هدنة متقطعة بمدينة الصدر والجيش الأميركي يكمل بناء الجدار   
الاثنين 1429/5/8 هـ - الموافق 12/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
الجيش الأميركي برر بناء جدران إسمنتية حول الأحياء بضرورة حفظ الأمن (الفرنسية-أرشيف)

سادت هدنة متقطعة في مدينة الصدر شرقي بغداد وبدا اتفاق لوقف القتال بين قوات الأمن العراقية ومسلحي جيش المهدي متماسكا إلى حد بعيد. فيما أعلن الجيش الأميركي أنه استكمل بناء ما نسبته 80% من الجدار الإسمنتي الذي يشيده في المدينة التي تعد معقل زعيم تيار الصدريين مقتدى الصدر.

وقال السكان في مدينة الصدر إنه لم يكن هناك قتال أثناء الليل لكن اشتباكات بسيطة اندلعت الأحد بعد يوم من توصل فصائل سياسية إلى اتفاق لإنهاء أسابيع من القتال الذي أسفر عن مقتل مئات الأشخاص.

ورغم الهدوء قال مسؤولون في اثنين من المستشفيات في مدينة الصدر إنهم استقبلوا جثة وعالجوا خمسة مصابين الليلة الماضية. وقال المستشفيان قبل توقيع الاتفاق إن 19 شخصا قتلوا وأصيب 116 آخرون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وكان الجيش الأميركي قد رحب بتوقيع الهدنة وإنهاء العنف عبر المفاوضات السياسية، لكن المتحدث العسكري العقيد جيري أوهارا قال إن القوات الأميركية ستواصل استهداف من وصفهم بالمجرمين الذين يستغلون مدينة الصدر لشن هجمات.

من جهته قال المتحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد الجنرال ستيفن ستوفر "لا يغير هذا الاتفاق شيئا بالنسبة لنا إذا أطلق أي شخص قذائف مورتر أو صواريخ أو زرع عبوة ناسفة بدائية الصنع فسنقتله". وأوضح أن القوات الأميركية تبادلت إطلاق النار مع مهاجم صباح الأحد وأردته قتيلا.

من جهة أخرى رحبت وكالات المساعدات بالهدنة لكنها حذرت من أن مدينة الصدر لن تتعافى من آثار الصراع بين عشية وضحاها. وتسبب القتال بين القوات الأمنية المدعومة من الولايات المتحدة والمسلحين بحصار مليوني نسمة يسكنون المدينة كما دفع عمال الإغاثة للتحذير من أزمة إنسانية.

بناء الجدار
شهدت مدينة الصدر هدوءا حذرا اعتبارا
من صباح الأحد مع سريان الهدنة (الفرنسية)
على صعيد متصل، أعلن مسؤول أميركي رفيع في بغداد أن الجيش الأميركي أنجز 80% من الجدار الإسمنتي الذي يشيده في مدينة الصدر.

وقال الجنرال جيمس ميلانو مساعد قائد القوات الأميركية في بغداد للصحفيين إن الجدار ساهم في تقليص أعمال العنف في العاصمة وأتاح معاودة الأنشطة  الاقتصادية. ونفى خضوع سكان مدينة الصدر لقيود أو تعرضهم لحصار، كما يعلن سكان هذا الحي والتيار الصدري.

وأضاف ميلانو "لم ألاحظ أزمة إنسانية" في مدينة الصدر، لافتا إلى أن "الخدمات التابعة للبلدية تقوم بجمع النفايات والأجهزة الأخرى تعمل في شكل طبيعي".

وكانت القيادة الأميركية أعلنت أنها تقيم هذا الجدار للحيلولة دون تسلل مطلقي القذائف التي تستطيع بلوغ المنطقة الخضراء المحصنة حيث المؤسسات العراقية والسفارة الأميركية.

وفي وقت سابق اليوم قالت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها إن جندياً عراقياً قُتل وأصيب 18 آخرون في عمليات عسكرية متفرقة في بغداد. وأضاف أن هذه العمليات أسفرت عن اعتقال 26 مشتبهاً فيه ضمن عمليات خطة فرض القانون المطبقة في العراق.

من جهته اعترف الجيش الأميركي بمقتل امرأة وطفلها واثنين من المسلحين على أيدي القوات الأميركية في مدينة الموصل شمالي العراق. وأضاف الجيش أن الحادث وقع أثناء قيام القوات المشتركة بعملية "زئير الأسد" التي تشنها على المسلحين في المدينة منذ يوم أمس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة