مصرع ثلاثة أميركيين واشتباكات بالفلوجة والديوانية   
الاثنين 1425/3/7 هـ - الموافق 26/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هجوم بغداد خلف دمارا هائلا وخسائر بصفوف قوات الاحتلال (رويترز)

لقي ثلاثة جنود أميركيين مصرعهم وجرح 13 آخرون في بغداد والفلوجة. وقال نائب قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال مارك كيميت إن اثنين من الجنود قتلا وجرح خمسة آخرون عندما انفجرت قنبلة لدى مرور قافلة عسكرية للاحتلال صباح اليوم في حي الوزيرية بالعاصمة العراقية.

وأشار سكان محليون إلى أن قذائف صاروخية أطلقت على عربات همفي أميركية مما أسفر عن احتراق أربعة منها على الأقل. ونقل مراسل رويترز عن سكان قرب موقع الهجوم أنهم عثروا على بطاقات هوية لأعضاء في فريق بحث أميركي عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

كما اعترف القائد الأميركي بمقتل أحد جنوده وجرح ثمانية آخرين جراح بعضهم خطيرة في تجدد للاشتباكات بالفلوجة مع عناصر المقاومة العراقية التي تدافع عن المدنية المحاصرة.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن وحدة أميركية مدعومة بالمروحيات الهجومية حاولت دخول الفلوجة من حي الجولان فتصدى لها المقاومون، كما اندلعت اشتباكات في حي الشهداء. وتزامنت هذه التطورات مع تجمع العديد من العائلات في محيط الفلوجة استعدادا للعودة إلى ديارهم.

ويأتي تجدد المعارك في الفلوجة على الرغم من التوصل إلى اتفاق جديد أمس لوقف إطلاق النار في المدينة المحاصرة منذ 20 يوما يقضي بتسيير دوريات مشتركة بين جنود الاحتلال والشرطة العراقية ابتداء من يوم غد الثلاثاء. وأوقع القصف والمعارك منذ تفجرهما أكثر من 600 قتيل معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ بحسب مصادر طبية في المدينة.

مقاتلان تابعان للزعيم الشييع مقتى الصدر بالديوانية (رويترز)
اشتباكات بالديوانية

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية أن قواتها قتلت خمسة مقاومين وألقت القبض على سبعة آخرين في مواجهات وقعت إثر تعرض الجنود الإسبان لهجوم قام به -على ما يبدو- أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة الديوانية جنوب النجف.

وقد دخلت قوات الاحتلال الأميركية مدينة النجف. وقال مصدر مسؤول في الجيش الأميركي إن قواته تستعد للخروج من النجف وإن دخول المدينة ليس عملية هجومية وإنما يهدف إلى تأمين استلام 200 من الجنود الأميركيين لمجمع كان يقيم به الجنود الإسبان الذين سيغادرون العراق خلال أيام. وأضاف أن مهمة تلك القوات أيضا مساعدة الجنود الإسبان على الخروج من المدينة بأمان.

من جانبه قال قيس الخزعلي الناطق باسم الصدر إن دخول أي قوات مهما كان نوعها إلى المدن المقدسة في العراق منوط بمراجعها الدينية فقط, ونفى الخزعلي في مؤتمر صحفي اتهامات الحاكم الأميركي بول بريمر لمؤيدي الصدر بتخزين أسلحة في الأماكن المدنية ووصفها بالكاذبة, كما نصح الخزعلي قوات الاحتلال في النجف بالمغادرة.

في سياق متصل نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن القائد البولندي للفرقة المتعددة الجنسيات في العراق قوله اليوم إن القوات الأميركية ستتسلم مسؤولية محافظتين في العراق هما النجف والقادسية من أصل خمس محافظات تقع في نطاق المسؤولية البولندية.

من ناحية أخرى جرح جندي بريطاني اليوم في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في البصرة واستهدفت قافلة عسكرية بريطانية مكونة من ست آليات.

الحكومة الانتقالية

على الصعيد السياسي أصدر مجلس الحكم الانتقالي في العراق بيانا اليوم ذكر فيه أنه سيجري مشاورات اعتبارا من يوم غد الثلاثاء لمدة ثلاثة أيام بشأن تشكيلة الحكومة الانتقالية المقبلة التي يفترض أن تمارس السلطة بعد نقلها إلى العراقيين في الموعد المحدد بعد شهرين.

وسيناقش المجلس صيغا عدة تقضي واحدة منها بتشكيل حكومة مؤقتة في العراق للمرحلة الانتقالية من 30 يونيو/حزيران القادم إلى 30 ديسمبر/كانون الأول دون عقد مؤتمر وطني.

وتنص صيغة أخرى على توسيع الحكومة الحالية لتضم قوى وشخصيات غير ممثلة فيها. وستعمل هذه الهيئة على عقد مؤتمر وطني ينتخب لجنة رئاسية تكلف بدورها بتشكيل الحكومة المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة