دي ميستورا يدعو لخروج "فتح الشام" من حلب   
الجمعة 1438/1/6 هـ - الموافق 7/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:42 (مكة المكرمة)، 0:42 (غرينتش)

دعا المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا مقاتلي جبهة فتح الشام للانسحاب من شرق حلب، وأبدى استعداده لمواكبتهم بنفسه إلى خارج المدينة، وسارعت روسيا إلى الترحيب بالاقتراح.

في المقابل قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إنه سيتشاور مع الفصائل العسكرية حول ما طرحه المبعوث الدولي.
 
وطالب الائتلاف في بيان نشر على موقعه بالإنترنت بأن توفر الأمم المتحدة ضمانات دولية فورية لوقف القصف واستهداف المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين وإجلاء الجرحى في حلب.
 
وأشار إلى أن من شأن هذه الضمانات أن تجعل النقاش مع الفصائل بشأن مقترح دي ميستورا مثمرا وناجحا، على حد وصفه.
 
وأوضح دي ميستورا في مؤتمر صحفي بجنيف اليوم الخميس أن أحدث التقديرات تشير إلى وجود تسعمائة من مقاتلي جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) في أحياء حلب الشرقية الخاضعة للمعارضة السورية.

واستنكر استغلال وجود أولئك المقاتلين ذريعة لتدمير المدينة، وتعريض عشرات آلاف المدنيين هناك للقتل، لكن بدا كأنه يحملهم مسؤولية الأوضاع في الأحياء الشرقية التي تتعرض لموجات متتالية من القصف من قبل النظام السوري وروسيا.

فقد قال المبعوث الدولي في المؤتمر الصحفي "أتوجه إلى التسعمئة مقاتل من جبهة النصرة في شرق حلب: هل يمكن أن نقول للناس شرق حلب، وهم 275 ألفا، أنكم ستبقون هناك وتتخذونهم رهائن لبقائكم في المدينة وتتحكمون في مصيرهم. أجيبوا هؤلاء الناس هل أنتم مستعدون لإلقاء السلاح والخروج من حلب إلى أي مكان، وأنا شخصيا مستعد لمرافقتكم".

وتساءل في المقابل عما إذا كانت الأطراف التي تقصف شرق حلب (النظام السوري وروسيا) ستوقفان القصف، وتسمحان ببقاء الإدارة المحلية (التابعة للمعارضة)، وبدخول المساعدات للمدنيين، في حال خروج مقاتلي جبهة فتح الشام.

وحذر دي ميستورا من أن مناطق حلب الشرقية، ومنها المدينة القديمة، قد تُدمر بالكامل في غضون شهرين ونصف الشهر في حال تواصل القصف بهذه الوتيرة. وأشار إلى الأسلحة الجديدة التي تستخدمها روسيا في قصف مناطق المعارضة بحلب، مشيرا إلى أن هناك ستمائة شخص يحتاجون لمساعدة طبية.

ونقل مراسل الجزيرة معن الخضر عن مصادر من جبهة فتح الشام قولها إن المبعوث الدولي رمى الكرة في ملعب الضحية بدلا من أن يحمل مسؤولية القصف واستهداف المدنيين للنظام السوري وروسيا.

مقاتلون من جبهة فتح الشام في منطقة مشروع 1070 مسكنا جنوب غرب مدينة حلب (رويترز-أرشيف)

ترحيب روسي
من جهته قال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط إن روسيا ترحب بفكرة دي ميستورا حول إخراج مسلحي "النصرة" من حلب.

وأضاف بوغدانوف أن الاتصالات بين موسكو وواشنطن حول التسوية في سوريا مستمرة ولا بديل لهذا الحوار، وتابع أنه لم ينسحب أي طرف من الاتفاق الروسي الأميركي ولم يتم إلغاؤه.

وكانت روسيا أكدت مرارا على ضرورة انفصال فصائل المعارضة التي توصف بالمعتدلة عن جبهة فتح الشام.

ويتهم المسؤولون الروس الولايات المتحدة بأنها فشلت في فصل مقاتلي جبهة فتح الشام عن فصائل المعارضة الأخرى، ولم تف بالتزاماتها في إطار اتفاق الهدنة الأخير الذي لم يصمد سوى بضعة أيام، لتطلق روسيا والنظام السوري في 19 سبتمبر/أيلول حملة جوية وبرية جديدة على حلب ومناطق أخرى خاضعة للمعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة