عضو بالأسرة الحاكمة يدعو لقيادة جماعية بالكويت   
الاثنين 1426/9/8 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:09 (مكة المكرمة)، 18:09 (غرينتش)
 
دعا رئيس الحرس الوطني في الكويت الشيخ سالم العلي الصباح إلى تشكيل قيادة جماعية، لوضع نهاية للانتهاكات الدستورية والفساد المستشري في البلاد.
 
وقال سالم وهو الرابع في التسلسل الهرمي للأسرة الحاكمة في تصريحات صحفية "عندما يتم التجاوز عن أعرافنا المتوارثة وإبعاد كبار رجالات الأسرة الحاكمة والتفرد بالقرار وإدارة الأمور دون الرجوع لهم فإن ذلك يعد مؤشرا خطيرا".
 
وانتقد رئيس الحرس الوطني استبعاد كبار أعضاء الأسرة من اتخاذ القرارات، معتبرا ذلك بمثابة "انسلاخ خطير عن التقاليد الكويتية مهد الطريق أمام استشراء الفساد".
 
وأضاف في تصريح لصحيفة القبس المحلية أنه "يجب أن تمر التشريعات في القنوات الدستورية السليمة حتى لا يطعن بعدم دستوريتها" متهما وزير الديوان الأميري الشيخ ناصر الأحمد الصباح بتجاوز صلاحياته.
 
"
سالم الصباح: الفوضى هي عنوان هذه المرحلة والكل يشتكي من التسيب والمحسوبية والشللية والرشوة التي انتشرت في أجهزة الحكومة
"
وأضاف السالم أن ناصر يقوم "بأدوار ليست من صميم اختصاصاته ومهامه الوظيفية.. فليس صحيحا أو منطقيا أن يستفرد بالقرار" في إشارة إلى القواعد التي تنص على وجوب توقيع الأمير شخصيا على كل القوانين.
   
وأضاف أن "الفوضى هي عنوان هذه المرحلة والكل يشتكي من التسيب والمحسوبية والشللية والرشوة التي انتشرت في أجهزة الحكومة والجميع يتحدث عن أنها أسيرة لأشخاص التنفيع".
 
واقترح الشيخ سالم إقامة لجنة لمساندة القيادة، تضمه هو ورئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح والشيخ مبارك عبد الله أحمد الصباح وهو شخصية ينظر إليها باحترام كبير.
 
واعتبر أن "الوضع الحالي خطأ لا يجب السكوت عنه ومن موقع مسؤوليتي في أسرة الحكم يجب أن أنبه لهذا الخلل الدستوري الخطير الذي يتمثل في عدم إتباع الإجراءات التي حددها الدستور والقانون".
 
وفي انتقاد نادر للأسرة الحاكمة، قال الصباح "هذه الأوضاع تجعل هناك من يعتقد أن أغلب قرارات الحكومة ومراسيمها غير دستورية.. وبالتالي فإن وضع الحكومة هو الآخر يلامس المحظور الدستوري ويشكك في وضعها العام أمام الشعب وممثليه ما لم تعالج حقيقة الأوضاع وما آلت إليه.. وهو بنظرنا شأن يتعلق حتى الآن بأسرة الحكم يتولاه كبارها وحكماؤها".
 
وتحكم أسرة آل الصباح الكويت منذ حوالي 250 عاما. ويحتل أعضاء الأسرة المناصب الوزارية المهمة، وبينها خاصة وزارات الدفاع والداخلية والطاقة والخارجية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة