نيو أورليانز قنبلة سامة موقوتة   
الأربعاء 1426/8/4 هـ - الموافق 7/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء بكارثة كاترينا, فاعتبرت إحداها نيو أورليانز قنبلة موقوتة سامة, كما تناولت تناقص شعبية الرئيس الأميركي في أوروبا وتناقص تأييد الأوروبيين لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي, هذا فضلا عن تحدثها عن الانتخابات المصرية.

"
الكارثة التي قد تنتج عن سحب مياه الفيضانات من نيو أورليانز وضخها في خليج المكسيك تضاهي في روعها الرهب والتدمير الذي لحق بالأشخاص والممتلكات في تلك المنطقة الأسبوع الماضي
"
إندبندنت
القنبلة الموقوتة
تحت عنوان "نيو أورليانز القنبلة السامة الموقوتة" قالت صحيفة إندبندنت إن المياه الملوثة في تلك المدينة تنذر بكارثة بيئية, مشيرة إلى أن إعصار كاترينا أدى إلى تسمم المياه في المنطقة الممتدة من جنوب شرق لويزيانا إلى المسيسيبي.

وحذرت الصحيفة من أن الكارثة التي قد تنتج عن ذلك تضاهي في روعها الرهب والتدمير الذي لحق بالأشخاص والممتلكات في تلك المنطقة الأسبوع الماضي.

ونقلت عن اختصاصيي التسمم والصحة العامة تحذيرهم من أن سحب مليارات الغالونات من المياه الملوثة من شوارع نيو أورليانز وضخها من جديد في خليج المكسيك, الاختيار الوحيد القابل للتطبيق كي تعود تلك المدينة إلى ما يشبه سابق عهدها, سيكون له تأثير سيئ على الحياة البحرية والحيوانية, ويقوض الأراضي الرطبة التي تكون أول خطوط الدفاع ضد أي أعاصير مستقبلية, فضلا عن كونه سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة البشرية في كل أنحاء المنطقة.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة غارديان إن إعادة بناء نيو أورليانز قد تكلف نفس ما تكلفه الحرب على العراق سنويا, مشيرة إلى أن كثيرا من الشوارع ومواسير الصرف الصحي والأنابيب التي توصل الماء والغاز للبيوت سيتعين تغييرها كليا, بل إن بعض أحياء المدينة سيعاد بناؤها بالكامل بسبب التلوث الذي لحقها من مياه الصرف الصحي والمواد الكيميائية السامة.

ونقلت الصحيفة عن هيو كوفمان وهو محلل سياسي متخصص في الاستجابات العاجلة للكوارث قوله إن نيو أورليانز ربما تحتاج إلى أضخم برنامج إعادة بناء تعرفه الولايات المتحدة عبر تاريخها, مشيرا إلى أن ذلك سيكلف ما بين 80 و100 مليار دولار، وهو ما يساوي ما تكلفه الحرب في العراق سنويا.

شعبية بوش بأوروبا
أوردت إندبندنت نتائج استطلاع للرأي أظهر أن محاولات الرئيس الأميركي جورج بوش كسب ود الأوروبيين خلال فترته الرئاسية الثانية قد باءت بالفشل.

فقد أظهر ذلك الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة TNS أن 72% من الأوروبيين يعارضون كيفية تعامل بوش مع السياسات الخارجية, في الوقت الذي يطالب فيه أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع أوروبا بانتهاج سياسة دبلوماسية وأمنية أكثر استقلالية عن النهج الأميركي.

كما أظهر أن 54% من الأميركيين يريدون علاقة أكثر تقاربا وتوافقا مع أوروبا.

"
تأييد انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في فرنسا التي تنوي إجراء استفتاء على ذلك لا يتعدى 11%, في الوقت الذي تناقص من 35% في تسع دول أوروبية بداية هذا العالم إلى 22% فقط ولم يعد يتعدى 63% في تركيا نفسها
"
فايننشال تايمز
وذكرت الصحيفة أن بوش حاول تضميد الجراح التي أحدثتها الحرب على العراق خلال زيارته الماضية إلى أوروبا, لكن هذا الاستطلاع الذي شمل 9000 أوروبي في تسع دول من الاتحاد أظهر أنه فشل في تلك المهمة.

فلم يعتبر سوى 14% من البريطانيين مثلا أن علاقة بلدهم مع الولايات المتحدة قد توطدت خلال العام الماضي, بل إن 27% منهم يعتقدون أنها أصبحت أسوأ.

تناقص تأييد تركيا
أوردت صحيفة فايننشال تايمز نتائج استطلاع للرأي أجرته منظمة مارشال الألمانية أظهر أن التأييد الشعبي لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ما فتئ يضمحل رغم اقتراب موعد بدء نقاش انضمام ذلك البلد كعضو في تلك الهيئة.

وذكرت الصحيفة أن تأييد تلك العضوية في فرنسا التي تنوي إجراء استفتاء على انضمام تركيا للاتحاد لا يتعدى 11%, في الوقت الذي تناقص من 35% في تسع دول أوروبية بداية هذا العالم إلى 22% فقط.

وأظهر هذا الاستطلاع أن 29% من الأوروبيين يعارضون انضمام تركيا إلى الاتحاد, بينما لم يحسم 42% من الذين شملهم الاستطلاع رأيهم.

وحتى في تركيا نفسها تناقص تأييد الانضمام إلى 63% بعد أن كان 72%.

ونقلت الصحيفة عن رون آسموس, مدير المنظمة التي أجرت هذا الاستطلاع قوله إن إدارة بوش ستصاب بخيبة أمل شديدة بسبب هذه الأرقام.

"
رفض لجنة الإشراف على الانتخابات المصرية مشاركة المراقبين الدوليين وإبعاد القضاة
والمنظمات المستقلة دليل على أن النظام المصري لا يزال غير صالح لأي شيء جيد
"
بهجت/غارديان
الانتخابات المصرية
كتب حسام بهجت مدير المبادرة المصرية لحقوق الإنسان تعليقا في غارديان قال فيه إن على الحكومة البريطانية أن تلائم كلماتها حيال مصر بأفعال, معتبرا أن بإمكان بريطانيا أن تساعد في توسيع الحريات واحترام حقوق الإنسان هناك إذا ما أعطت المثال الحسن من خلال طريقة تنفيذها لحملتها المناهضة للإرهاب.

وقال بهجت إن إقدام لجنة الإشراف على الانتخابات التي عينها الرئيس المصري حسني مبارك على رفض مشاركة المراقبين الدوليين وإبعاد القضاة "المحرجين" ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الأهلية من الإشراف على مراكز الانتخابات يدل على أن نظام مبارك لا يزال كما كان في الماضي غير صالح لأي شيء جيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة