تحرك روسي مرهون بواشنطن   
الخميس 1426/3/19 هـ - الموافق 28/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

عوض الرجوب - الضفة الغربية

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية اليوم الخميس، فقد رحبت بزيارة الرئيس الروسي بوتين للأراضي الفلسطينية دون أن تعول شيئا عليها، وأشارت إلى وجود اتصالات فلسطينية مصرية بشأن معبر رفح بعد الانسحاب الإسرائيلي، كما تطرقت لموضوعات أخرى.

"
بوتين سيحظى من قبل الفلسطينيين باستقبال الصديق الحميم وبكل الود والترحيب الذي يليق بزعيم دولة حليفة، لكن تحقيق السلام يحتاج إلى تدخل الأقوياء
"
طلال عوكل/ الأيام
تدخل الأقوياء
أشار المحلل السياسي طلال عوكل في صحيفة الأيام إلى أن السلطة الفلسطينية تعرف حدود تحرك السياسة الروسية وتأثيرها، مضيفا أنها "لا تستطيع المراهنة على إحداث توازن هو غير موجود على أرض الواقع بين سياسة تتبناها روسيا وتتمسك بقرارات الشرعية الدولية، وبين سياسة أخرى تتبناها الولايات المتحدة وتبتعد عن تلك القرارات".

وأضاف عوكل تحت عنوان "أهلا بعبق الصداقة التاريخية" أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للأراضي الفلسطينية قد تكون بعيدة عن رغبة روسيا في التحرش بالولايات المتحدة، موضحا أن "موسكو ليست في وضع اقتصادي داخلي يسمح لها باتباع سياسة تؤدي إلى إعادة تفعيل دورها ونفوذها ومصالحها في العالم إلا في الحدود التي تسمح بها واشنطن".

وخلص الكاتب إلى القول إن "بوتين سيحظى من قبل الفلسطينيين باستقبال الصديق الحميم وبكل الود والترحيب الذي يليق بزعيم دولة حليفة"، لكنه أضاف أن "تحقيق السلام يحتاج إلى تدخل الأقوياء".

موقف متردد
"
رغم أن روسيا ترى في إحلال السلام مصلحة إستراتيجية لها وأن غياب الحل يمس هذه المصالح، فإن خوفها من استثارة الغضب الأميركي والإسرائيلي يعمق من استمرار استبعادها عما يجري في المنطقة
"
باسم أبو سمية/ الحياة الجديدة
في السياق نفسه وتحت عنوان "بوتين مرحبا..!!" رأى الكاتب باسم أبو سمية في مقال له بصحيفة الحياة الجديدة أن الموقف الروسي ظل لسنوات طويلة مترددا من الانخراط الحقيقي في عملية السلام بالمنطقة للخوف من المواجهة مع أميركا وإسرائيل.

وأضاف أبو سمية أنه عندما أصبحت روسيا شريكا في اللجنة الرباعية المسؤولة عن خارطة الطريق وجدت بعض الحرية والجرأة في الالتفاف على السواتر الأميركية.

وأوضح أنه رغم أن روسيا ترى في إحلال السلام مصلحة إستراتيجية لها وأن غياب الحل يمس هذه المصالح، فإن ترددها وخوفها من استثارة الغضب الأميركي والإسرائيلي والمواقف السياسية الباردة يعمق من استمرار استبعادها وبعدها عما يجري وسيجري مستقبلا في المنطقة.

مؤتمر للسفراء
في شأن آخر أفادت صحيفة الأيام أنه تقرر عقد مؤتمر عام للسفراء والدبلوماسيين الفلسطينيين في مقر الوزارة برام الله في الرابع من مايو/آيار القادم، مشيرة إلى أن هذا المؤتمر هو الأول الذي تتم الدعوة إليه منذ إنشاء السلطة الفلسطينية، ويأتي في سياق الجهود لإعادة ترتيب الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني.

وأوضحت الصحيفة أن نشرة وزعت بهذا الخصوص تؤكد على ضرورة فك الاشتباك في الصلاحيات بين وزارة الخارجية والدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأكدت أن فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير لن يشارك في هذا المؤتمر الموسع، حيث يرفض إلى الآن دخول الأراضي الفلسطينية بانتظار إقامة الدولة الفلسطينية.

اتصالات ومشاورات
"
هناك مشاورات واتصالات فلسطينية مصرية مكثفة تجرى بخصوص معبر رفح في محور فيلادلفي تمهيدا للانسحاب الإسرائيلي منه ضمن خطة الفصل
"
د. نبيل شعث/ القدس
نقلت صحيفة القدس عن الدكتور نبيل شعث نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام قوله إن مشاورات واتصالات فلسطينية مصرية مكثفة تجرى بخصوص معبر رفح في محور فيلادلفي تمهيدا للانسحاب الإسرائيلي منه ضمن خطة الفصل الإسرائيلية.

وأضاف شعث أن المشاورات والاتصالات كانت محور اللقاء الذي جمع بين الرئيس محمود عباس (أبو مازن) مع الرئيس حسني مبارك في شرم الشيخ مؤخرا.

وأكد أن هناك اتصالات فلسطينية أميركية بشأن هذا المعبر الحيوي بالنسبة لقطاع غزة، كما تم بحث وضع ومستقبل معبر رفح مع الجانب الإسرائيلي إلى جانب الممر الآمن مع الضفة الغربية.

إذلال في السفارة
وفي موضوع آخر أوضح الكاتب عبد الله القاق في مقال له بالقدس أن الإجراءات الإسرائيلية وممارساتها غير السليمة لم تتوقف داخل الأراضي المحتلة، بل تشمل ذوي الفلسطينيين في الخارج.

وطالب القاق وزارة الخارجية الأردنية بالقيام بدور نشط وفعال بغية وضع حد لهذه الممارسات التي تتبعها السفارة الإسرائيلية في الأردن تجاه الراغبين في زيارة ذويهم في الأراضي المحتلة.

وأوضح أن رفض السفارة الإسرائيلية منح تأشيرات للأردنيين وعائلاتهم تزيد أعمارهم عن خمسين عاما، أمر بحاجة إلى تدخل حكومي من وزير الخارجية والسفير الأردني في تل أبيب لحل هذه المشكلة وانسياب منح التأشيرات للأردنيين الراغبين بزيارة ذويهم.

كما طالب القاق أعضاء الكتلة العربية في الكنيست الإسرائيلي بتقديم مذكرة للحكومة الإسرائيلية للاحتجاج على هذه الإجراءات الإسرائيلية ضد الأردنيين، مؤكدا أنه "آن الأوان لوضع نهاية لهذه الأعمال غير الإنسانية من قبل سفارة إسرائيل في الأردن تجاه الأردنيين".

الأسرى الأردنيين
أفادت صحيفة الحياة الجديدة نقلا عن محامي نادي الأسير رائد محاميد بأن الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية ناشدوا السلطة الفلسطينية التدخل من أجل الإفراج عنهم، فيما طالبوا القنصل الأردني بزيارتهم والعمل على الإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.

وأوضح محاميد أن الأسرى الآن في أوضاع معيشية غاية في الصعوبة والسوء، ومعاملة السلطات الإسرائيلية لهم غاية في القسوة لأنها تعاملهم وكأن لا أحد سينظر في ملفهم بحجة أن الأردن لا يعترف بجنسيتهم.

ونقلت الصحيفة عن الأسير يسري عياد قوله إن الأسرى الأردنيين سيواصلون إضرابهم حتى الإفراج عنهم كون المعاناة تزداد سوءا.
_____________________
مراسل الجزير نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة