عرفات يبدأ مرحلة العلاج بمستشفى بيرسي الفرنسي   
الأحد 1425/9/18 هـ - الموافق 31/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
تشخيص عرفات الطبي لن يصدر قبل بضعة أيام (الفرنسية)

قالت ممثلة السلطة الفلسطينية في فرنسا ليلى شهيد اليوم إن التشخيص الطبي المتعلق بوضع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي أدخل مستشفى عسكريا قرب باريس, لن يصدر قبل بضعة أيام.
 
وأضافت ليلى شهيد في مؤتمر صحفي أمام مستشفى بيرسي في كلامار (غرب باريس) "أن أطباء المستشفى تولوا الاهتمام بياسر عرفات منذ الساعات الأولى لوصوله لوضع التشخيص الصحيح" وأفادت أنه يقيم في الغرفة التي خصصت له.
 
وأوضحت ليلى أن معرفة النتيجة ستستغرق أياما عدة حسب خطوات الفحص التي تحتاج إلى وقت، وعن حالة عرفات أكدت أنه "متعب جدا, إلا أنه واع ومرتاح لوجوده هنا".
 
وقد بدأ ياسر عرفات عقب وصوله مباشرة عدة فحوص على يد متخصصين في الدم، وكان عرفات قد وصل بعد ظهر اليوم إلى العاصمة باريس على متن طائرة طبية فرنسية بعد أن نصح أطباؤه بنقله إلى الخارج لتلقي العلاج إثر تدهور وضعه الصحي.
 
وهبطت الطائرة "داسو فالكون" التي أقلت عرفات ومرافقيه من العاصمة الأردنية عمان في مطار فيلاكوبلاي العسكري القريب من باريس.
 
وكانت وزارة الدفاع الفرنسية قد قالت إن الطائرة تأخرت ساعة عن موعد وصولها المحدد لأنه لم يكن لديها تصريح بالطيران في الأجواء الإسرائيلية.
 
وفي الأردن أوضح مراسل الجزيرة أن الأطباء نقلوا الرئيس عرفات على كرسي متحرك إلى طائرة فرنسية طبية كانت تنتظره في أرض المطار بعد وقت قصير من وصوله، مشيرا إلى أنه كانت هنالك رغبة في عدم تأخير الإقلاع نظرا لحالته الصحية. وقال عرفات لمساعديه قبل صعوده إلى الطائرة إنه "سيعود إن شاء الله".  
 
قريع وأبوعباس
الحديث عن قيادة جماعية
ويعتقد أن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وسلفه محمود عباس الرجل الثاني في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية سيضمنان أثناء غياب عرفات استمرارية السلطة حسب مصادر فلسطينية.
 
وقال عباس زكي أحد قادة فتح إن محمود عباس سيرأس غدا السبت اجتماعا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مقر المقاطعة برام الله. وذكر عضو في اللجنة لوكالة فرانس برس مساء الخميس أنه "سيكون الاجتماع الأول للجنة التنفيذية الذي يعقد في غياب عرفات", موضحا أنه اجتماع عادي كان مقررا من قبل.
 
وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه للجزيرة أن اللجنة في حالة انعقاد دائم اعتبارا من مساء الخميس لحين انتهاء الرحلة العلاجية.
 
أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فدعت إلى تشكيل قيادة وطنية موحدة تكون مرجعية سياسية عليا للشعب الفلسطيني وطلبت تكاتف الشعب في الظروف الراهنة.
 
في غضون ذلك أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات أنه لن يتم تعيين نائب للرئيس خلال فترة غيابه للعلاج في باريس، مؤكدا أن مؤسسات السلطة الفلسطينية ستستمر في العمل بشكل طبيعي.
 
يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يغادر فيها عرفات (75 عاما) الأراضي الفلسطينية منذ أن حاصرت مقره القوات الإسرائيل ومنعته من السفر في ديسمبر/ كانون الأول 2001.
 
ردود أفعال
ومنذ أمس والعالم يتابع باهتمام بالغ الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ففي روما صرح الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم بعد التوقيع على دستور الاتحاد الأوروبي أن مجيء الزعيم الفلسطيني للعلاج في باريس يندرج في إطار التزام فرنسا بتقليد "أرض الضيافة".
 
اتخذ شيراك قرار استضافة عرفات للعلاج شخصيا
وقال شيراك خلال تصريح صحفي في العاصمة الإيطالية "بديهي أن لا تطرح فرنسا, أرض الضيافة, تساؤلات بشأن حق رئيس السلطة الفلسطينية في المجيء إلى بلدنا للعلاج", مضيفا "نحن نرحب به وكل ما يمكن أن أفعل اليوم هو التعبير عن أمنياتي أن يتعافى في أسرع وقت ممكن".
 
وأكد أنه "ليس لديه معلومات حول الوضع الصحي" لعرفات مضيفا أنه يصدق الوعود التي قدمتها إسرائيل بالسماح له بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية.
 
وأفاد مقربون من شيراك في روما أنه اتخذ شخصيا قرار استقبال عرفات في فرنسا لتلقى العلاج بعد التدهور المفاجئ في صحته.
 
أما الصين فعرضت مساعدتها على الرئيس الفلسطيني الذي وصفته بأنه "قائد استثنائي" و"صديق قديم للشعب الصيني" فيما توالت تمنيات الشفاء للزعيم الفلسطيني التاريخي من مختلف أنحاء العالم.
 
كما عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن قلقه على صحة عرفات فيما تمنت موسكو التي كانت حليفا قويا للزعيم الفلسطيني "الشفاء العاجل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة