انتقاد أممي لإسرائيل وباراك يجدد شروط فك حصار غزة   
الأربعاء 1429/3/25 هـ - الموافق 2/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:11 (مكة المكرمة)، 0:11 (غرينتش)
جنود الاحتلال يعتقلون فلسطينيا قرب نابلس (الفرنسية)

انتقدت الصحة العالمية بشدة تل أبيب لرفضها منح تصاريح مرور لمرضى فلسطينيين في غزة. ومن جهته اشترط وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وقف العنف لإعادة النظر في فتح المعابر الحدودية مع القطاع، لكن مسؤولين بوزارته أكدوا أن ذلك الأمر بعيد المنال.

فقد لفت المسؤول بالمنظمة في الأراضي الفلسطينية أمبرويو ماننتي إلى حالات مرضى توفوا وهم ينتظرون إذنا بتلقي العلاج في إسرائيل، ووصف ذلك بأنه "أمر غير معقول وغير إنساني ومأساوي في النهاية".

وذكر الرجل في مؤتمر صحفي بالقدس أمس أن "الحصول على العلاج يبدو وكأنه حق اختياري للفلسطينيين". ووصف إجراءات منح الإذن بالعبور بأنها بمثابة "كابوس" بالنسبة لفلسطينيي غزة بسبب كثرة المراحل المطلوب تجاوزها للحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية.

وتسبب الحصار في تفاقم وضع الخدمات الطبية في غزة، ويمثل بحسب الصحة العالمية "عقابا جماعيا ضد أكثر الناس ضعفا".

ويقول المسؤولون الطبيون الفلسطينيون بغزة إن أكثر من مائة مريض من السكان توفوا منذ يونيو/ حزيران الماضي بعد رفض منحهم تصاريح دخول.
وأوضحت المنظمة العالمية أن تل أبيب رفضت منح تصاريح دخول لـ18.5% من المرضى الساعين لمغادرة القطاع عام 2007 مقابل 10% عام 2006.
 
شروط باراك
اشترط باراك وقف "الارهاب وتهريب الأسلحة" لإعادة النظر بفتح معابر غزة (رويترز-أرشيف)

من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن حكومته ستنظر في وضع غزة وفتح المعابر الحدودية في حال توقف العنف فقط، لكن مساعديه استبعدوا ذلك التحرك محذرين من أن ذلك أمر بعيد المنال.

وحدد إيهود باراك في بيان شروطا ينبغي تلبيتها ليصار إلى إعادة النظر بالحصار منها وضع حد لإطلاق الصواريخ من القطاع، ووقف "الإرهاب وتهريب الأسلحة" إلى غزة.

وأفاد مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن هويته أن باراك الذي سبق له أن عارض فتح حدود غزة، يهدف بتصريحه ذاك لدعم حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق وكالة أسوشيتد برس للأنباء.

الوضع الميداني



ميدانيا، تبنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية قنص جندي إسرائيلي كان يقوم بأعمال الدورية قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل. وقالت الألوية إن الجندي أصيب إصابة مباشرة، ووزعت شريطا مصورا لما قالت إنها عملية القنص.

واستشهد  أمس الثلاثاء مقاومان من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اشتباكات مع قوات الاحتلال شرق القطاع.

وقال الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة إن الشهيدين هما عبد الله اللوح ويحيى البراك مشيرا إلى أنهما قتلا باشتباكات مع وحدة إسرائيلية خاصة شرق دير البلح بالقطاع، وذلك بعد محاولة هذه الوحدة التوغل بالمنطقة القريبة من الخط الفاصل بين القطاع والأراضي الإسرائيلية.
"
قالت منظمة الصحة العالمية إن إسرائيل رفضت منح تصاريح دخول لـ18.5% من المرضى الساعين لمغادرة القطاع عام 2007 مقابل 10% عام 2006
"

وكان شاب فلسطيني قد استشهد أمس برصاص مستوطنين يهود شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وأشارت مصادر الشرطة الإسرائيلية إلى أن الحادث وقع عند موقف للحافلات قرب مستوطنة شيلو بين مدينتي رام الله ونابلس.
 
توتر داخلي
وفي سياق التوتر الفلسطيني الداخلي، أفاد مراسل الجزيرة بغزة أن عددا من العاملين بجامعة الأزهر اعتصموا احتجاجا على اقتحام عناصر من الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي التابع لحماس وعناصر من الشرطة المقالة، حرم الجامعة.

وشهدت الجامعة مصادمات بين أنصار حماس والشرطة التابعة للحكومة المقالة من جهة، وبين عدد من العاملين بالجامعة وأنصار لحركة التحرير الوطني (فتح).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة