تضاعف الأعمال العدائية ضد المسلمين واليهود في فرنسا   
الثلاثاء 1426/2/11 هـ - الموافق 22/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

مسلمون فرنسيون يتظاهرون تنديدا بإحدى الهجمات ضدهم (الفرنسية-أرشيف)
نسبت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى تقرير قدم أمس إلى الحكومة الفرنسية أن الهجمات العنصرية ضد المسلمين واليهود ازدادت بنسبة 90% خلال السنة الماضية, ووصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق منذ أن بدأ تسجيل مثل هذه الأحداث.

وأوردت الصحيفة ما ذكرته اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي من أن المسلمين واليهود في فرنسا تعرضوا لـ1565 تهديدا وعمل عنف خلال العام 2004 مقابل 883 فقط عام 2003.

ونسبت إلى اللجنة قولها "إن مظاهر التمييز العنصري ومعاداة السامية تضاعفت بشكل خطير في فرنسا السنة الماضية ووصلت إلى أعلى مستوياتها منذ العام 1990, مشيرة إلى أن 60% من تلك الأفعال مورست ضد اليهود وأساسا من طرف "ذوي الأصول العربية الإسلامية" بينما تضاعفت نسبة التهديدات والهجمات ضد المسلمين وكان منفذوها أساسا من "مؤيدي اليمين المتطرف".

وقالت اللجنة إن ضراوة هذه الأعمال في تزايد هي أيضا, حيث بلغت عدد الهجمات التي أدت إلى أضرار جسدية أو مادية 369 أي بزيادة 83% عن نسبة العام 2003, وتزايدت الهجمات على مقابر وأماكن عبادة المسلمين واليهود بصورة كبيرة, كما ازدادت نسبة العنف العنصري في المدارس بـ20%.

من جهة أخرى قالت ذي غارديان إن ردة فعل المنظمات المناهضة للتمييز العنصري والمنظمات الفرنسية اليهودية على هذا التقرير كانت فورية, إذ اعتبرت المنظمة اليهودية الأساسية في فرنسا (CRIF) أن "معاداة السامية في فرنسا لم تعد ظاهرة ظرفية".

وأشارت الصحيفة إلى أن الجاليتين اليهودية والإسلامية في فرنسا هما أكبر الجاليات في أوروبا الغربية, مضيفة أن التوتر بينهما ازداد بصورة مطردة خلال السنوات الخمس الأخيرة وذلك بموازاة العنف الذي تميز به الصراع الفلسطيني الإسرائيلي خلال هذه الفترة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة