تفاقم أزمة الديون الأميركية   
الجمعة 1432/8/22 هـ - الموافق 22/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

أوباما يتحدث بشأن أزمة الديون الأميركية (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف البريطانية والأميركية أزمة الديون الأميركية المتفاقمة بالنقد والتحليل، وأشار معظمها إلى قرب اتفاق بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون باينر على خطة من شأنها وضع حد للأزمة المالية التي تعصف بالبلاد.

فقد أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن أوباما ورئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون باينر يقتربان من الاتفاق بشأن خطة لمعالجة أزمة الديون التي تعصف بالبلاد.

وأما البيت الأبيض ومكتب باينر، فكلاهما نفى قرب التوصل إلى اتفاق، في ظل تزايد القلق في أوساط معسكريْ الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء مخافة تأثير أي اتفاق على قواعدهم الشعبية التي انطلقوا منها.

أما النقاشات بشأن التوصل إلى اتفاق فتتعلق بحوالي ثلاثة تريليونات على شكل تخفيضات في الإنفاق على مدار عشر سنوات قادمة، إضافة إلى إصلاحات في النظام الضريبي في السنة القادمة من شأنها توفير المزيد من العوائد المالية.

إحدى خطط معالجة أزمة الديون الأميركية تتمثل في جلب العوائد المالية عن طريق رفع الضرائب
عوائد مالية
وفي حين أن الجمهوريين يعارضون حتى اللحظة أي جهود تؤدي إلى جلب العوائد المالية عن طريق رفع الضرائب، فإن
 الديمقراطيين أيضا مستنفرون.

فقد قال أحد الشيوخ الديمقراطيين إنهم ثاروا كالبركان الخميس الماضي عندما طرق مسامعهم أن الصفقة المرتقبة لمقارعة الأزمة المالية الأميركية ربما تؤدي إلى خفض في برامج المتقاعدين والبرامج الصحية المتعلقة بالفقراء وبكبار السن في البلاد.

وأشارت
فايننشال تايمز كذلك إلى الحراك الذي قام به عدد من الشيوخ الأميركيين في ما وصف بمجموعة الشيوخ  الستة أو "عصابة الستة"، الذين قدموا خطة من شأنها تخفيض العجز المالي.

وأما باينر فقال الخميس إن "الكرة لا تزال في ملعب الرئيس"، ولكنه اعترف بأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع في نهاية المطاف.

من جانبها أيضا، قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن أوباما والجمهوريين يقتربان من عقد اتفاق بشأن أزمة الديون التي تعصف بالولايات المتحدة، وإنهم على وشك الاتفاق على صفقة بثلاثة تريليونات دولار من شأنها رفع سقف الدين الأميركي وتجنيب البلاد التعرض لعجز مالي كارثي مدمر.

الصحافة الأميركية أعلنت أنه تم التوصل إلى حلول تتمثل في تخفيضات هائلة في الإنفاق وفي إصلاح ضريبي محتمل
تخفيضات هائلة
وأشارت ديلي تلغراف إلى أن تفاصيل الاتفاق تبقى غامضة وقليلة، وأن البيت الأبيض والجمهوريين أنكروا وجود اتفاق في الوقت القريب، ولكن الصحافة الأميركية أعلنت أنه تم التوصل إلى حلول تتمثل في تخفيضات هائلة في الإنفاق وفي إصلاح ضريبي محتمل.


وكان البيت الأبيض دعا إلى اتفاق بحلول الجمعة كي يتمكن الكونغرس من الحصول على الوقت الكافي لمناقشة التشريعات اللازمة في أروقة المجلس.

وأما صحيفة واشنطن بوست الأميركية فقالت إن أوباما وباينر حاولا الخميس التوصل إلى اتفاق على عجل بشأن خطة من شأنها تخليص البلاد من أزمة مالية كارثية، تتمثل في محاولة تخفيض حجم الديون العامة، ولكنهما واجها ثورة من جانب الديمقراطيين الغاضبين.

وركزت المباحثات على ضرورة إجراء تخفيضات في الإنفاق العام وعلى تعديلات مؤلمة تشمل برامج التقاعد والصحة بهدف توفير ثلاثة تريليونات دولار على مدار العقد القادم.

كما أنه يمكن للولايات المتحدة الحصول على المزيد من العوائد المالية عن طريق إصلاح النظام الضريبي في البلاد.

وأما الكاتب الأميركي تشالز كروثامر، فقال في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن أزمة الديون الأميركية تثير القلق في الولايات المتحدة، وسط أجواء من الغموض بشأن الطرق المثلى الكفيلة بإيجاد الحلول المناسبة لوقف العجز المالي الذي يعصف بالبلاد.

إحدى الخطط المطروحة في الساحة خطة مجموعة الشيوخ الستة أو "خطة عصابة الستة" التي بموجبها يتم تخفيض الديون بمقدار أربعة تريليونات دولار على مدار السنوات العشر القادمة
خطط مطروحة
وأشار الكاتب إلى بعض الخطط المطروحة في الساحة، ومن بينها خطة مجموعة الشيوخ الستة أو "خطة عصابة الستة"، التي بموجبها يتم تخفيض الديون بمقدار أربعة تريليونات دولار على مدار السنوات العشر القادمة، مضيفا أن لهذه الخطة بعض الفوائد.

وأما الخطة الأخرى وهي خطة أوباما، التي تتمثل في رفع سقف الديون في مقابل خفض كبير في الإنفاق، فيؤيدها الكاتب.

وفي حين يخشى الديمقراطيون أن يشمل الاتفاق برامج الأمن الاجتماعي والمنافع الصحية للمواطنين، يصر الجمهوريون على أن أي زيادة في سقف الديون يجب أن تصاحبها اقتطاعات ضخمة في الإنفاق لمواجهة عجز الميزانية، ويرفضون دعوة أوباما إلى رفع العائدات عن طريق زيادة الضرائب على الشركات الكبرى.




يشار إلى أن سقف الدين الأميركي المسموح به بلغ 14.3 تريليون دولار يوم 16 مايو/أيار الماضي، وأما البورصات الأميركية فتأرجحت الخميس إثر أنباء عن اقتراب أوباما وباينر من اتفاق ينهي أزمة سقف الديون الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة