مقتل مجندة أميركية والعراقيون متمسكون بمجلس وطني   
الثلاثاء 1424/4/3 هـ - الموافق 3/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات أميركية تحيط بمسجد أبو حنيفة في حي الأعظمية ببغداد (الفرنسية)

اعترف متحدث عسكري بأن مجندة أميركية قتلت فجر اليوم شمال بغداد، إثر إطلاق النار عليها في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية في العراق خلال الأيام الماضية.

وقال مصدر عسكري أميركي إن المجندة أطلقت عليها نيران معادية بينما كانت في دورية عسكرية في ساعة مبكرة اليوم.

ووقع الهجوم قرب مدينة بلد على بعد 90 كيلومترا شمال العاصمة بغداد، ولم يذكر المصدر أي تفصيلات أخرى عن الهجوم.

يذكر أن القوات الأميركية تعرضت لسلسلة من الهجمات في وسط بغداد، منذ انتهت الحرب على العراق قبل شهرين، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الجنود الأميركيين.

وكان شهود عيان قد أشاروا في وقت سابق إلى مقتل مجندة أميركية وإصابة جندي آخر بجروح بنيران قناص في مدينة الرمادي غرب بغداد. ولم يعرف بعد ما إذا كانت العملية نفسها مع وقوع خطأ في اسم المدينة أو أنها عملية أخرى.

وقتل ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين عراقيين وجرح عدد غير معروف من بينهم أطفال بعد أن أطلق عليهم الجنود الأميركيون النار خلال تظاهرة معادية للوجود الأميركي في مدينة الرمادي نظمت أمام مبنى المحافظة.

ورفع بعض المتظاهرين صورا للرئيس العراقي السابق صدام حسين ورددوا هتافات مؤيدة له وطالبوا بجلاء القوات الأميركية، ما حدا بجنود الاحتلال إلى إطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين، فضلا عن استخدام الغازات المسيلة بهدف تفريقهم.

عقد مؤتمر وطني
مظاهرات في بغداد مناوئة للقوات الأميركية
من جانب آخر أكد قادة القوى السياسية العراقية تمسكهم بمشروع عقد مؤتمر وطني عراقي كخطوة أولى باتجاه تشكيل حكومة عراقية جديدة.

ويتهم هؤلاء القادة الولايات المتحدة بالتخلي عن الوعود التي قدمتها للمعارضة العراقية قبل سقوط الحكومة.

يأتي ذلك ردا على مشروع أميركي بريطاني لتشكيل إدارة عراقية يسيرها مجلس سياسي من ثلاثين عضوا يترأس إدارة انتقالية كشف النقاب عنه مؤخرا.

وتريد الإدارة الأميركية أن يقتصر دور المجلس المقترح على تقديم النصح للإدارة المحتلة والتحضير لاستفتاء بشأن دستور جديد.

ويقول مسؤولون أميركيون إن المجلس سيعكس الطبيعة المتنوعة للشعب العراقي ويمكن تشكيله خلال ستة أسابيع بعد إجراء مشاورات بين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ومختلف الجماعات السياسية والدينية في البلاد.

احتلال طويل الأمد
انتشار للقوات الأميركية في أحد أحياء بغداد (أرشيف)
في هذه الأثناء قال وزير الجيش الأميركي السابق توماس وايت إنه حان الوقت لكي تعترف وزارة الدفاع (البنتاغون) بأن الجيش الأميركي سيقضي في العراق وقتا طويلا وأن ذلك يتطلب الالتزام بنشر أعداد كبيرة من القوات.

وقال وايت في مقابلة مع صحيفة يو إس أي توداي نشرت اليوم إن مسؤولين كبارا في البنتاغون "لا يريدون أن يفهموا" حجم التزام الولايات المتحدة في عراق ما بعد الحرب.

وأضاف أن "المسألة هي أنهم أناس لا يريدون أن يعترفوا للأمة بأننا سنظل هناك لوقت طويل، وربما اضطروا لإنشاء نظام مناوبة للقوات والمحافظة عليه لفترة طويلة". وذكرت الصحيفة أن وزارة الدفاع لديها نحو 150 ألف جندي في العراق وأعلنت مؤخرا أن فرقة المشاة الثالثة ستظل هناك لوقت غير محدد.

ونقلت الصحيفة عن وايت قوله إن من المنطقي افتراض أن وزارة الدفاع ستحتاج أكثر من مائة ألف جندي في العراق للحفاظ على الاستقرار على مدار العام القادم على الأقل. وكان رمسفيلد قد صرح بأن الولايات المتحدة ستبقى في العراق كل الوقت الذي تقتضيه الضرورة، لكنه لم يكن محددا بشأن حجم القوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة