جدل بالكويت بشأن تشكيل الحكومة   
الاثنين 1430/5/30 هـ - الموافق 25/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)
الشيخ ناصر المحمد كلف بتشكيل الحكومة لسادس مرة على التوالي (الفرنسية-أرشيف)

جهاد أبو العيس-الكويت
 
أعربت أوساط سياسية وبرلمانية كويتية عن تشاؤمها من مستقبل العلاقة السياسية بين الحكومة والبرلمان بعد إعادة تكليف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح للشيخ ناصر المحمد بتشكيل الحكومة للمرة السادسة على التوالي.
 
ووصفت أوساط برلمانية للجزيرة نت عودة المحمد، الذي حل مجلس الأمة ثلاث مرات أثناء توليه رئاسة الوزراء، بأنها "إصرار على عودة الحياة السياسية وبوادر التأزيم إلى المربع الأول".
 
بوادر تأزيم
وكانت بوادر تأزم قد ظهرت حين هدد نواب سابقون نجحوا في الانتخابات الأخيرة بمساءلة واستجواب وزراء في الحكومة الحالية المستقيلة، إذا ما قرر رئيس الوزراء الجديد إعادتهم لمناصبهم.
 
ويقف على رأس الوزراء المتوقع مساءلتهم كل من وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح، ووزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح، ووزير الإعلام الشيخ صباح الخالد الصباح، وسط توقعات بعودة بعضهم لذات الحقيبة وتدوير أو إعفاء آخرين درءا للتصعيد.
 
وتساءل رئيس تحرير مجلة نيوزويك العربية السابق محمد عبد القادر الجاسم عن الجديد الذي يمكن أن تأتي به إعادة تكليف المحمد، مشبها عودته بـ"إصدار طبعة سادسة من كتاب قديم".
 
وتوقع الجاسم في مقالة له نشرت أمس أن يعاد استجواب المحمد من جديد، مشيرا إلى أن المسألة لا تعدو كونها مسألة وقت "لأنه سيرتكب الأخطاء ذاتها، وإن لم يتم استجوابه فإن استجواب كل من الشيخ جابر المبارك والشيخ جابر الخالد، في حال عودتهما إلى الوزارة، مسألة وقت أيضا".
 
في المقابل يرى الكاتب والمحلل السياسي ساجد العبدلي أن على أعضاء البرلمان، إن هم أرادوا تقديم إنجازات حقيقية خلال الفترة القادمة ودفع الأمور إيجابيا إلى الأمام، أن يحسنوا التعامل مع فكرة أن ناصر المحمد هو رئيس الحكومة".
 
وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح من الذين يتوقع مساءلتهم (الجزيرة نت-أرشيف)
رفض التصعيد
وشدد العبدلي في تصريح للجزيرة نت على أن لغة التصعيد و"العنتريات" التي بدأ بها البعض لن تجدي نفعا، وأن التلويح باستجواب رئيس الوزراء صار "سلاحا باردا مثلوما بل مكروها حتى من عامة الناس".
 
وأضاف أنه يتعين على الجميع أن يقتنعوا بأن الشيخ ناصر المحمد، ورغم كل التحفظات على أدائه والإشارات إلى أخطائه، أفضل الخيارات المتاحة، بل يمكن أن يجري على يديه خير كثير.
 
من جهته أمل النائب وليد الطبطبائي أن تستفيد الحكومة مما أسماها الأخطاء السابقة الجسيمة، داعيا إلى ترك أسلوب "المحاصصة" في اختيار وتشكيل الوزراء دون الأخذ بمعيار الكفاءة.
 
وشدد الطبطبائي في تصريح للجزيرة نت على أهمية تقديم خطة حكومية منهجية وواضحة، إلى جانب "عدم الخوف من الأدوات الدستورية والسير بخطى واثقة بعيدة عن التردد في اتخاذ القرار".
 
البراك هدد باستجواب فوري إذا عاد كل من وزيري الداخلية والإعلام للحكومة الجديدة (الجزيرة نت-أرشيف) 
تشاؤم
في حين أعرب النائب السابق عبد العزيز الشايجي عن تشاؤمه من إحداث "نقلة نوعية في منهج ومسار الخط الحكومي", مشيرا في تصريح للجزيرة نت إلى أن الواضح للعيان هو عودة المسار السابق في التشكيل والاختيار، ما يعني العودة للمآسي السياسية السابقة.
 
يذكر أن النائب مسلم البراك الذي سبق أن تقدم بعدة استجوابات بحق وزراء سابقين أعلن مؤخرا التزامه التام بالتقدم باستجواب فوري لكل من وزيري الداخلية والإعلام إذا عادا بالحكومة المقبلة بعد اتهامهما "بالتقاعس عن حفظ الوحدة الوطنية ومحاسبة المتجاوزين عليها أثناء الانتخابات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة