الشيوخ الأميركي يجيز مهمة ليبيا   
الأربعاء 1432/7/29 هـ - الموافق 29/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:48 (مكة المكرمة)، 1:48 (غرينتش)

السناتور ماكين لدى زيارته بنغازي في أبريل الماضي (الفرنسية)

اعتمدت لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار يجيز رسميا استمرار مشاركة الولايات المتحدة في العملية العسكرية في ليبيا لمدة عام، ولكنه يمنع نشر قوات برية، وسط جدل محتدم في واشنطن بشأن المشاركة العسكرية.

ويجيز مشروع القرار –الذي جاء بأغلبية 14 صوتا مقابل خمسة- المشاركة في المهمة لمدة تصل إلى عام واحد بعد موعد اعتماد الكونغرس للقرار، ما لم تنته مهمة الحلف قبل ذلك.

ويؤكد مشروع القرار الذي قدمه السيناتور الديمقراطي جون كيري والجمهوري جون ماكين أن الإطاحة بالعقيد معمر القذافي هدف سياسي للإدارة الأميركية، ويدعو إلى أن تسترد الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي يقود العمليات العسكرية، تكاليف العملية من الأموال المجمدة من حكومة القذافي.

وتأتي هذه الموافقة على مشروع قرار ماكين وكيري بعد أيام من رفض مجلس النواب لمشروع قرار شبيه بذلك، وهو ما يثير الشكوك بشأن مصير هذا المشروع لدى التصويت عليه في مجلس الشيوخ الشهر المقبل. 

المستشار القانوني هارولد كوه يعتقد أن أوباما يتصرف بشكل قانوني في ليبيا (رويترز)
جدل
وقد أثارت المشاركة الأميركية مع الناتو منذ التاسع عشر من مارس/آذار جدلا واسع النطاق بشأن ما إذا كان الرئيس باراك أوباما قد انتهك "قرار سلطات الحرب 1973" الذي صدر أثناء حرب فيتنام، والذي يحدد سلطات الرئيس والكونغرس فيما يتعلق بالأعمال العسكرية.

يذكر أن قرار 1973 يمنع القوات المسلحة الأميركية من الاشتراك في أي عمليات عسكرية لمدة تزيد على شهرين بدون تفويض من الكونغرس.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قالت إن أوباما تجاهل نصيحة محامي وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة العدل الذين قالوا إن القصف الأميركي فوق ليبيا يتفق مع تعريف "قتال" الذي حدده قانون 1973، ولذلك يقتضي الحصول على تفويض من الكونغرس.

من جانبه قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ريتشارد لوغار إنه "من المؤسف أن الإدارة رفضت طلباتنا بحضور شهود من وزارتي الدفاع والعدل جلسة" أمس.

وقال لوغار -الذي كان ضمن الخمسة الذين صوتوا ضد مشروع القرار أمس- إن الولايات المتحدة تخوض حربا في العراق وأفغانستان، وبلغت الديون المليارات، وإنه ليس ثمة أي مصلحة للبلاد في ليبيا.

من جانبه شكك السيناتور الديمقراطي جيم ويب –الذي كان مهندسا لحرب فيتنام- في تعريف الإدارة للمهمة بالمحدودة، وقال إن العملية التي تطول أشهرا وتكلف ملايين الدولارات ترقى إلى العمليات القتالية.

دفاع
وفي المقابل دافع المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية هارولد كوه عن شرعية المشاركة العسكرية الأميركية في ليبيا.

وقال كوه أمام لجنة الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ قبل التصويت على مشروع القرار إنه يعتقد أن أوباما يتصرف بطريقة قانونية في ليبيا، وإنه تشاور "على نطاق واسع" مع الكونغرس بشأن ذلك.

وأضاف أن الرئيس أوباما لم يزعم أبدا أن له سلطة إشراك البلاد في حرب دون تفويض من الكونغرس، أو انتهاك قرار سلطات الحرب أو أي قانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة