الاحتلال يتوغل في غزة ويعتقل خمسة مقاومين بالضفة   
الاثنين 1425/1/10 هـ - الموافق 1/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يرشقون مدرعة للاحتلال بالحجارة أثناء توغل بنابلس (الفرنسية)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تسعة فلسطينيين أثناء مداهمات في عدد من مدن وقرى الضفة الغربية الليلة الماضية.

ومن بين المعتقلين -بحسب ناطق عسكري إسرائيلي- ثلاثة ناشطين في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وناشطين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي تطور آخر قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت ثلاثة صبية فلسطينيين (أعمارهم بين 12 و13 و15 عاما) بزعم أنهم كانوا يعدون لتنفيذ هجوم في مدينة العفولة داخل الخط الأخضر.

وتزامنت هذه الاعتقالات مع إعادة سلطات الاحتلال فتح المنطقة الصناعية في معبر بيت حانون (إيريز) بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية هذه المنطقة التي تشمل 200 ورشة صناعية يعمل فيها آلاف الفلسطينيين, الخميس إثر هجوم على حاجز عسكري أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي في هجوم تبنته كتائب شهداء الأقصى.

فلسطينية تبكي استشهاد مقاتل في المقاومة بغزة (الفرنسية)
وكثفت سلطات الاحتلال في اليومين الماضيين عمليات تصفية المقاومين الفلسطينيين، واغتالت اثنين من كتائب شهداء الأقصى في مخيم بلاطة قرب نابلس أمس، وذلك بعد أقل من يوم على عملية اغتيال نفذتها مروحيات الأباتشي في غزة سقط فيها ثلاثة شهداء من حركة الجهاد الإسلامي.

وتوغل فجر اليوم رتل من المدرعات والدبابات الإسرائيلية في مخيم رفح للاجئين بجنوب قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية توغلت في وقت سابق في حي الزيتون بمدينة غزة وأطلقت قذائف الدبابات. ولم تعط قوات الاحتلال أي توضيح لعمليتي التوغل كما أنها لم تعلق عليهما.

من جانب آخر أصيب ثمانية أسرى فلسطينيين بجروح مختلفة بعد أن اعتدت عليهم سلطات السجن في مدينة بئر السبع. ونقل ثلاثة منهم للعلاج نظرا لحالتهم بينما عزلت سلطات السجن 15 أسيرا آخر في الزنازين. وكانت قوات إسرائيلية خاصة اقتحمت المعتقل واعتدت بالضرب على الأسرى المحتجين على أعمال التفتيش التي قامت بها سلطات السجون بين أمتعتهم الخاصة.

الجدار العازل
موفاز يتعهد بالتسريع في بناء الجدار (الفرنسية)
في هذه الأثناء أمرت المحكمة الإسرائيلية العليا بتجميد أعمال البناء في جزء من الجدار يسير بمنطقة شمال شرق القدس حيث سقط متظاهران فلسطينيان الأسبوع الماضي.

وأوضح المصدر أن التعليق الذي سيبقى ساريا طوال الأسبوع الحالي تقرر لكي تتمكن المحكمة -وهي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل- من النظر في شكوى تقدم بها مواطنو ثماني قرى فلسطينية تقع قرب القدس ضد بناء الجدار على أراضيهم.

وأمام المحكمة أيضا دعوى أخرى تقدم بها 30 إسرائيليا من مستوطنة مافتسيريت عتسيون ضد بناء الجدار لأن بناءه في هذه الأراضي الفلسطينية -كما جاء في عريضة الدعوى- "سيسبب توترا يعرض أمن الإسرائيليين للخطر في المنطقة".

من جانبه أكد وزير الداخلية الإسرائيلي تساحي هانغبي أنه سيتم إنجاز الجزء المحيط بالقدس من الجدار الفاصل مع نهاية العام الجاري.

كما أمر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بالتسريع في بناء الجدار المحيط بالقدس، منددا بالطعون أمام المحكمة العليا. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عنه قوله إن كل تأخير في بناء الجدار يعطي فرصة أخرى لوقوع عملية فدائية داخل إسرائيل.

من جهة أخرى ذكرت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون أوفد مدير مكتبه دوف فايسغلاس ورئيس مجلس الأمن القومي غيورا إيلاند إلى واشنطن في محاولة لضمان نيل دعم أميركي لخطة الفصل من جانب واحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة