متهمو هجمات سبتمبر يقرون بالذنب "طلبا للشهادة"   
الثلاثاء 12/12/1429 هـ - الموافق 9/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)

مقر المحاكمات التمهيدية في معتقل غوانتانامو (رويترز)

قالت مصادر إعلامية أميركية إن المعتقلين الخمسة في غوانتانامو -الذين أعلنوا استعدادهم للاعتراف بمشاركتهم في هجمات 11 سبتمبر/أيلول- أرجؤوا تقديم التماس للقاضي بهذا الشأن إلى حين التأكد من أن الإقرار بالذنب يعتبر قانونيا في القضايا التي تصل عقوبتها للإعدام وبعد الحصول على موافقته على السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم دون محامين.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر في فريق الدفاع الذي عينته المحكمة العسكرية الأميركية في غوانتانامو قولهم الاثنين إن المعتقلين الخمسة -وهم خالد شيخ محمد ورمزي بن الشيبة ومصطفى أحمد ووليد بن عطاش وعلي عبد العزيز- يسعون للحصول على حكم بالإعدام "طلبا للشهادة في سبيل الله" قبل نهاية ولاية الرئيس الحالي جورج بوش.

الإقرار بالذنب
ووفقا لما ذكرته صحيفة "ميامي هيرالد "عبر موقعها الإلكتروني، طلب القاضي المسؤول عن المحاكمة العميد ستيفن هينلي من جميع أفراد المجموعة أن يدركوا أن الإقرار بالذنب يعني تخليهم عن حق الاعتراض على التهم المنسوبة إليهم مما يمهد لثبوتها ضدهم بشكل قطعي دون أدنى شك.

وأضافت الصحيفة أن خالد شيخ محمد رد على القاضي قائلا: "فهم.. وآمل أن تكملوا كافة الإجراءات في هذه القضية في المستقبل القريب، في أقرب وقت ممكن، لننهي هذه المسرحية".

 رمزي بن الشيبة دعا أسامة بن لادن إلى ضرب الولايات المتحدة
بيد أن المتهمين الخمسة أرجؤوا تقديم التماس بهذا الصدد إلى حين قيام القاضي هينلي بالتأكد مما إذا كانت الأصول المتبعة تسمح بقبول الإقرار بالذنب كسند قانوني في القضايا التي تصل عقوبتها للإعدام، والسماح لهم بالدفاع عن أنفسهم شخصيا وقبول طلبهم بعزل المحامين الذين عينتهم المحكمة.

وقد حصل ثلاثة منهم فعليا على هذا الحق فيما ينتظر اثنان تقرير الفحص الطبي للتأكد من أهليتهم العقلية، في حين لن يسمح لمصطفى الحوساوي بالانضمام إلى المجموعة بعدما أكد محاميه الرائد جون جاكسون أن حالته العقلية لا تسمح له باتخاذ قرار.

استئناف تلقائي
وفي هذه الأثناء أوضحت مصادر قانونية أميركية أنه حتى في حال قبول الإقرار بالذنب أساسا لمحاكمة المعتقلين الخمسة قبل رحيل بوش، ستبقى المحاكمة مرشحة لمزيد من جلسات الاستئناف التلقائية مما يعني استحالة البت فيها إلا بعد تسلم الرئيس المنتخب باراك أوباما منصبه رسميا في العشرين من يناير/كانون الثاني المقبل.

وكانت جلسة المحكمة التمهيدية التي عقدت في جزيرة غوانتانامو الكوبية الاثنين شهدت مفاجأة كبيرة عندما تقدم المعتقلون بمذكرة أعلنوا فيها توصلهم لاتفاق يقضي بطلب عقد جلسة فورية، واستعدادهم للاعتراف بما نسب إليهم من اتهامات "دون إكراه أو ضغط أو وعود من أحد".

"
اقرأ أيضا: 

غوانتانامو تشويه لصورة لا يزال مستمرا

"

وجاء في المذكرة أن الخمسة جميعا يرغبون في سحب أي مذكرات قدمها المحامون الذين عينهم الجيش الأميركي لعدم ثقتهم فيهم مشيرين إلى أنهم سبق أن حاولوا عزلهم.

ختام الجلسة
وختمت المحكمة جلسة أمس الاثنين بالاستماع إلى اليمني رمزي بن الشيبة الذي دعا -قبل أن يقاطعه القاضي- الله أن يبارك أسامة بن لادن طالبا من الأخير "أن يضرب العدو الأميركي بكل قوته".

بيد أن مستقبل هذه المحاكمات لا يزال غامضا لاسيما بعد أن أعلن الرئيس المنتخب أوباما أنه يفضل عرض القضايا على محاكم فيدرالية مدنية فضلا عن تعهده بإغلاق معتقل غوانتانامو.

وعلق المدير التنفيذي للاتحاد الأميركي للحريات المدنية أنطوني روميرو على مسألة الغموض الذي يلف الأصول القانونية بقوله إن المحاكمات التي تجري في غوانتانامو ليست فعالة "والسبيل الوحيد لإصلاحها هو إلغاؤها ومعاودتها من جديد".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة