هل تستمر حركة "احتلوا وول ستريت"؟   
السبت 12/11/1432 هـ - الموافق 8/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

محتجون في حركة "احتلوا وول ستريت" يتظاهرون في أحد شوارع نيويورك (الفرنسية)

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن مزيدا من الجمعيات والأفراد ينضمون للمحتجين في وول ستريت، حيث تظاهر نحو 200 ناشط في ساحة "فريدوم بلازا" بواشنطن تضامنا مع حركة "احتلوا وول ستريت" التي انتشرت في أكثر من 150 مدينة أميركية.

وأوضحت الصحيفة أن تزايد أعداد المحتجين يطرح سؤالا هو: هل تستطيع الحركة الاحتجاجية احتواء القادمين الجدد، أم أنها ستغرق في موجتهم؟

وقالت إن علماء سياسة واجتماع ومؤرخين، بل حتى خبراء العلاقات العامة، بدؤوا يطرحون وجهات نظرهم بشأن الأطراف التي انضمت مؤخرا وتداخل مصالحها وتوجهاتها.

وشرحت الصحيفة السبب، فقالت إن الحركة الاحتجاجية استقطبت الاهتمام الإعلامي بسرعة ويرجع ذلك جزئيا لسرعة اندماجها، إلا أن الأسبوعين المقبلين حاسمين في تحديد هويتها وبنيتها، كما يقول عدد من الخبراء الذين يدرسون الحركات الشعبية والسياسية.

ويقول مايكل روبنسون نائب رئيس "ليفيك ستراتيجيك كومينيكيشن"، وهي مؤسسة علاقات عامة دولية، "التضخم الذي يسود المجموعة المحتجة في وول ستريت يهدد إما بتفجيرها أو دفعها لآفاق ومستويات أخرى، وعليهم الحذر من لبس أقنعة متعددة لأنهم يواجهون خطر الانتشار إذا توسعوا كثيرا".

ومن جهته يقول جاك بيتني أستاذ علوم السياسة في كلية كليرمونت ماكينا في كاليفورنيا، إن دخول مجموعات منظمة يمكن أن يفيد الحركة بالتركيز والتنظيم، وأضاف "لكن يمكن لهذه الجماعات أن تهدد المجموعة المحتجة بجعلها تبدو وكأنها مجرد تكتيك حزبي سياسي، لأن إشراك النقابات العمالية إشكالية في حد ذاتها، لأن تأييد الرأي العام لنقابات العمال قريب من أدنى مستوياته التاريخية".

ويشير بيتني وروبنسون وآخرون إلى الحركة المناهضة للحرب في فيتنام في الستينيات، حيث كان لها مطلب محدد وهو خروج أميركا من فيتنام، وكذلك كانت المطالب في الربيع العربي، ففي مصر مثلا كان المطلب محددا وهو رحيل الرئيس السابق حسني مبارك.

وقالت الصحيفة إن مطالب المحتجين في وول ستريت تدور حول مجموعة مبادئ، تبدأ من الانخراط في ديمقراطية تشاركية شفافة إلى الإيمان بأن التربية حق إنساني، وهذا في مدن لا تتوقف عن الانضمام ومعها أهداف أخرى.

ونقلت الصحيفة عن الناشط جو برايونز في بلدية لوس أنجلوس قوله "في الستينيات كانت هناك حركة الحقوق المدنية وحركة فيتنام، ولكن بمجرد تحقيق أهداف الحركتين لم يبق للناشطين هدف آخر، أما نحن فنسعى لبناء أهداف على المدى الطويل".

لكن ديفيد جونسون وهو المدير التنفيذي لمؤسسة "ستراتيجيك فيجن المحدودة"، يقول إن المجموعات المنضمة حديثا قد تدمر كل شيء، ففي البداية كانت جاذبيتهم تكمن في وجود أفراد من اليمين واليسار والوسط، لكننا نجد الرئيس أوباما يشير إليهم في مؤتمر صحفي كبير، ووجود أشخاص مثل النائب الديمقراطي عن ولاية ويسكونسن روس فينغولد يجعل الحركة تبدو كأنها رد ليبرالي لـحركة الشاي، أكثر منها حركة لا تملك طابعا سياسيا".

وتقول نينا إيلياسوف عالمة الاجتماع بجامعة ساذرن كاليفورنيا، "مهما كانت الأمور التي ستحدث، فإن حركة احتلوا وول ستريت ستبقى، نحن في لحظة تشهد هوة كبيرة بين الأغنياء والفقراء أكثر من أي وقت مضى منذ عام 1929، لهذا يجد الناس أنفسهم مرغمين على الاندماج في العمل السياسي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة