أوباما يدعو لشراكة متكافئة خلال قمة الأميركيتين   
السبت 1430/4/23 هـ - الموافق 18/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:21 (مكة المكرمة)، 18:21 (غرينتش)
شافيز (يمين) أهدى أوباما كتابا حول الاستعمار في أميركا اللاتينية (رويترز) 

اجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع عدد من قادة أميركا اللاتينية في إطار قمة مجموعة دول الأميركتين التي بدأت الجمعة بمدينة بورت أوف سبين عاصمةِ ترينيداد وتوباغو، وسط توقعات بدعوة كوبا للعودة إلى منظمة الدول الأميركية بعد غياب دام عدة عقود.
 
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما للصحفيين قبيل الاجتماع "لدي الكثير لأتعلم وأستمع، وأنا أبحث عن كيفية العمل معا بشكل فعال".
 
وعرض أوباما الجمعة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة التي تشارك فيها 34 دولة، إقامة علاقة شراكة متكافئة بين الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية "ليس فيها طرف أصغر أو أكبر، وتقوم على المصالح المتبادلة والمشتركة".
 
واعترف في هذا الصدد بأن سياسة بلاده تجاه دولة كوبا خلال العقود الأربعة الماضية "فشلت في تعزيز الحرية للشعب الكوبي"، قائلا إن هناك "رحلة طويلة" ينبغي أن تقوم بها بلاده لتجاوز عقود من "عدم الثقة" مع كوبا.
 
وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من قرار أوباما تخفيف جزء من الحظر التجاري المفروض على هافانا منذ 47 عاما، حيث سمح للأميركيين من أصل كوبي بزيارة ذويهم في هذا البلد وإرسال ما يشاؤون من أموال إلى ذويهم هناك.
 
وكان الرئيس الكوبي راؤول كاسترو قد أعلن بدوره أول أمس أن حكومته مستعدة لمناقشة كل الموضوعات مع واشنطن، بما في ذلك حقوق الإنسان وحرية الصحافة وحالة السجناء السياسيين.
 
ومن جهتها دعت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز نظيرها الأميركي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة إلى رفع ما سمته "الحصار الجائر" عن كوبا التي لا يوجد لها تمثيل في القمة بعد وقف عضويتها عام 1962 تحت ضغط أميركي.
 
34 دولة تشارك في قمة الأميركتين (رويترز)
مصافحة وهدية
وطغى على اجتماع اليوم المصافحة الثانية بين أوباما والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي أهدى له بالمناسبة مؤلفا للكاتب الأورغواياني اليساري إدواردو غاليانو بعنوان "فتح شرايين أميركا اللاتينية" يتناول الماضي الاستعماري في المنطقة والاستغلال الذي تعرضت له من قبل القوى العالمية الكبرى.
 
وكان الرئيسان قد تصافحا لأول مرة خلال حفل افتتاح القمة رغم أنه "ليس مقررا عقد اجتماع ثنائي مباشر" بين الطرفين، حسب المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس.
 
ونقل بيان للمكتب الصحفي للرئاسة الفنزويلية عن شافيز قوله لأوباما "قمت بتحية بوش بهذه اليد قبل ثمانية أعوام.. أريد أن أكون صديقك".
 
ومن جهتها نقلت أسوشيتد برس عن شافيز قوله "أعتقد أن أوباما شخص ذكي مقارنة مع الرئيس الأميركي السابق" في إشارة إلى جورج بوش.
 
وكان شافيز انتقد في وقت سابق استبعاد كوبا من المشاركة في قمة الأميركتين التي تشارك فيها باقي دول المنطقة.
 
وحذر في اجتماع لزعماء ما يسمى "البديل البوليفاري للأميركتين" أول أمس من أن بلاده ستعترض على البيان الختامي للقمة احتجاجا على سياسة واشنطن التي قال إنها تتعامل مع دول أميركا اللاتينية باعتبارها تابعة للمصالح الأميركية.
 
وشهدت العلاقات بين واشنطن وكراكاس توترا في عهد شافيز الذي يتهم الإدارة الأميركية بمحاولة الإطاحة به، في حين تعتبر واشنطن أنه يهدد الاستقرار بالمنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة