واشنطن تشكك بصحة تقرير دولي يدعو لإغلاق غوانتانامو   
الخميس 1427/1/17 هـ - الموافق 16/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)

الأمم المتحدة انضمت إلى مطالب أوروبية بإغلاق المعتقل سيئ الصيت (الفرنسية-أرشيف)

طالبت الأمم المتحدة في مسودة تقرير سربت إلى وسائل الإعلام بضرورة إغلاق معتقل غوانتانامو في خليج كوبا, متهمة الولايات المتحدة بإساءة معاملة المعتقلين فيه.

وبعد أن نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز التقرير الذي قالت إنها تسلمت مسودته، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المسودة التي تقع في 38 صفحة وأعدها خمسة من مبعوثي لجنة حقوق الإنسان التي تتخذ من جنيف مقرا لها, لن يتم نشرها إلا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إنها حصلت أيضا على النص الكامل للتقرير والذي يشير أساسا إلى أن أساليب التحقيق التي تجيزها وزارة الدفاع الأميركية تبلغ في بعض الحالات حد "التعذيب" مما يعد انتهاكا للقانون الدولي.

كما يسلط التقرير الضوء على استخدام القوة في إطعام السجناء المضربين عن الطعام واستخدام مبالغ للقوة في نقل بعض السجناء والمزج بين أكثر من أسلوب من أساليب التحقيق.

واستشهد التقرير بتقارير وردت مؤخرا من غوانتانامو تشير إلى أن "الأطباء وغيرهم من موظفي الصحة يشاركون في أو يتواجدون أثناء عمليات الإطعام الإجباري للمعتقلين بشكل وحشي".

وقال التقرير إنه يجب على واشنطن السماح للمقررين الدوليين "بدخول كامل وبدون قيود لمنشآت غوانتانامو بما في ذلك إجراء مقابلات خاصة مع المعتقلين".

كما طالب السلطات الأميركية بالامتناع عن طرد أو إعادة أو تسليم أو نقل معتقلي غوانتانامو إلى دول يمكن أن يتعرضوا فيها إلى التعذيب. وقال إن عدد المعتقلين في غوانتانامو بلغ 520 شخصا تقريبا في 21 أكتوبر/تشرين الأول, اعتقلوا في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

واستند التقرير إلى إجابات من الحكومة الأميركية على أسئلة بشأن ظروف معتقل غوانتانامو ومقابلات أجراها المقررون مع معتقلين سابقين يقيمون في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وأسئلة وجهت إلى محامي المعتقلين.

وكان مقررو الأمم المتحدة تخلوا في نوفمبر/تشرين الثاني عن التوجه إلى غوانتانامو بسبب عدم السماح لهم بلقاء سجناء.

ووجهت الخارجية الأميركية انتقادات للتقرير, وقالت إنه ناقص وأحادي الجانب بسبب رفض المحققين زيارة المنشأة.

واتهم المتحدث باسمها شون ماكورماك فريق الأمم المتحدة باستقاء البيانات من قبل أشخاص تركوا غوانتانامو ومحاميهم واعتبارها حقائق. وأضاف أن هؤلاء الأشخاص لم يتوجهوا مطلقا لخليج غوانتانامو.

وقال ماكورماك "لقد دعونا هؤلاء الأشخاص إلى زيارة غوانتانامو لكنهم رفضوا الدعوة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة