استقالة وزيرين من حكومة فياض   
الخميس 1433/1/6 هـ - الموافق 1/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)

 

الوزيران المستقيلان من حكومة فياض حسن أبولبدة (يمين) وأحمد مجدلاني (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

 

قدم وزيرا الاقتصاد حسن أبو لبدة، والعمل أحمد مجدلاني استقالتهما من الحكومة الفلسطينية برام الله، بعد أن طالبهما رئيسها سلام فيّاض بالاستقالة فوراً وتحذيرهما من الإقالة لارتكابهما ما سمي بمخالفات أضرت بصورة الحكومة وشعبيتها.

وكان مسؤول رفيع من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قد كشف للجزيرة نت قبل يومين أن فياض طلب من حسن أبو لبدة وأحمد مجدلاني تقديم استقالتيهما فورا قبل أن يتخذ قرارا بإقالتهما.

وكشف المسؤول -الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه- أن محكمة فلسطينية ستنظر خلال الأيام القادمة في ملف فساد تم تجميعه والتحري عنه من قبل النائب العام، يخص وزير الاقتصاد أبو لبدة، في حين أن مجدلاني متهم بالإساءة إلى منصبه عبر تلفظه بكلمات بذيئة قبل أيام على خمس محطات إذاعية تبث من الضفة الغربية.

وأعلن وزير العمل اليوم الخميس أنه وضع استقالته تحت تصرف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض، مجدداً اعتذاره عن الألفاظ التي صدرت عنه على أثير خمس إذاعات محلية.

وقال مجدلاني في بيان "إنه في ضوء التداعيات التي راجت مؤخرا لدى أوساط في الرأي العام الفلسطيني، وقطعا للطريق أمام زعزعة الوحدة المجتمعية والسياسية لشعبنا الفلسطيني البطل في هذه المرحلة التي تتطلب أعلى درجات التماسك والوحدة الوطنية، فإنني وبعد عودتي إلى أرض الوطن أمس الأربعاء، من مهمة عمل رسمية طالت لأكثر من أسبوع، أكرر اعتذاري لبنات وأبناء شعبنا عن لفظ غير لائق، مع التأكيد على أنني لم أقصد الإساءة لأحد من قريب أو بعيد".

وأضاف مجدلاني "وانطلاقا من مسؤوليتي الوطنية العامة باعتباري عضوا باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وبعد التداول في الهيئات القيادية للجبهة، فقد وضعت استقالتي من الحكومة بتصرف الرئيس محمود ودولة الأخ  سلام فياض".

وزير الاقتصاد حسن أبو لبدة متهم بغسل الأموال (الجزيرة)
تعليق مهام

وقبل مجدلاني بأيام، أعلن وزير الاقتصاد حسن أبو لبدة تعليق مهامه كوزير في حكومة تسيير الأعمال، والتفرغ للدفاع عن نفسه أمام القضاء في عدة تهم موجهة له أبرزها "غسل الأموال" خلال شغله منصب مسؤول السوق المالي الفلسطينية في 2007.

وعلق النائب العام في رام الله أحمد المغني على تعليق أبو لبدة عمله بالقول إن ذلك لا يمت للقانون وغير أساسي.

وقال المغني في حينه لإذاعة صوت فلسطين الرسمية "وفقًا لنص المادة 76 من النظام الأساسي لابد أن يقوم رئيس الحكومة بوقفه عن العمل لحين انتهاء إجراءات محاكمته".

وأشار إلى أنه تمت مخاطبة رئيس الحكومة سلام فياض بهذا الشأن مرفقًا بلائحة الاتهام الموجهة لأبو لبدة، إلا أنه حتى اللحظة لا يوجد رد من الحكومة.

وأضاف المغني أن التحقيقات مع الوزير أبو لبدة انتهت، وتمت إحالة ملفه إلى المحكمة المختصة التي ستنظر في القضية في الثاني عشر من الشهر القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة