اتفاق روسي ياباني على معاقبة كوريا الشمالية   
السبت 1430/6/6 هـ - الموافق 30/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)

ميدفيديف وآسو اتفقا على تنسيق خطواتهما للرد على ما اعتبراه تحديا للأمن الدولي(الفرنسية-أرشيف)

اتفق الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مع رئيس الوزراء الياباني تارو أسو في اتصال هاتفي بينهما على ضرورة التحرك العاجل للرد على التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية مؤخرا وسط استمرار التوتر بشبه الجزيرة الكورية.

ووصف بيان صادر عن الكرملين التجربة الكورية الشمالية بأنها "تهديد للأمن الدولي" مشيرا إلى أن الجانبين "اتفقا على تنسيق خطواتهما للرد بشكل جاد على هذه الخطوات التي تمثل تحديا للأمن الدولي".

يشار إلى أن لهجة البيان تشير إلى تحول في الموقف الروسي إزاء فرض عقوبات على بيونغ يانغ بسبب تجربتها النووية الثانية وإطلاقها صواريخ قصيرة المدى إلى جانب إعلانها التخلي عن اتفاقية الهدنة التي أنهت حرب الكوريتين عام 1947.

ويرى دبلوماسيون في مجلس الأمن أن الصين وروسيا توافقان على مبدأ معاقبة كوريا الشمالية على تجربتها النووية لكن لم يتضح أي نوع من العقوبات ترغبان بها.

وفي طوكيو قال المتحدث باسم الخارجية اليابانية ياسوهيسا كوامورا للجزيرة إن المحادثة الهاتفية بين ميدفيديف وأسو تتصل بالتحرك في مجلسي الأمن الدولي وإنهما اتفقا على التعاون لاستصدار قرار "قوي" من مجلس بتوقيع عقوبات على كوريا الشمالية.

ودعا المتحدث الياباني إلى الاستماع ثانية إلى صوت الحكمة والعودة إلى المحادثات السداسية لمناقشة تجربتها النووية وإطلاق الصواريخ.

مضاد للطائرات تابع لجيش كوريا الجنوبية على سواحل البلاد (الفرنسية)
تعزيزات أميركية
وردا على سؤال حول التعزيزات العسكرية الأميركية على أراضي بلاده وما إذا كانت تحضيرا لمواجهة عسكرية اكتفى كوامورا بالقول إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أكدت لنظيرها الياباني التزامها بأمن بلاده وأنها ستوفر لليابان حماية من أي هجوم.

يشار إلى أن أول طائرة أميركية مقاتلة قد وصلت إلى قاعدة أوكيناوا جنوبي اليابان في إطار تعزيز القوات الأميركية الموجودة هناك بـ12 طائرة جديدة.

وبينما استمرت مشاعر الخوف بالتصاعد في كوريا الجنوبية حسبما أفاد مراسل الجزيرة في سول فادي سلامة صعدت وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أثناء مشاركته بمؤتمر في سنغافورة لهجته إزاء بيونغ يانغ.

وقال غيتس أمام مؤتمر وزراء الدفاع في القارة الآسيوية إن بلاده ترفض قبول كوريا الشمالية كدولة نووية وحذرها من أن نقل التكنولوجيا النووية إلى دول أخرى سيعرضها للمحاسبة.

وأوضح أن بلاده لن تقف "مكتوفة الأيدي" وهي ترى كوريا الشمالية "تبني ترسانتها القادرة على التدمير والوصل لأي هدف في المنطقة وفي بلادنا".

بموازاة ذلك قال وزير الدفاع الكوري لي سانغ هي في المؤتمر ذاته إن سول ستسعى لحل مشكلة العلاقات مع بيونغ يانع سلميا لكنه حث مجلس الأمن والمجتمع الدولي على "اتخاذ إجراءات فعالة ضد الأفعال الخاطئة لكوريا الشمالية".

كوري جنوبي يقرأ الأخبار عن حالة التأهب وسط معلومات عن تحضيرات لإطلاق صاروخ كوري جديد (الفرنسية-أرشيف)

من جهته دعا نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الصينية الفريق ما شاوتيان في خطابه أمام مؤتمر وزراء الدفاع في سنغافورة إلى انتهاج أسلوب الهدوء والتروي بخصوص كوريا الشمالية.

صاروخ بالستي
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع أنباء نشرتها مصادر إعلامية في كوريا الجنوبية تقول إن جارتها الشمالية تستعد لنقل صاروخ بالستي بعيد المدى نحو منصة الإطلاق المعدة له على الساحل الشرقي تمهيدا لإجراء تجربة جديدة.

وقال مراسل الجزيرة في سول إن الصاروخ الذي تتحدث عنه وسائل الاستخبارات الكورية الجنوبية خرج من قاعدة بيونغ يانغ ويتجه إلى قاعدة موتسودانبي التي اعتادت بيونغ يانغ أن تطلق منها صواريخها المتوسطة المدى والبالستية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة