قصف لمدن بسوريا وخسائر للجيش   
الأربعاء 1433/6/11 هـ - الموافق 2/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:50 (مكة المكرمة)، 19:50 (غرينتش)
الجيش السوري خسر 22 عنصرا اليوم في اشتباكات مع المنشقين وعناصر الجيش الحر (الجزيرة نت)

قالت لجان التنسيق المحلية إن 22 شخصاً على الأقل قتلوا اليوم برصاص قوات الأمن والجيش السوري في مناطق متفرقة من البلاد، في حين تكبد الجيش النظامي أفدح خسائره منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع، حيث قتل 22 جنديا اليوم في اشتباكات وعمليات عسكرية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب النشطاء فإن قوات الجيش السوري المتمركزة في منطقة البصيرة بدير الزور قصفت اليوم بشكل عنيف قرية الدحلة، مستخدمة المدفعية الثقيلة.

كما قصفت دبابات النظام بلدات وقرى بريهة وجديد عكيدات والطابية، مما أوقع عشرات الجرحى وأدى إلى تدمير عدة منازل.

وتحاصر الدبابات مدينة موحسن في ظل تهديد باقتحام واسع للمدينة.

وفي مدينة البوكمال، استمر القصف وإطلاق النار العشوائي خاصة في حي طويبة، بحسب ناشطين.

ناشطون: أحياء بحمص تعرضت للقصف
(الجزيرة نت)

قصف عنيف
من ناحية أخرى، تحدث ناشطون عن تعرض قلعة الحصن بريف حمص لقصف عنيف من الجيش السوري، وعن وقوع انفجار ضخم في حي الخالدية خلال الليل، وأفادوا بأن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد في حييْ القصور والقرابيص بالمدينة.

وذكر ناشطون سوريون أن قوات الأمن والجيش اقتحمت بلدة داريا في ريف دمشق من عدة محاور، وذلك لتنفيذ اعتقالات قُبيل قدوم المراقبين الدوليين "في محاولة من النظام لإسكات أهالي المدينة".

كما شنت قوات الأمن والجيش حملات دهم واعتقال في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث وقع انشقاق كبير في صفوف الجيش السوري بحسب النشطاء.

من جهة أخرى خرجت مظاهرات في حي الوعر بحمص وفي الرستن بريف حمص. وردد المشاركون هتافات تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وتؤكد على تأييد قوات الجيش السوري الحر في مواجهة قوات النظام.

وفي حيي الفردوس والأعظمية بمدينة حلب، دوت عدة انفجارات تزامنت مع مظاهرات مسائية في عدة أحياء بالمدينة وفي بلدات وقرى بريفها طالبت بإسقاط النظام.

كما بث ناشطون على مواقع الثورة السورية على شبكة الإنترنت صوراً لمظاهرة حاشدة في منطقة جوبر بالعاصمة دمشق تطالب بالحرية وتؤيد قوات الجيش الحر والمدن الثائرة وتدعو لإعدام الرئيس السوري.

كما بثوا صورا تظهر من قالوا إنهم أعضاء في "اتحاد شباب دمشق للتغيير" وهم يشعلون إطارات لقطع أحد الطرق الرئيسية التي تصل بين دمشق والعاصمة الأردنية عمّان.

كما خرجت بدير الزور عدة مظاهرات طلابية رغم تمركز الدبابات في عدة ساحات ورغم حملات الاعتقال والمداهمات.

اليوم شهد تصعيدا في عمليات المنشقين
ضد عناصر الجيش النظامي (الجزيرة نت)

أكبر الخسائر
على صعيد آخر، شهدت مناطق عدة في سوريا اليوم تصاعدا في العمليات العسكرية والاشتباكات بين الجيش السوري والمنشقين، مما جعل القوات النظامية تتكبد الخسائر الأكبر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع.

وأسفرت الاشتباكات والعمليات العسكرية اليوم -بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان- عن مقتل 22 جنديا نظاميا وثلاثة منشقين وثلاثة مدنيين في مناطق عدة من البلاد.

ففي ريف حلب، قتل فجر اليوم 15 من قوات الأمن السورية بينهم ضابطان كبيران برتبة عقيد و13 من عناصر الأمن، وذلك إثر كمين نصب لهم على طريق بلدة الراعي، بحسب المرصد.

وفي ريف دمشق، قتل مواطنان برصاص القوات النظامية عندما كانا في حافلة صغيرة بمدينة داريا التي شهدت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليلة الأربعاء، بحسب المرصد دائما.

كما دارت اشتباكات في كناكر أسفرت عن مقتل جندي نظامي واحد وجندي منشق.

ووقعت اشتباكات أخرى عنيفة في مدينة حرستا ليلا واستمرت حتى الفجر بين القوات النظامية من جهة وجنود انشقوا عنها ومقاتلين من الثوار من جهة أخرى، أسفرت عن مقتل ستة جنود نظاميين بحسب المرصد.

كما نفذت قوات الأمن السورية حملة مداهمات واعتقالات في حرستا والزبداني وانتشارا أمنيا وعسكريا في بلدتي سقبا وكفربطنا، حسب ما أفاد به ناشطون.

وفي إدلب، تعرضت بلدتا بداما والناجية لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل القوات النظامية، بحسب المرصد الذي أشار إلى أنباء عن اقتحام بداما.

وفي درعا جنوبا، قتل مواطن بنيران القوات النظامية في منطقة اللجاة، بينما سمع صوت إطلاق رصاص كثيف في داعل.

وتأتي هذه التطورات رغم انتشار مراقبين دوليين في مناطق عدة من سوريا لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار الذي يشهد خروقات متصاعدة، كما أكد ذلك رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود الذي وصف -في تصريح لشبكة سكاي نيوز البريطانية- الاتفاق بأنه "هش".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة