FBI يعتقل ثلاثة عرب ويعلن قائمة بمائتي شخص   
الأربعاء 1422/7/2 هـ - الموافق 19/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريق بحث وتفتيش أميركي يفتش المنطقة خارج أحد محلات المجوهرات في مركز التجارة العالمي بنيويورك

ـــــــــــــــــــــــ
مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي يصدر قائمة جديدة بأسماء المشتبه بهم شملت 200 شخص

ـــــــــــــــــــــــ

طائرة خامسة تابعة للخطوط الأميركية يعتقد أنها كانت معرضة للاختطاف
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الأميركي يلمح إلى أن اعتقال أسامة بن لادن ليس بالأمر الكافي لمنع استعمال القوة العسكرية
ـــــــــــــــــــــــ

اعتقل مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي ثلاثة عرب جدد يشتبه بتورطهم في الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن في الأسبوع الماضي، وأصدر المكتب في الوقت نفسه قائمة جديدة بأسماء المشتبه فيهم شملت أكثر من 200 شخص.

وبينما يواصل الرئيس الأميركي جورج بوش مشاوراته مع القادة الأجانب لتشكيل تحالف دولي في إطار سعيه لحشد التأييد لعمل عسكري انتقامي محتمل ضد أفغانستان، أرسلت واشنطن تعزيزات عسكرية للبحر المتوسط والخليج العربي تشمل14 سفينة حربية تتقدمها حاملة الطائرات يو إس إس تيودور روزفلت .

استمرار التحقيقات

تشديد إجراءات الأمن في نيويورك عقب الهجمات

فقد أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) تهما جنائية بحق ثلاثة من العرب كان ألقي القبض عليهم في منزل بديترويت بولاية ميتشيغن وتتعلق التهم بحيازة وثائق مزورة.

وتشمل الوثائق التي ضبطت بحوزة هؤلاء خرائط لمطاري ديترويت والملكة علياء في الأردن ووثائق تتعلق بالقاعدة العسكرية إنجرليك الموجودة في تركيا. والمعتقلون الثلاثة هم أحمد هنان (33 عاما) وكريم كبريتي (23 عاما) وفاروق علي حمود (21 عاما)، وهم من الجزائر والمغرب، وذكر الناطق أن المشتبه بهم معتقلون في مكان لم يعلن عنه وذلك بتهمة "حيازة وثائق (هوية) مزورة".

وقد اعتقل الثلاثة أثناء بحث عملاء (FBI) عن شخص رابع يدعى نبيل المربح يعتقد أن له علاقة مع بن لادن، وهو ضمن 200 شخص في قائمة المشتبه بهم. وكان بحوزة هنان وكبريتي تصاريح دخول إلى "سكاي شيف" وهي شركة لخدمات المطاعم في المطار بدعوى أنهما يعملان لحسابها لمدة عام. وذكرت شبكة (NBC) أن هذه التصاريح كانت تخولهما الدخول إلى معظم جهات المطار.

ومن جانب آخر قال وزير العدل الأميركي جون آشكروفت إن مكتب التحقيقات الفدرالي يحقق فيما إذا كان هنالك طائرات أخرى -إضافة للأربع التي اختطفت الأسبوع الماضي واستخدمت في الهجمات- كانت عرضة للاختطاف ضمن الاعتداءات التي تلقي الحكومة الأميركية باللوم فيها على أسامة بن لادن وأعوانه.

وأضاف أن 75 فردا ممن قد يكون لديهم معلومات مفيدة بشأن الهجمات قيد الاحتجاز بعد أن ألقي القبض على معظمهم لمخالفتهم قوانين الهجرة، وأن 190 آخرين مطلوبون للاستجواب. وأعلن مسؤولون أميركيون أسماء 19 رجلا يقولون إنهم استخدموا سكاكين في خطف الطائرات الأربع الأسبوع الماضي.

قطع صادرتها سلطات مطار لوس أنجلوس من الركاب

وفي تطور آخر قالت مصادر مقربة من مكتب (FBI) إن هناك احتمالات بوجود خاطفين على متن طائرة أميركية خامسة كانت تقوم برحلة دولية.
ونقلت صحيفة شيكاغو تريبيون عن المصادر قولها إن مكتب التحقيقات الفدرالي يبحث عن مسافرين كان مقررا أن يكونوا ضمن ركاب رحلة أميركان إيرلاينز رقم 43 من بوسطن في اليوم نفسه بعد أن تعطل إقلاعها بسبب خلل ميكانيكي.

وأوضحت الصحيفة أن مقاتلتين من طراز إف-16 لاحقتا الطائرة المدنية فوق مدينة شيكاغو إثر انقطاع الاتصال اللاسلكي بها لأسباب فنية، مما اضطرها للعودة. وكان الرئيس الأميركي قد أصدر تعليماته للجيش بإسقاط أي طائرة قد تشكل خطرا داهما على منشآت مدنية.

وتشدد المطارات في الولايات المتحدة إجراءات الأمن في أعقاب الهجمات وتصادر كل الأدوات الحادة، كما قررت الحكومة الأميركية تمديد الفترة التي يسمح القانون بها لإدارة الهجرة باحتجاز المشتبه في ارتكابهم مخالفات لقانون الهجرة يوما إضافيا.

حشود عسكرية

حاملتا الطائرات إنتربرايز وكارل فينسون في مياه الخليج العربي (أرشيف)

على الصعيد العسكري استمرت إدارة الرئيس الأميركي في حشد قواتها العسكرية تمهيدا لعمل عسكري حاسم في أفغانستان.

وأعلنت مصادر عسكرية أن تعزيزات عسكرية تتكون من 14 سفينة تتقدمها حاملة الطائرات يو إس إس تيودور روزفلت تبدأ من اليوم وعلى مدار عدة أيام بالمغادرة من مرفأ نورفولك لتنتشر في البحر المتوسط والخليج. وأضافت المصادر أن هذه المجموعة المؤلفة من 15 ألف رجل تحمل معها وحدة تضم ألفين من عناصر النخبة في المارينز وهي الوحدة 26.

ولم تعلن قيادة هذه القوات عن وجهة المجموعة، وقال مصدر عسكري إن انتشارا في المتوسط والخليج كان مقررا منذ فترة طويلة في إطار تبديل حاملات الطائرات في هاتين المنطقتين كل ستة أشهر. وبالإضافة إلى حاملات الطائرات تضم التعزيزات ثلاث سفن برمائية، كما تقوم مجموعتان جويتان بحريتان أميركيتان مع حاملتي الطائرات كارل فينسون وإنتربرايز بمهمة في المحيط الهندي.

مشاورات سياسية
في غضون ذلك يجري الرئيس الأميركي جورج بوش مشاورات مع القادة الأجانب في مساعيه الرامية إلى إقامة تحالف دولي، ويسعى الرئيس الأميركي إلى حشد التأييد لعمل عسكري انتقامي محتمل يتوقع أن يوجه بصورة رئيسية لأهداف في أفغانستان.

بوش وميغاواتي

فقد التقى بوش في واشنطن بالرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري التي ترأس أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان. وكانت ميغاواتي قد استنكرت من قبل الهجمات ووصفتها بأنها همجية لكنها في الوقت نفسه طالبت الرئيس الأميركي بالتروي قبل القيام بأي إجراء عاجل.

ومن المقرر أن يجري مسؤولون آخرون بينهم وزراء خارجية ألمانيا وروسيا والمملكة العربية السعودية محادثات اليوم في واشنطن. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أعرب أمس في واشنطن عن تأييد فرنسا الكامل للحملة الأميركية المعلنة ضد الإرهاب.

رمسفيلد

وفي أول رد فعل لدعوة طالبان تسليمها أدلة لتورط بن لادن قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن تقديم الدليل قد يمثل مشكلة بسبب الحاجة لحماية مصادر المخابرات.
وأعطى رمسفيلد بعض التلميحات عن خطة واشنطن العسكرية السرية التي يقول عنها مسؤولون إنها قد تستهدف أيضا مصادر التمويل الأساسية للشبكات التي سماها بالإرهابية.

وقال رمسفيلد "نعد طرقا مناسبة للعمل، وكما أشرت فإنها تشمل الساحات السياسية والاقتصادية والمالية والعسكرية والمخابراتية"، وأشار الوزير الأميركي إلى صعوبة خوض حرب في أفغانستان.

كما ألمح رمسفيلد إلى أن اعتقال أسامة بن لادن ليس بالأمر الكافي لمنع استعمال القوة العسكرية ضد من يسميهم بالإرهابيين، وقال الوزير الأميركي إن اعتقال بن لادن أمر مرغوب فيه، لكن بلاده لن تتساهل مع من يوفرون المأوى للإرهاب، أو المنظمات التي ينتمون إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة