حوار تشكيلي مغربي قطري في معرض بالرباط   
الاثنين 1434/11/18 هـ - الموافق 23/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)
ملصق المعرض التشكيلي المغربي القطري بالرباط (الجزيرة)
نزار الفراوي- الرباط
 
تأتي مبادرة تنظيم معرض مغربي قطري مشترك في الرباط كاستثناء يؤكد قاعدة الحوار والتبادل الغائبين بين تجارب تشكيلية عربية تفضل البحث عن الاعتراف من محافل فنية دولية بدل الانخراط في جسور تفاعل فني بين المبدعين التشكيليين العرب.
 
هي فرصة نادرة يتيحها هذا المعرض الذي يحمل عنوان "نظرات متقاطعة من الفن التشكيلي المعاصر في المغرب وقطر"  من خلال الجمع بين مسارين تشكيليين مختلفين على مستوى المرجعيات والأساليب.
 
ففي متحف بنك المغرب، حيث تستمر الفعاليات حتى 9 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، سيكون لعشاق التشكيل أن يقفوا على حوار بصري وجمالي لاكتشاف 15 فنانا تشكيليا تعكس أعمالهم غنى وتنوع المواضيع والأساليب والتيارات الفاعلة في الحقلين التشكيليين المغربي والقطري.

وتبدو خصوصية هذا المعرض في كونه يجمع على جدرانه بين تجربة تشكيلية مغربية تعود بداياتها الى أكثر من قرن، أنتجت أسماء لها وزنها في تاريخ التشكيل العربي والعالمي، وأخرى قطرية فتية أبانت خلال السنوات الأخيرة عن حيوية تجديدية جديرة بالمواكبة.

ويشارك في المعرض الفنانون القطريون ممثلين لرواق المرخية، وهم علي حسن وفرج دهام السويدي وحصة عبد الله الكلا وابتسام الصفار وسلمان المالك وضحى السليطي ويوسف أحمد. ومن المغرب يعرض الرواق أعمال حسان بورقية ونور الدين ضيف الله وعبد الله الحريري وبوشتى الحياني وكريم العطار وصفاء الرواس والتيباري كنتور وعبد الرحيم أقبي.

اختيار المنظمين فناني رواق المرخية بالدوحة جاء بمثابة اعتراف بالدور التجديدي والحركة التشكيلية التي فجرها هذا الرواق الذي أخذ على عاتقه تصورا واضح المعالم لتشجيع الفن العربي محليا وعالميا

حوار بصري
وكتبت المنسقة العامة للمعرض كريمة بنعمران، تقديما للمعرض، قالت فيه: خلافا للمغرب ولدول عربية أخرى، راكمت تاريخا تشكيليا طويلا تتجاوز مدته قرنا من الزمن، فإن دول الخليج العربي، ومنها قطر، لم تشرع في ممارسة التشكيل بمفهومه الغربي الحديث إلا قبل حقبة قريبة.

ومع ذلك -تضيف بنعمران- فقد أدى تضافر عدة عوامل من مواهب فنية وبنيات فنية وقاعات عرض وتعدد التظاهرات الفنية وبروز سوق فنية إلى تميز التجربة القطرية الراهنة بوضع يضاهي أوضاع دول عربية عريقة في هذا المجال.

وتقول بنعمران إن المعرض -بوصفه حوارا بصريا بين 14 توقيعا نسائيا وذكوريا- يقترح نفسه كمواجهة جمالية بين تشكيليي البلدين، بين أعمالهم وإضافات كل واحد منهم فرديا وجماعيا. وهو رحلة ذهاب وإياب بين نقط التلاقي والتباعد الناظمة للتيارات والحساسيات، والتقنيات، المواد والألوان.

وجاء اختيار المنظمين فناني رواق المرخية بالدوحة بمثابة اعتراف بالدور التجديدي والحركة التشكيلية التي فجرها هذا الرواق الذي أخذ على عاتقه تصورا واضح المعالم لتشجيع الفن العربي محليا وعالميا، من خلال بناء شبكة إقليمية ودولية بعرضه لأعمال صفوة التجارب العربية من الفنانين العرب من داخل وخارج حدود جغرافية الدوحة.

أما بالنسبة للفن القطري الممثل في هذا المعرض بالعاصمة المغربية، فتكمن أولى الحقائق عنه في وجود لمحة خليجية أصيلة تميزه وتطبع تجارب مبدعيه. إنها أعمال تترجم غالبا ما يختلج في وجدان فناني الخليج من أسى على ضياع بعض ما اندثر من الماضي تحت وطأة المدينة الحديثة بكل عناصرها.

الفنان القطري يسجل التراث القديم والتاريخ من خلال لوحاته، وهي أعمال ذات مضمون عربي، وإن كانت من حيث الشكل تأخذ من الأسلوب العالمي، في محاولة لتلمس الطريق إلى أسلوب خاص يميز الفن القطري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة