العرب ينددون ويدعون إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن   
السبت 1423/1/24 هـ - الموافق 6/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب في القاهرة
ندد مجلس وزراء الخارجية العرب بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، ودعا إلى اجتماع عاجل وفوري لمجلس الأمن الدولي اليوم لبحث تدهور الوضع في الأراضي الفلسطينية لا سيما في جنين ونابلس.

وأكد الوزراء في ختام اجتماعهم الطارئ بالقاهرة دعمهم "المقاومة المشروعة الفلسطينية" ضد القوات الإسرائيلية مجددين "الثقة بالرئيس ياسر عرفات باعتباره "مناضلا في سبيل استعادة الحقوق الوطنية المشروعة" للفلسطينيين. كما أكدوا تفعيل قرارات القمة العربية في بيروت الشهر الماضي بشأن وقف التطبيع مع إسرائيل.

وذكر المجلس الوزاري في بيانه الختامي أنه "في ضوء استمرار خطورة الموقف والمذابح الجارية ضد الشعب الفلسطيني والتي قد تجر المنطقة إلى حرب شاملة.. قرر طرح الأمر على مجلس الأمن لاستصدار القرار اللازم بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لحمل إسرائيل على تنفيذ قراراته" ذات الصلة.

وطالب البيان مجلس الأمن "بحماية المدنيين الأبرياء العزل وعدم تعريضهم لمخاطر النزاع العسكري والتطبيق الكامل لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في الصراعات المسلحة".

وأكد الوزراء في بيانهم أن "تصاعد الممارسات القمعية يستوجب استمرار المقاومة باعتبارها رد فعل طبيعي ومشروع", رافضين "أية محاولات للخلط بين المقاومة الوطنية المشروعة للاحتلال وبين الإرهاب".

وأضاف البيان أن الوزراء يقفون "بكل قوة ضد كافة المناورات والمحاولات التي تستهدف المساس بوضع عرفات وحصاره وتهديد حياته باعتباره الرئيس الشرعي المنتخب للسلطة الفلسطينية والممثل الوحيد للشعب الفلسطيني".

إسرائيل وإرهاب الدولة
ولوح وزراء الخارجية العرب باحتمال إعادة النظر في التحالف الدولي ضد الإرهاب في حال قبول تفسير إسرائيل الذي يشبه "إرهابها ضد الفلسطينيين بما تقوم به واشنطن إزاء الإرهاب".

وقال البيان الختامي إن "قيام إسرائيل بتشبيه ما تقوم به من إجرام وإرهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني بما قامت به الولايات المتحدة إزاء الإرهاب الدولي (...) إنما يؤثر في مصداقية العمل الدولي ضد الإرهاب ويجعل من المتعين, إذا تم قبول هذا التفسير, إعادة النظر في التعاون الدولي ضده".

كما ندد الوزراء العرب بما اعتبروه "المعاملة المنحازة التي تحظى بها إسرائيل من طرف بعض الدول, خصوصا الولايات المتحدة, مما جعلها تشعر وتتصرف وكأنها دولة فوق القانون الدولي وشجعها على التمادي في سياساتها العدوانية وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".

وأضاف البيان محذرا هذه الدول ومطالبا إياها "بمراعاة ضرورة احترام الشرعية الدولية وتطبيقها وأن تعي أهمية المحافظة على مصالحها في المنطقة العربية ولا تزيد في تعميق شعور الإحباط والنقمة لدى الشعوب العربية".

وطالب الوزراء العرب إسرائيل بضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ووقف الاستيطان والانسحاب من المناطق التي أعادت احتلالها.

وأعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه تم تكليف المندوبين العرب لدى الأمم المتحدة الدعوة لعقد "اجتماع عاجل وفوري" لمجلس الأمن الدولي اليوم لبحث تدهور الوضع, ولا سيما في جنين ونابلس بعد سقوط نحو مائة شهيد اليوم.

وأعرب موسى في مؤتمر صحفي عن أمله في أن تعمل زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول لمنطقة الشرق الأوسط والتي تبدأ غدا على تنفيذ ما ذكره الرئيس الأميركي جورج بوش الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي والمدن الفلسطينية ووقف الاستيطان وتوقف إسرائيل عن إجراءاتها القمعية في الأراضي المحتلة.

شعث يشيد
نبيل شعث
واعتبر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في تصريحات للجزيرة قرارات الاجتماع قوية خاصة ما يتعلق منها بالتأكيد على شرعية عرفات والتصدي لمقولات بوش في هذا الإطار، لكنه أكد أنها تحتاج إلى تفعيل.

وقال شعث إن عرض الملف على مجلس الأمن لا يغني عن تحرك عربي آخر كلما تصاعد العدوان الإسرائيلي مشددا على أن المقاومة الفلسطينية وتحرك الشعوب العربية كانا العاملين الرئيسيين وراء تبلور الموقف العربي الحالي.

وأوضح الوزير الفلسطيني أن الوزراء العرب قالوا إنهم سيؤكدون لباول أثناء جولته أن نجاح مساعيه مرتبط بلقائه مع عرفات لأنه الوحيد المخول بالتفاوض عن الشعب الفلسطيني.

وكان شعث قد دعا في افتتاح الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العربية ظهر اليوم، القادة العرب إلى رفض لقاء وزير الخارجية الأميركي إذا لم يلتق الرئيس الفلسطيني. وطالب شعث الدول العربية بضرورة تكثيف جهودها لنصرة الشعب الفلسطيني. وحذر الوزير الفلسطيني من أن الشعب الفلسطيني يتعرض لمذابح في جميع مناطق الضفة الغربية لا سيما مدينتي جنين ونابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة