نسبة مؤيدي الانضمام للناتو تراجعت بأوكرانيا   
الأربعاء 1429/7/6 هـ - الموافق 9/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)
القيادية الاشتراكية نتاليا فيترينكو تحرق علم الناتو بمسيرة احتجاج (الفرنسية-أرشيف)

 محمد صفوان جولاق-كييف

أظهرت دراسة لمركز الدراسات والبحوث في كييف, اعتمدت نتائج استطلاع لنحو ألفي شخص بشتى المدن الأوكرانية, أن نسبة مؤيدي الانضمام لحلف شمال الأطلسي في البلاد تراجعت عما كانت عليه قبل شهرين، بشكل خالف توقعات محللين وسياسيين وطنيين كثيرين.
 
وتراجعت نسبة المؤيدين للناتو إلى 17.6%، وقد كانت 19% قبل شهرين.
ويرى 31.4% من الأوكرانيين أن الانضمام يجب تنسيقه مع روسيا حفاظا على العلاقات الشاملة معها، و43.1% "على الحكومة وقف مساعي الانضمام" لأنه لا مصلحة لبلادهم فيه، فيما لم يحدد 7.9% موقفهم.
 
تصعيد في القرم
ورأى 40.3% أن أزمة الأسطول الروسي المرابط في سيفاستوبيل ستتجه نحو تصعيد أكبر، وأن موسكو عازمة على ضم المدينة التي تعتبر مدينة نزاع حدودي قديم خامد لأهميتها الإستراتيجية وللحفاظ على موقع أسطولها.
 
ويعتقد 30.9 % أن هدف تصعيد روسيا في الإقليم هو الضغط على الحكومة, وسينتهي في حال قررت هذه الأخيرة إنهاء مساعيها لعضوية الحلف.
 
أليكسي بيريبيليتسيا قيادي الحزب الشيوعي المعارض قال للجزيرة نت "نتائج هذه الدراسة دليل على أن معظم الشعب الأوكراني يرفض انضمام البلاد للناتو، وأن الانضمام سيوسع دائرة الخلاف مع موسكو وربما يفتح بوابة حرب معها".

اشتباك في أوديسا بين مؤيدين للناتو ومعارضين (الجزيرة نت)
أزمة الائتلاف
وعلق عميد كلية العلوم السياسية بالجامعة الوطنية للجزيرة نت على نتائج الدراسة بالقول "إن تصعيد المعارضة ونزولها إلى الشارع للتظاهر في عدة مدن والاشتباك الذي شهدته مؤخرا مدينة أوديسا بين مؤيدي الانضمام ومعارضيه ساهم في تراجع نسب التأييد للناتو.
 
ويرى البروفيسور سازونوف نيكولاي أن انشغال الحكومة بأزمة الائتلاف البرلمانية "أثر سلبا على مساعيها لترويج فكرة الانضمام".
 
واشتبك في أوديسا الساحلية جنوبي البلاد قبل أيام عشرات المؤيدين للانضمام مع آخرين معارضين، ووقعت إصابات طفيفة، واستدعى الأمر تدخل الشرطة لإنهاء صدامات وصفتها النائبة عن الاشتراكي المعارض نتاليا فيترينكو بصورة مصغرة لما ينتظر أوكرانيا إذا انضمت إلى الحلف.
 
مدن رافضة
وأعلنت عدة مدن كبرى مثل سيفاستوبيل وخاركوف ودونيتسك وزاباروجيا رفضها أن تكون أراضيها موطئ قدم للناتو، وقالت إنها لن تسمح بدخوله أراضيها.
 
وأعلن الحزب الاشتراكي اليوم أنه سينصب خياما في مركز المدينة للاحتجاج والتنديد بالمساعي الحكومية نحو عضوية الحلف.
 
وتظاهر أمس في سيفاستوبيل عشرات من أنصار أحزاب المعارضة الموالية لموسكو في مقدمتها الشيوعي والاشتراكي وعشرات الرعايا الروس, للتنديد بالمساعي الحكومية نحو عضوية الناتو.
 
وزار الأمين العام للناتو ياب دي هوب شيفر البلاد منتصف الشهر الماضي وبحث مع المسؤولين ملف عضويتها، وأكد دعم الحلف لهذه العضوية، ووصفها بخطوة ستعزز مكانة أوكرانيا دوليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة