طالبان ترفض تسليم بن لادن   
الجمعة 1422/7/4 هـ - الموافق 21/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسامة بن لادن
أكدت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أنها لن تسلم بن لادن للولايات المتحدة، الذي تعتبره واشنطن المتهم الأول في الهجوم الذي استهدفها في الاسبوع الماضي.

وقال سفير الحركة في إسلام أباد عبد السلام ضعيف في مؤتمر صحفي إن طالبان لا يمكنها إرغام بن لادن على مغادرة أفغانستان وأن رحيله عنها مرهون برغبته. وقال إن تسليمه "غير ممكن" واعتبر أن تسليمه أو طرده خارج البلاد "إهانة للإسلام".

وشدد على أن موقف الحركة "لم يتغير"، وترفض طالبان تسليم بن لادن ما لم تتسلم أدلة كافية تثبت تورطه في الهجمات وتعهدت بتقديمه لمحاكمة شرعية.  

وأوضح ضعيف أن قرار مجلس علماء شورى أفغانستان لا يعني طرد بن لادن بالقوة "لكن قرار العلماء يعني أنه يجب أن يقتنع" بمغادرة البلاد.

وأقر مجلس شورى علماء أفغانستان في كابل أمس بأن تناشد سلطات طالبان من بن لادن مغادرة البلاد طوعا وبمحض إرادته، كما أصدر العلماء الأفغان قرارا آخر يدعو إلى إعلان الجهاد إذا تعرضت أفغانستان للهجوم.

وكان زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر قد اتهم الولايات المتحدة بأنها تتخذ من الاتهامات التي وجهتها إلى بن لادن حجة لشن الحرب على الإسلام.

في غضون ذلك أفادت صحيفة باكستانية أن أسامة بن لادن غادر افغانستان، وأوردت صحيفة نيوز نقلا عن عن وزير داخلية أفغاني سابق ومصادر أخرى لم تسمها أن بن لادن غادر أفغانستان الاثنين الماضي قبل اجتماع مجلس شورى علماء أفغانستان.

أفغانيون في شوارع العاصمة كابل
ويقول مراقبون إن قرار العلماء الخاص ببن لادن قد تكون مناورة تهدف إلى كسب الوقت للسماح له بالرحيل. وأنه في حالة مغادرة بن لادن أفغانستان فإن من الصعوبة أن يجد بلدا يستضيفه.

ويقول مراسل الجزيرة في كابل إن الرأي العام الشعبي منقسم بين مؤيد لخروج بن لادن وبين بقائه وتوفير الحماية له، إلا أن الشىء المؤكد هو أن موجة السخط زادت ضد الولايات المتحدة مع تصاعد المخاوف من توجيها ضربة عسكرية لأفغانستان.

يذكر أن بن لادن كان قد عرض على سلطات طلبان مغادرة البلاد عام 1998 عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان ردا على التفجيرات التي تعرضت لها سفارتيها في كينيا وتنزانيا.

وقد بثت قناة الجزيرة أمس مقابلة مطولة أجرتها مع بن لادن في ديسمبر/ كانون الأول من عام 1998، دعا فيها المسلمين إلى إعلان الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال بن لادن "ما الخطأ في مقاومة المعتدين" وامتدح الذين قاموا بهجمات قاتلة معادية للولايات المتحدة في التسعينات.

وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ إن حركة طالبان أمرت مقاتليها في إقليم كشمير بالعودة إلى الأراضي الأفغانية، بأمر صدر عن عن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.

وقد أعلن التحالف الرئيسي للجماعات الكشميرية تأييده لقرار الحكومة الباكستانية بدعم واشنطن، بعد الخطاب الذي ألقاه الأربعاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف وشرح فيه الأسباب التي دعته لدعم الولايات المتحدة. ودعا التحالف لتجاهل الإضراب الذي دعت إليه أربع من الجماعات الإسلامية اليوم الجمعة.

التحقيقات
في هذه الأثناء قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي FBI إن هوية بعض الخاطفين في القائمة التي نشرتها وضمت 19 اسما هي موضع شك، بعد أن اعتقل عملاءها أحد الأشخاص المشتبه فيهم بالتورط في الهجمات للاستجواب.

وكان العملاء الفدراليين اعتقلوا في شيكاغو أحد الأشخاص يحمل إسما مشابها لأحد الأشخاص المعتقلين بتهمة التعاون مع أسامة بن لادن. وتحقق ما إذا كان هذا الشخص الذي لم تشر إلى اسمه ينتحل هوية المعتقل أم أن هنالك تشابها في الأسماء. ويحاول المحققون الأميركيون تحديد ما إذا كان منفذو الهجمات استخدموا بطاقات هوية مسروقة أو مزورة. 

وبدأت الشكوك تحوم حول هوية قسم من الخاطفين الـ 19 أو جميعهم بعد أن اكتشف أن أربعة على الأقل من الذين ورد اسمهم في لائحة مكتب التحقيقات الفدرالي على أساس أنهم من الخاطفين أحياء مقيمون في السعودية وتونس.

ونقلت صحيفة شيكاغو تريبيون عن مسؤول أميركي رفيع إن الأسماء الواردة في اللائحة هي أفضل ما لدينا لكننا نجري تحقيقا في احتمال أن يكون عدد من بطاقات الهوية مسروقة أو مزورة.

وفي وارسو ذكرت وكالة الأنباء البولندية عن رئيس الاستخبارات الخاصة يانوس بالوبيسكي قوله إن عنصرا مهما مرتبط بالهجمات على الولايات المتحدة قد عثر عليه بفضل جهود حرس الحدود "الأمر الذي قد يساهم في التحقيق المتعلق" بالكشف عن منفذي الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة