لا لبنان هو لبنان غداً ولا إسرائيل هي إسرائيل!   
السبت 1427/7/18 هـ - الموافق 12/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:18 (مكة المكرمة)، 8:18 (غرينتش)

بدأت الصحف اللبنانية اليوم السبت تستشرف مستقبل لبنان وجيشه بعد تبني قرار مجلس الأمن القاضي بوقف إطلاق النار, فأكدت أنه لا لبنان ولا إسرائيل سيعودان كما كانا قبل اندلاع الحرب, مقيمة الشهر الأول لهذه الحرب, كما حرصت إحداها على تأكيد أهمية دور الجيش اللبناني.

"
إسرائيل لم تعد القوة الأسطورية التي لا تُقهر, ولم يعد جيشها محصنا لا يرد ودباباته لا تصد وجنوده لا يقتلون
"
سلمان/السفير
هزيمة أولمرت
تحت عنوان "الجيش الإسرائيلي يهزم أولمرت بدل حزب الله" قال حلمي موسى في السفير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي  لجأ للخضوع لإملاءات قيادة الجيش وإصدار الأوامر بتوسيع العملية البرية، مما دفع بعض المعلقين إلى القول إن الجيش الذي لم يهزم حزب الله أفلح في هزيمة إيهود أولمرت.

ونقل حلمي عن معلقين سياسيين تشكيكهم بقدرة الجيش الإسرائيلي -الذي عجز طوال شهر في ظل غض طرف دولي واسع وتشجيع واضح من بعض الدول العربية عن تحقيق أهدافه- على أن يتمكن من ذلك عند اهتمام العالم بأسره بأمر وقف القتال في لبنان.

وأكد أنه لم يعد أمام أولمرت سوى خيارين أحلاهما مر, فإما الاستمرار في العملية العسكرية مما سيعني فتح جبهة مع اليسار الإسرائيلي الذي بدأ يعبر علنا عن معارضة مثل تلك الخطوة, وإما تقرير وقف الحرب وهو ما سيفتح عليه نيران اليمين.

وفي السفير أيضا وتحت عنوان "لا لبنان هو لبنان غداً ولا إسرائيل هي إسرائيل!" أرجع طلال سلمان فشل الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق النصر بمجلس الأمن إلى الصمود الرائع، الذي تجلى باهراً في موقف شعب لبنان جميعا وحكومته ومقاومته وبتماسك اللبنانيين على تعدد تياراتهم واحتضان بعضهم البعض، في مواجهة "الحرب الإسرائيلية التي تمّ تفجيرها بقرار أميركي".

وتحفظ سلمان على بعض ما جاء في هذا القرار، معبرا عن أسفه لعدم احتوائه على نقاط أخرى, إلا أنه أكد أن هذه الحرب حولت لبنان من ناد ثقافي إلى قدوة، وعرت حقيقة ضعف ووهن إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل لم تعد القوة الأسطورية التي لا تقهر, ولم يعد جيشها محصنا لا يرد ودباباته لا تصد وجنوده لا يقتلون.

 وتابع الكاتب يقول إن مدن إسرائيل لم تعد في حرز حريز، تجري الحروب والمواجهات في "أرض أعداء إسرائيل" ولا يكسر لوح زجاج في مدنها أو في مستعمراتها.

وتحت عنوان "العودة إلى الدولة" قالت سحر بعاصيري في النهار إن مشروع القرار الفرنسي الأميركي بصيغته الأخيرة لا يعطي لبنان كل ما كان يطمح إليه في خطة النقاط السبع، وخصوصا من حيث وضع مزارع شبعا تحت وصاية الأمم المتحدة إلى حين البت في هويتها بعد الترسيم والتحديد، لكنه يقر بتحول الدولة اللبنانية لاعباً أساسياً في رسم مستقبل لبنان.

الشهر الأول للحرب
تحت عنوان "الشهر الأول للحرب فهل من شهر ثانٍ?" كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يقول إن أول ما لفت الانتباه بداية هذه الحرب أنه غداة اندلاعها باشرت الولايات المتحدة الأميركية بترحيل رعاياها، على وجه السرعة من لبنان، علماً أنها في مناسبات سابقة لم تقم بهذه الخطوة.

وأضاف أن الأمر الثاني المثير للانتباه هو أن إسرائيل اعتمدت في عدوانها نوعين من الحروب، حرب مباشرة على حزب الله، وحرب غير مباشرة من خلال استهداف ما يؤلم الشعب اللبناني ككل والحكومة اللبنانية، في محاولة لإثارة النقمة على الحرب من قِبل الشعب، وللضغط على الحكومة للقبول بما يُطرَح عليها من مشاريع دولية.

"
كفى الآخرين من أن يبنوا قواهم وجيوشهم الخاصة على أنقاض جيشنا، وكفى الآخرين من أن ينتهكوا السيادة باسم الدفاع عن السيادة وعن الاستقلال
"
شاوول/المستقبل
الجيش اللبناني
وتحت عنوان "وفي الليلة الظلماء يُفتقد الجيش!" كتب بول شاوول تعليقا في المستقبل يقول إنه قد اعترف الجميع ولو أخيرا بوجود الجيش اللبناني، وتم الاعتراف بأن وجوده يحمي الوطن لا العدو.

وأضاف يقول "إذا صار عندنا جيش يُسيِّج الوطن، بعدما أُدرج هذا الجيش في خانات وهمية أو رمزية أو صالونية، أو ضمن احتياطي النظام الأمني البائد لقمع الناس".

وشدد على أن الجيش اللبناني ظل رغم ما أنفق من مليارات الدولارات جيشا بلا عدة ليبقى أضعف من كل المليشيات السابقة، وأضعف من أي مقاومة لاحقة.

وذكر شاوول أن المهم الآن هو أن "يكون الجيش من ضمن السلطة السياسية، الدرع الأول للسيادة، والسياج الأول لحدودنا الجنوبية والشمالية أيضا".

وختم بالقول "كفى الآخرين من أن يبنوا قواهم وجيوشهم الخاصة على أنقاض جيشنا.. وكفى الآخرين من أن ينتهكوا السيادة باسم الدفاع عن السيادة وعن الاستقلال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة