واشنطن ترى أن بغداد غير مهيأة لاستقبال اللاجئين العائدين   
السبت 1428/11/22 هـ - الموافق 1/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
العائدون فوجئوا بأشياء كثيرة تغيرت بعد أن غادروا ديارهم (الفرنسية)

أعرب الجيش الأميركي عن قلقه من أن الحكومة العراقية غير مستعدة حتى الآن للتعامل مع عودة جماعية للاجئين إلى بغداد, رغم التأكيدات والتصريحات المتكررة للقوات الأميركية والحكومة العراقية بانخفاض معدلات العنف في العاصمة.
 
وقالت القوات الأميركية إن الحكومة العراقية لم تعلن بعد عن إجراءاتها لاستيعاب العائدين, غير أن وزارة الهجرة والمهجرين قالت إنها وضعت خطة بهذا الصدد وسلمتها للحكومة.
 
هذه المخاوف دفعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، للتحذير من جانبها من أنه من المبكر جدا تشجيع اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة على العودة, لأن الوضع الأمني ما يزال هشا وغير مستقر.
 
من جهتها تدعم الحكومة العراقية المتعطشة للأخبار السعيدة, جهود إعادة اللاجئين العراقيين إلى ديارهم. وقد نجحت تلك الجهود في إعادة عدد من اللاجئين العراقيين من دول مجاورة وخاصة سوريا.
 
فقد وصل بغداد مساء الأربعاء مئات اللاجئين العراقيين من سوريا على متن عشرين حافلة. ومثل هؤلاء أول دفعة تعود إلى الوطن في إطار حملة إعادة اللاجئين التي تمولها الحكومة.
 
غير أن مستقبلا مجهولا ينتظر هؤلاء العائدين الذين فقد معظمهم ديارهم أو احتلها أتباع طائفة مغايرة، أو أحرقت تماما جراء أعمال العنف التي غيرت التركيبة الطائفية للحي الذي يعيشون فيه.
 
وتقدر المفوضية العليا للاجئين أن نحو ستمئة لاجئ عراقي عادوا يوميا إلى وطنهم في الأسبوع الماضي. أما المسؤولون في العراق وسوريا فقالوا إن 46 ألف لاجئ عادوا إلى العراق في أكتوبر/تشرين الأول وإن عودتهم استمرت طيلة هذا الشهر أيضا.
 
واشنطن وعدت بمنح تأشيرات لجوء للعراقيين الذين خدموها (الفرنسية)
يشار إلى أن السبب وراء هذه العودة ليس فقط الأنباء التي تتحدث عن تحسن الوضع الأمني في بغداد وانخفاض معدلات العنف, بل يعود أيضا إلى تشديد إجراءات الإقامة ومنح التأشيرات في الدول المضيفة وخاصة سوريا التي فرضت رسوما بالدولار على منح تأشيرات الدخول للاجئين العراقيين.
 
وتسعى الحكومة العراقية لتسريع عودة اللاجئين, لكن القوات الأميركية ومنظمات اللاجئين قلقة وقررت مراقبة الموقف قبل الحكم على النتائج.
 
شكر لسوريا
في تطور آخر شكرت الولايات المتحدة سوريا على تعاونها في ملف اللاجئين العراقيين, وأثنت على "كرم هذا البلد" الذي لجأ إليه أكثر من 1.5 مليون عراقي هربا من العنف في بلدهم.
 
وقال المنسق الخاص للاجئين العراقيين جيمس فولي في مؤتمر صحفي بواشنطن إن الولايات المتحدة متأثرة بقرار الحكومة السورية منح تأشيرات دخول لموظفي وزارة الأمن الداخلي, وتأمل أن يبقى القرار ساريا لأجل طويل.
 
وأشاد فولي بـ"سخاء سوريا" وأقر بـ"الحمل الثقيل" الذي يمثله اللاجئون العراقيون عليها. وقد التقى فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري.
 
يأتي ذلك ردا على قرار سوريا استئناف منح تأشيرات دخول لموظفين أميركيين في مجال الهجرة يرغبون في مقابلة اللاجئين العراقيين الراغبين باللجوء للولايات المتحدة.
 
وأنهى هذا القرار ستة أشهر من العرقلة بعد زيارة جيمس فولي الذي كلفته وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في سبتمبر/أيلول تسريع استقبال لاجئين عراقيين في الولايات المتحدة.
 
وفي هذا الصدد قال فولي إن مقابلات العراقيين الذين عملوا في السفارة الأميركية في بغداد والذين يطلبون اللجوء إلى الولايات المتحدة ستبدأ الشهر المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة