المالكي يحذر من حرب أهلية بسوريا   
الأحد 8/1/1433 هـ - الموافق 4/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)

المالكي قال إن الوضع في سوريا شديد الخطورة (رويترز-أرشيف)

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من اندلاع حرب أهلية في سوريا في حال سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، وأبدى استعداده للوساطة بين الأسد ومعارضيه.

وقال المالكي في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس في مكتبه ببغداد إن" الوضع في سوريا شديد الخطورة مما يستدعي التعامل معه بوسائل مناسبة بما لا يسمح بتحول ربيع سوريا إلى شتاء".

ومعلوم أن العراق الذي يشهد انسحابا للقوات الأميركية من أراضيه، فضل التعامل بحذر مع الأزمة المتواصلة منذ ثمانية أشهر في جارته سوريا مميزا نفسه عن معظم الدول العربية التي التزمت بمعاقبة دمشق على قمعها الدموي للاحتجاجات المناهضة للنظام.

وفي إشارة إلى عدم تأثر موقفه من سوريا بتحالفه مع طهران حليفة دمشق الوثيقة أيضا، قال المالكي إن بلاده ستحدد مواقفها في المستقبل استنادا إلى مصالحها الوطنية وليس نتيجة لإملاءات من طرف إيران أو أي جهة أخرى.

وقال المالكي إن حقوق المواطنين السوريين يجب أن تصان، مؤكدا أن بلاده أبلغت السلطات السورية بأن حكم الحزب الواحد والطائفة الواحدة انتهى إلى غير رجعة.

وكشف أن عددا من أفراد المعارضة السورية طلبوا زيارة العراق، وأن حكومته يمكن أن تستقبلهم لكنه أبدى بالمقابل رفضه لدعوات إسقاط الرئيس الأسد، مؤكدا أن ذلك سيلقي بسوريا في أتون حرب أهلية.

وقال إن "قتل أو إزاحة الرئيس الأسد سيتحول إلى صراع داخلي بين فئتين وهذا من شأنه أن ينعكس على المنطقة برمتها". وأضاف "رأيي وأنا عشت في سوريا أكثر من 16 عاما أن ذلك سينتهي إلى حرب أهلية، أن هذه الحرب ستترك أثرها على المنطقة, ونظرا لأننا عانينا اقتتالا أهليا على خلفية مذهبية فإننا نخشى على مستقبل سوريا والمنطقة".

استعداد للوساطة
وفي تصريحات منفصلة لوكالة رويترز قال علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي إن بلاده مستعدة للوساطة بين الحكومة السورية ومعارضيها للمساعدة في إنهاء العنف.

وفي إشارة إلى انسحاب القوات الأميركية النهائي من العراق بنهاية العام الجاري، قال المالكي إن الوضع في بلاده لن يتغير على المستوى الأمني "لأنه بات تحت سيطرتنا".

وعبر عن شكره للولايات المتحدة لدورها في الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين، قائلا "نحن نثمن ذلك دون شك". وأضاف أنه لا يخشى إمكانية نشوب حرب أهلية على خلفية مذهبية في العراق.

وقال إنه على العكس من ذلك يتوقع انخفاض معدل العنف لأن مغادرة الأميركيين يزيل الذريعة الأساسية لشن الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة