اجتماع طارئ للقوى الفلسطينية وحماس وفتح تتبادلان التهم   
الثلاثاء 1427/4/11 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

هنية أكد أنه سيبحث مع عباس سبل درء الفتنة (الفرنسية-أرشيف)

تعقد لجان المتابعة العليا للقوى الفلسطينية اجتماعا طارئا في مقر منظمة التحرير لبحث تداعيات أحداث خان يونس، التي أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة 11 آخرين إثر اشتباكات بين عناصر من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وآخرين من فتح.

وجاء الاجتماع بعد إعلان رئيس الوزراء إسماعيل هنية بأنه وجه تعليمات لوزير الداخلية وكافة الجهات المعنية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، والتحقيق بالأحداث، وضمان عدم تصاعد التوتر بالمناطق الفلسطينية.

وأكد هنية خلال لقائه أعضاء من كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي أن حكومته لن تسمح بأي حرب أهلية، وطالب المسؤولين في كلا الحركتين بتحمل مسؤوليتهم لإنهاء الأحداث، مشيرا إلى أنه سيواصل مشاوراته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "لدرء الفتنة".

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الهدوء عاد لبلدة عبسان شرق خان يونس التي شهدت الاشتباكات فجر اليوم.

تبادل التهم
وقد تبادلت الحركتان الاتهامات فيما بينهما، حول مسؤولية تفجر الأحداث، حيث أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان خاص أن الأزمة بدأت بخلاف بسيط بين الحركتين، تطور إلى قيام مسلحين من فتح بخطف ثلاثة عناصر من كتائب القسام التي ردت بدورها بخطف أربعة مسلحين من فتح.

أنصار لفتح يتظاهرون بسبب فشل الحكومة بدفع الرواتب (الفرنسية-أرشيف)

وأشار البيان إلى أنه تم الإفراج لاحقا عن جميع المختطفين "لكن مسلحين من فتح قتلوا أحد عناصر القسام مما أدى لحدوث الاشتباكات".

ببنما حملت "فتح" من جانبها المسؤولية لـ "حماس" ووزير الداخلية، واتهمت مجموعة من كتائب القسام تعمل تحت مسمى القوة المساندة (مغاوير الداخلية) بنصب حاجز عسكري شرق خان يونس، وتفتيش السيارات والمواطنين ليلا دون أي صفة شرعية،وهاجمت ثلاث سيارات كانت تقل عددا من عناصر فتح وأمطرتهم بالرصاص وقذائف الآر بي جي".

دعوة عباس
وعلى صعيد آخر وجه الرئيس عباس رسالة اليوم إلى اللجنة الرباعية طالبها فيها بالاستمرار بتقديم المساعدات للسلطة، محذرا من كارثة إنسانية في الأراضي الفلسطينية. وأبدى استعداده لمفاوضات فورية مع إسرائيل لتطبيق خارطة الطريق.

ومن المتوقع أن تناقش الرباعية غدا في نيويورك فتح حساب يديره البنك الدولي لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين, وهو مقترح طرحه الرئيس الفرنسي جاك شيراك قبل أربعة أيام.

وجاءت الدعوة بعد فشل الرئاسة والحكومة الفلسطينيتان في اجتماع عقده ممثلون عن الجانبين مساء أمس بالتوصل لاتفاق حول صلاحيات الحكومة والأزمة المالية التي يعانيها الفلسطينيون، بفعل الحصار المفروض عليهم منذ تشكيل حماس للحكومة الحالية إثر فوزها بالانتخابات.

وتُحمّل الرئاسة الحكومة مسؤولية الأزمة، بسبب رفضها الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات الموقعة معها. بينما تؤكد الحكومة أن الأزمة المالية ليست مسؤوليتها وحدها, بل مسؤولية الرئيس والقطاع الخاص والبنوك وصناديق الاستثمار الفلسطيني.

المدفعية الإسرائيلية تقصف شمال غزة (الفرنسية)

معبر المنطار
وفي تطور قد يؤدي إلى تخفيف الأزمة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة نسبيا، سمحت إسرائيل اليوم بعبور ست شاحنات محملة بالأغذية والأدوية للقطاع قادمة من الضفة الغربية, وذلك بعد تحذير مسؤولو الصحة الفلسطينيين من وصول الأمور الصحية بالقطاع إلى حد الكارثة، بفعل الحصار الدولي.

وفي غزة أيضا شيع مئات الفلسطينيين في غزة مزارعا استشهد في قصف إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع صباح اليوم.

حريق بالبرلمان
وفيما يتعلق بأسباب الحريق الذي اندلع بمقر المجلس التشريعي الفلسطيني برام الله اليوم، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن السبب يعود لماس كهربائي.

وأوضح أمين سر المجلس أن الحريق تسبب بأضرار مادية فقط وأن تحقيقا فتح لمعرفة ملابسات وقوع الحريق، وإن كان قد استبعد أن يكون مدبرا.

لكن نائبا عن حركة حماس رجح أن يكون الحريق مفتعلا، وأن تكون عناصر "مرهونة لإسرائيل أو أميركا تقف وراءه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة