القمة العربية تبدأ أعمالها اليوم في تونس   
الجمعة 1425/4/1 هـ - الموافق 21/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أمير قطر الزعيم الخليجي الوحيد في القمة (الفرنسية)

تبدأ في تونس اليوم أعمال القمة العربية السادسة عشرة المؤجلة. وقد اجتمع وزراء الخارجية العرب مساء أمس في ضاحية قمرت شمالي تونس.

وقال وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم إن الاجتماع تناول العملية العسكرية الدامية في رفح جنوب قطاع غزة، والوضع في العراق، والعقوبات الأميركية على سوريا، ومسألة الإصلاحات.

وقال دبلوماسي عربي بارز إن القادة العرب سيدينون لأول مرة في بيانهم الختامي الهجمات على جميع المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

وأوضح المصدر في تصريحات صحفية أن وزراء الخارجية العرب تبنوا هذا القرار في اجتماعهم التحضيري الذي عقدوه بالقاهرة في العاشر من مايو/أيار الجاري وسيتم التصديق عليه في القمة.

ويدين القرار العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين وقادة المقاومة. ومن المتوقع أن تتبنى القمة قرارين جديدين بخصوص أحداث رفح والعقوبات الأميركية على سوريا.

كما يدعو مشروع القرار العربي إلى انسحاب قوات الاحتلال من العراق مع أخذ الوضع الأمني في البلاد في الاعتبار, نزولا عند طلب مجلس الحكم الانتقالي, كما أفاد مسؤولون عرب في تونس أمس الجمعة.

الرئيس التونسي يرحب بوصول نظيره الجزائري (الفرنسية)
وصول القادة
وكان القادة العرب قد بدؤوا التوافد على العاصمة التونسية. ووصل أمس الجمعة كل من الرئيس اللبناني إميل لحود والموريتاني معاوية ولد سيد أحمد الطايع والجزائري عبد العزيز بوتفليقة وملك المغرب محمد السادس وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بينما يتوقع استمرار وصول بقية الزعماء أو من يمثلهم حتى آخر نهار السبت.

ومن المتوقع أن يشارك قادة 14 من بين 22 دولة عضو في جامعة الدول العربية في القمة التي كانت تونس أجلتها بقرار منفرد في مارس/آذار الماضي بدعوى أن بعض الحكومات العربية تعرقل خطة الإصلاحات.

والمتغيبون عن القمة حتى الآن هم قادة كل من السعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان واليمن والسودان والعراق، كما يتغيب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بسبب الحصار المفروض عليه لكنه أعلن أنه سيخاطب القمة عبر الأقمار الصناعية، في حين لم تؤكد ليبيا مشاركة العقيد معمر القذافي.

ودلالة على الانزعاج من مستوى الحضور إلى القمة, حذر الرئيس المصري حسني مبارك من أن انخفاض مستوى التمثيل سيؤدي إلى تحويل القمة إلى "كلام فارغ"، مؤكدا أنه سبق أن اجتمع وزراء الخارجية ومن المفترض أن يرتفع التمثيل لا أن يقل.

إجراءات أمنية غير مسبوقة استعدادا للقمة (الفرنسية)
إجراءات أمنية

وقد اتخذت السلطات التونسية إجراءات أمنية استثنائية استعدادا للقمة. وأقيمت حول قصر المؤتمرات المخصص لاجتماعات القادة العرب سواتر ترابية وحواجز معدنية.
كما فرضت على بعض الشوارع قيود على حركة السير, بينما انتشرت عناصر الفرق الخاصة إلى جانب رجال الشرطة الذين يرتدون الزي المدني وينتشرون في الفنادق و الأماكن العامة.

ويأتي انعقاد هذه القمة المؤجلة وسط أجواء من القلق وعدم الاستقرار، لاسيما مع استمرار العمليات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وتدهور الوضع في العراق وعدم اكتراث شعبي غير مسبوق بالقمة وما سينتج عنها من قرارات.

وكان وزراء الخارجية العرب عملوا بجد على مدى الأسابيع الماضية لضمان عدم حدوث مفاجآت في اللحظة الأخيرة تخرج الاجتماع عن مساره. ولكن بالنظر إلى تحرك الأحداث بسرعة وانعدام القدرة على التنبؤ بشيء في الشرق الأوسط فربما يواجه القادة العرب تحديات جديدة عندما يجتمعون معا.

فخلال عشرة أيام فقط مرت منذ اجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة فرضت الولايات المتحدة عقوبات على سوريا وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة فقتلت عشرات الفلسطينيين وشردت المئات، كما ظهرت تفاصيل جديدة عن مدى انتهاك الجنود الأميركيين لحقوق سجناء عراقيين وإساءة معاملتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة