اتهام إدارة أوباما بزعزعة معنويات وكالة الاستخبارات   
الأربعاء 25/5/1430 هـ - الموافق 20/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)

غيرسون: حاجة البلاد للمعلومات الاستخبارية لا تقل عن حاجتها للقوات العسكرية (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب الأميركي مايكل غيرسون إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما و"الكونغرس الديمقراطي" ما انفكا يسددان اللكمات لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) على مدار المائة يوم الماضية، وهو ما من شأنه زعزعة معنويات العاملين فيها.

وأوضح الكاتب في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن أولى تلك اللكمات بدأت يوم نشرت وزارة العدل وثائق تثبت تورط مسؤولين ومحققين أميركيين من الوكالة وغيرها في الموافقة على ممارسة أساليب وتقنيات من شأنها تعذيب سجناء من تنظيم القاعدة في معتقل غوانتانامو.

ومضى غيرسون إلى أن وزارة العدل أفرجت عن الوثائق بالرغم من معارضة مدير الوكالة ليون بانيتا وأربعة مديرين سابقين للخطة، كما أن المدعي العام إيريك هولدر الابن لم يستبعد تعاون وزارة العدل في قضايا ضد محققين في الوكالة.

وأضاف الكاتب أن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي اتهمت الوكالة بالكذب عليها في عام 2002 بشأن أساليب التعذيب ضد المعتقلين، حيث قالت إنها لم تكن لتعلم بتلك الإجراءات إلا بعد مرور خمسة أشهر على ممارستها.

أوباما وصف الفترة بعد سبتمبر بالمظلمة(الفرنسية-أرشيف)
النزيف المعنوي

واستدرك قائلا إن أوباما وآخرين ربما حاولوا وقف ما ساماه النزيف المعنوي الذي عانت منه وكالة الاستخبارات المركزية جراء التهم الموجهة إليها بشأن ممارسة التعذيب.

ومضى إلى أن أكثر من عمل على طمأنة العاملين في الوكالة ورفع معنوياتهم ربما هو مديرها بانيتا الذي أشار إلى أن الوكالة تحتفظ بسجلات إحاطات للكونغرس منذ أيلول/سبتمبر 2002.

وقال بانيتا إن السجلات تشير إلى أنه تم إعلام الكونغرس بالتحقيق الذي أجراه محققو الوكالة مع المتهم "أبو زبيدة" وبالتقنيات التي استخدمت في التحقيق.

وتساءل غيرسون عما إذا كان سبق أن قام رئيس مجلس نواب بتوجيه اللوم إلى محترفين في مجال الأمن القومي من أجل مغانم سياسية؟ أو لمسؤول بفضح أساليب سرية بناء على طلب من اتحاد الحريات المدنية الأميركية؟

وأجاب الكاتب بأنه في الواقع هناك أسبقيات في تاريخ البلاد، مشيرا إلى اقتراب هيئة الكنيسة من تدمير قدرات وكالة الاستخبارات المركزية في عام 1975، وإلى مطالبة السناتور دانييل باتريك بإلغاء الوكالة عن بكرة أبيها في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وقيام إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بإحداث تخفيضات كبيرة في ميزانية الوكالة مما تسبب في إضعاف معنويات العاملين فيها.

فترة مظلمة
وأضاف أن أوباما وصف الفترة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بأنها فترة "مظلمة وفصل مؤلم في تاريخنا".

واختتم الكاتب بالقول إنه مهما تكن نظرة المرء تجاه استخدام أساليب التعذيب، فإن رد الوكالة على هجمات سبتمبر/أيلول كان رائعا، إذ في غضون أيام تمكنت الوكالة من الاتصال مع قوات التحالف الشمالي في أفغانستان، وبدأت الاستعدادات للقضاء على حركة طالبان، ولكن الرئيس الحالي ومرافقيه يحاولون تشويه تلك الإنجازات.

ومضى إلى أن اعتماد البلاد على المعلومات الاستخبارية لا يقل أهمية عن اعتمادها على القوات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة