جولة إعادة في انتخابات الرئاسة الإيرانية   
السبت 1426/5/12 هـ - الموافق 18/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:36 (مكة المكرمة)، 8:36 (غرينتش)

مصادر قريبة من وزارة الداخلية ذكرت أن نحو 68% من الناخبين الإيرانيين أدلوا بأصواتهم أمس الجمعة (الفرنسية)

أعلن متحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران اليوم السبت أن انتخابات الرئاسة التي جرت أمس لم تسفر عن فائز بشكل قاطع، ما يحتم إجراء جولة إعادة.

وقال غلام حسين إلهام للصحفيين "ستكون هناك جولة ثانية يوم الجمعة" المقبل. ولم يوضح المتحدث من الذي سيخوض هذه الجولة من بين المرشحين السبعة الذي تنافسوا في الانتخابات أمس.

على الصعيد نفسه أعلن مسؤولون بوزارة الداخلية الإيرانية أن الإصلاحي مهدي كروبي تقدم بشكل مفاجئ في الفرز المبكر للأصوات، وجاء بعده الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني.

تكهنات سابقة باحتمال تسجيل نسبة امتناع كبيرة عن التصويت (الفرنسية)
ولكن في سباق متقارب ونسبة إقبال مرتفعة على نحو غير متوقع، لا أحد منهما في طريقه للحصول على نسبة الـ50% اللازمة لتجنب جولة ثانية. وفي الوقت الذي ما زال فيه أكثر من نصف الأصوات لم تفرز بعد فإن النتيجة النهائية غير مؤكدة حتى الآن.

وكانت وكالة الأنباء الطلابية (إيسنا) قد نقلت عن متحدث باسم الهيئة التي تشرف على الانتخابات الإيرانية أن رفسنجاني يأتي في الطليعة، متقدما على محمود أحمدي نجاد بعد فرز نحو ثلثي الأصوات.

وقال إلهام للوكالة الطلابية إن الرئيس السابق جاء في الطليعة بـ20.84% بعد فرز نحو 20 مليون صوت متقدما على أحمدي نجاد (19.71%). وأضاف أنهما يتقدمان على كروبي الذي حصل حتى الآن على 17.57% من الأصوات.

وهذه الأرقام يمكن أن تتغير مع انتهاء فرز الأصوات في طهران والمدن الكبرى, لكنها تؤكد في كل الأحوال ضرورة إجراء دورة ثانية, للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية التي أعلنت عام 1979.

وقال إلهام إن المرشح محمد باقر قاليباف حصل على 14.28% والإصلاحي مصطفي معين على 13.64% والمحافظ المتشدد علي لاريجاني 5.6% والإصلاحي محسن مهر علي زاده على 4.4% من الأصوات.

وذكرت مصادر قريبة من وزارة الداخلية اليوم أن نحو 68% من الناخبين الإيرانيين أدلوا بأصواتهم الجمعة في الدورة الأولى من الانتخابات.

وأضافت هذه المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن 32 مليون إيراني تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة من أصل 46 مليون مسجل, توجهوا إلى مراكز الاقتراع الجمعة لاختيار رئيس خلفا لمحمد خاتمي من بين سبعة مرشحين.

وكانت تكهنات تحدثت عن احتمال تسجيل نسبة امتناع كبيرة عن التصويت. وأفادت الأرقام التي توافرت صباح اليوم أن نسبة المشاركة أقوى من المشاركة في العام 2001.

وكان مجلس صيانة الدستور قد أعلن قبل الانتخابات أن دورة ثانية محتملة يمكن أن تنظم يوم 24 يونيو/حزيران، لكن وزارة الداخلية المكلفة تنظيم الانتخابات قالت إنه قد لا يكون من الممكن تنظيم دورة ثانية قبل الأول من يوليو/تموز.

إقفال صناديق الاقتراع
رفسنجاني يواجه صعوبة في الفوز من الجولة الأولى (الفرنسية)
وأقفلت صناديق الاقتراع أبوابها مساء أمس الجمعة بعد تمديد أربع ساعات عن الموعد المحدد للسماح للناخبين بالتصويت.

وعرض التلفزيون الإيراني صورا لطوابير طويلة من المواطنين الذين اصطفوا أمام مراكز الاقتراع للمشاركة في الانتخابات.

وكان أركان النظام والمرشحون وأئمة الجمعة قد حضوا المواطنين على المشاركة بكثافة في التصويت. وقال علي خامنئي بعد إدلائه بصوته في مقره إن اقتراع الإيرانيين لن يكون دعما للمرشح الذي يعطونه أصواتهم فقط وإنما للنظام الإسلامي في البلاد.

وتجري الانتخابات في ظل انتقادات واشنطن لطهران، إذ وجه الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس انتقادات لاذعة للانتخابات الرئاسية وهاجما ما وصفاه بالسمات غير الديمقراطية في إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة