إعدام باكستاني في فرجينيا أدين بقتل عملاء لـCIA   
الجمعة 10/9/1423 هـ - الموافق 15/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

احتجاجات في كويتا أمس على إعدام كاسي
تم صباح اليوم في ولاية فرجينيا تنفيذ حكم الإعدام في مواطن باكستاني أدين بقتل اثنين من موظفي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في عام 1993.

وأعدم مير إيمل كانسي (38 عاما) بالحقنة السامة بعد أن أثارت قضيته احتجاجات في وطنه باكستان ومخاوف من أعمال انتقامية ضد المصالح الأميركية. وقال متحدث باسم إدارة سجون فرجينيا إن آخر كلمات كانسي كانت "لا إله إلا الله".

وأوضح مراسل الجزيرة أن كانسي أصر في كلماته أخيرة على أنه قتل الأميركيين انتقاما من مواقف الولايات المتحدة تجاه قضيتي فلسطين والعراق. إلا أن مصادر الاستخبارات الأميركية تتهمه بتنفيذ الهجوم لاعتقاده أن الـ(CIA) قتلت والده.

وكان كانسي قد اتهم بأنه أوقف شاحنته الصغيرة في 25 يناير/ كانون الثاني 1993 قرب مقر وكالة الاستخبارات المركزية في لانغلي بفرجينيا أثناء ساعة الذروة وبدأ في إطلاق الرصاص على السيارات مستخدما بندقية من طراز إيه كيه47. وقتل في الهجوم شخصان وأصيب ثلاثة بجروح.

إيمل كانسي

وهرب كانسي إلى باكستان في اليوم التالي للهجوم، وبعد اتهامه بتنفيذ الهجوم أصبح واحدا من أكثر المطلوبين لأجهزة الأمن الأميركية. وفي عام 1997 اعتقل كاسي في باكستان وسلم للسلطات الأميركية.

وتظاهر المئات في أنحاء باكستان أمس قبل ساعات من تنفيذ الحكم بكانسي، وحمل المتظاهرون في ملتان بإقليم البنجاب لافتات ورددوا شعارات تندد بالرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصفوه بأنه "عدو المسلمين", وطالبوه بالتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لباكستان. كما هتفوا ضد الرئيس الباكستاني الأسبق فاروق ليغاري لدوره في اعتقال كانسي.

وفي كويتا مسقط رأس كانسي خرج نحو مائتي متظاهر إلى شوارع المدينة وهم يهتفون بشعارات ضد بوش وأحرقوا مجسما له وأعلاما أميركية. وقد مضت التظاهرة بسلام وسط حراسة أمنية مشددة تركزت حول الكنائس ومقار البعثات الأجنبية.

وقد أعلنت الخارجية الأميركية إغلاق سفارتها في إسلام آباد وقنصلياتها في بيشاور ولاهور وكراتشي. وطلبت من مواطنيها في باكستان اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر خشية تعرضهم لأعمال انتقامية على خلفية هذه القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة