إسرائيل تشارك في مهمات استطلاع بالصحراء العراقية لتحديد قوة مواقع إطلاق صواريخ سكود. وتود واشنطن في حصول تعاون مماثل مع إيران, ولكنها ليست متأكدة من رد فعلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة